الخرطوم: باج نيوز

لا تمضي العلاقة بين اتحاد كرة القدم السوداني وأندية الدوري الممتاز على ما يرام، بعد الصراع الممتدّ منذ اندلاع ثورة أبريل والتي اقتلعت نظام عمر البشير بعد حكمٍ دام لثلاثين عامًا.

وتسببّت الأحداث التي ما زالت دائرة في البلاد حتى اللحظة في اتحاد الأندية المنضوية تحت لواء الدرجة الممتاز رافعة شعارٍ واحد يطالب بإلغاء الموسم تضامنًا مع ظروف البلاد.

ومرّت خطوة أندية الممتاز بالعديد من المراحل إلى أنّ تم التأمين على رفع مذكرة إلى اتحاد الكرة تنصّ على الانسحاب الكامل من بطولة الدوري الممتاز بل لم يتوّقف الأمر عند ذلك فحسب إذ طالبت الأندية بإجراء جمعية عمومية لسحب الثقة من الاتحاد الحالي بقيادة كمال شداد.

وفي الوقت الذي تعّد فيه أندية الممتاز العتاد لإطلاق رصاصة الرحمة على اتحاد الكرة، فاجأ كمال شداد الجميع وأمرّ باستئناف النشاط الرياضي، لتعمل لجنة المسابقات بأعجل ما يكون على إصدار برمجةٍ تم الإعلان عنها”الخميس” الماضي لتحدّد الثالث عشر من الشهر الجاري موعدًا لبداية مباريات مرحلتي النخبة والتحديّ.

ورغم تمسّك الأندية بوحدتها حتى اللحظة تجاه مطلبها الأوحد إلا أنّ التشدّد من جانب رئيس الاتحاد العام لكرة القدم ما زال هو السائد حتى اللحظة، ولم يتوقف الأمر على ذلك بل رفض في أكثر من مرة مقابلة الأندية لمجرد الاستماع إلى وجهة نظرها.

ويقول مصدر موثوق لـ”باج نيوز” إنّ المذكّرة التي ستدفع بها أندية الممتاز اليوم”السبت” لاتحاد كرة القدم حائزة على تأييد كثير من الاتحادات المحلية وأنّ الأهداف التي توّد الأندية تحقيقها مبنية على الانسحاب وعقد جمعية عمومية.

ويرى المصدر بعينٍ ثالثة أنّ خطوة الأندية الحالية قد تمثّل تهديدًا كبيرًا لرئيس الاتحاد كمال شداد بعد موقفه الذي كشف عن عدم احترامه للأندية والوقوف مع مشاكلها.

وقد يبدو ما ذهب إليه المصدر صحيح إلى درجة كبيرة لا سيما في ظلّ الخلافات التي تضرب مؤسسة اتحاد الكرة والتي طفحت إلى السطح مؤخرًا وأبرزها ما دار بين كمال شداد ولجنة المسابقات ممثلاً في الفاتح باني ومأمون بشارة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب بل كان الاشتباك مع أمين الخزينة نصر الدين حميدتي هو الأكبر في فترةٍ سابقة.

اتحاد الكرة السوداني

ودائمًا، ما يتشدّد كمال شداد في مواقفه إيًا كانت، وكان ذلك ظاهرًا للعيان في حقبته التي تولى فيه إدارة المؤسسة الرياضية الأولى بالبلاد في فتراتٍ سابقة، غير أنّ الأزمة الحالية تبدو مؤشراتها ليست في صالح رئيس الاتحاد إلى درجة كبيرة لاسيما في ظلّ الأجواء الثورية التي تعمّ البلاد في الوقت الراهن، علاوة على أنّ الأزمة تقودها أندية بقوام”16″ ناديًا وهو يعني أن ثمّة متغيرات هذه المرة وأنّ ما يجري لن يكون كسابقه.

الأمور حتى اللحظة لا تبدو في صالح جهة على حساب أخرى، ربما تبدو الكفة متوازنة غير أنّ الصورة ستتضح دون شك عندما يعلن الميقات عند مولد الثالث عشر من مايو  وهو الموعد المضروب لانطلاقة الدوري الممتاز لمرحلتي النخبة والتحديّ بحسب لجنة المسابقات بالاتحاد، فإما هزمت الأندية اتحادها وتمسكّت بانسحابها من منافساته واهتز عرش شداد أوّ حقق كمال شداد انتصارًا جديدًا وأبقى على قرارات مؤسسته قيد التنفيذ ومضت سفينة النشاط دون توقف.

Source: باج نيوز