يستميت اتحاد كرة القدم السوداني ممثلًا في رئيسه الدكتور كمال شداد في استمرار مسابقة الدوري الممتاز أو ما تبقى منها على الرغم من أن الفترة المتبقية تمثل نصف موسم كامل وهي فترة طويلة بكل المقاييس مقارنة بما مضى منها واستهلك أربعة أشهر كاملة فيما يرغب اتحاد الكرة في إكمال فترة مماثلة ولكن في أقل من شهرين وهو ما سينهك الأندية واللاعبين ويستنزف طاقتهم بلا طائل إذ أن الهدف الرئيس للمسابقة تسمية الأندية لبطولات الاتحاد الأفريقي (كاف) ما يعني أن الممتاز وسيلة في الأساس وبعد أن سمى اتحاد الكرة أنديته الأربعة التي تشارك في البطولات الأفريقي سيتبقى فقط معرفة الفريق المتوج الذي سينال حافزًا من الاتحاد لا يعادل جزءًا يسيرًا مما ستصرفه الأندية في إعداد اللاعبين ومقابلة التزامات مرهقة واجتمعت تلك الأندية بالفعل ودفعت بمذكرة للاتحاد شرحت فيها مسبباتها التي دفعتها للمطالبة بإلغاء الدوري هذا الموسم.

 تمثلت في الجوانب الأمنية وتلك حقيقة كشفتها مباراة المريخ أمام التبلدي ويوضحه غياب الدور الفاعل والحيوي للشرطة والجحافل التي يشاهدها الجميع في أنحاء العاصمة المختلفة فيما بررت الأندية بتوقف الدعومات والتمويل، وصعوبة إيجاد سيولة، وهي مسببات مقنعة ذلك أن أزمة السيولة لم تجد الحكومة المعزولة والحالية إيجاد حلول لها إذ أن البنوك تكاد تكون متوقفة من عدم توفر سيولة تقابل بها التزامات عملائها

وبررت الأندية أيضًا في المعاناة في تجميع اللاعبين، بسبب تواجد بعضهم في اعتصام القيادة العامة.

الأندية أقرت بالجوانب السلبية لإيقاف النشاط، وهو أمر طبيعي إذ أن توقف النشاط لفترة طويلة تتعدى أشهرًا سيضر بها بكل تأكيد غير أن مواصلة النشاط في ظل الظروف الحالية ربما كان أصعب وهي المعادلة التي ستبحث الأندية لها عن حلول لجهة أن التوقف أشهرًا سيضر بها والمواصلة وفق برمجة منهكة وظروف اقتصادية طاحنة سيكون أشد قسوة .

أندية الممتاز طالبت أن يكون الرد بأقصى سرعة ممكنة، وأفاد الدكتور حسن أبوجبل أنهم سيقومون برفع المطالب ومحضر الاجتماع إلى رئيس مجلس إدارة الاتحاد للنظر.

ومن جانبه ذهب شداد بالحديث بعيدًا مؤكدًا أنهم لن يسمحوا بعودة الرياضة الجماهيرية عبر تعليق النشاط الرياضي، وأضاف أنهم سيعملون على تبليغ كل الجهات النظامية ضرورة التأمين الكافي لإقامة المنافسات، وذكر رئيس مجلس إدارة الاتحاد أن مهمتهم في اتحاد كرة القدم السوداني إدارة النشاط، ومهمة الأندية تجهيز الفرق للمشاركة، وأفاد شداد أنهم عبر اللجنة المنظمة للمسابقات سيقومون بإعادة ترتيب كل المتعلقات بانطلاق النشاط وفق أي تعديلات تقتضيها الضرورة في الإطار القانوني، وزاد إن مساعيهم قائمة في الاستفادة من تمديد الموسم الأفريقي حتى 15 يونيو، ما سيمنحهم فرصة أفضل لإنهاء الموسم وفق الخارطة المفترضة محليًا، لكنهم بأي حال سيعملون على التكيف مع الوضع الراهن لتسمية الممثلين أفريقيًا في الموسم القادم ببطولة الأندية الأفريقيتين (الأبطال والكونفدرالية) .. وأضاف رئيس اتحاد كرة القدم السوداني إن لجنة المسابقات مهمومة بتوفير الأمن والسلامة للحكام والفرق، وهو ما استدعى إصدارها القرار، أما أي حديث عن تعليق النشاط بصورة مطلقة لا معنى له، وهو سيقود إلى توقف اللعب المحلي حتى أغسطس المقبل، وهو كما ذكرت مدعاة لإعادة الرياضية التي لن نسمح بها، وعضد بروف شداد أنهم سيبترون كل السلوكيات الشاذة سواء أكانت من لاعبين أو مدربين أو مشجعين .

حديث شداد عن إعادة الرياضة الجماهيرية الذي حدث سبعينيات القرن الماضي لا يبدو مقنعًا ذلك أن ذلك القرار قضى بتجميد النشاط بشكل كامل دون تحديد فترة زمنية بعينها بينما الموسم الرياضي حاليًا وإن تم إلغاء المسابقة فستنطلق النسخة الجديدة في توقيت محدد لن يتعدى 3 أشهرًا ذلك أن الموسم الجديد سينطلق في أغسطس وستكون هناك فترة تسجيلات وإعداد وربما تكون فرصة لراحة اللاعبين بعد نصف موسم ليس جيدًا على صعيد المشاركات ويمكن أن تبدأ الأندية ترتيب أوراقها بشكل جيد والتفكير في إيجاد سبل لجلب المال.

إذ أن قطبي القمة تحديدًا تبدو معاناتهما أكبر ولولا أموال بطولة زايد لكان مجلس الإدارة في موقف محرج ومعقد للغاية ذلك أن المعاناة المالية تبدو ماثلة وواضحة..

وعلى الجانب الآخر وضع الكاردينال مجلس الهلال في موقف محرج باستقالته لجهة أنه الداعم الأول وبابتعاده ستزداد المتاعب على المجلس.. ما يعني أن الفترة المقبلة ربما ستكون أشد عنفًا على الأزرق إن تواصلت المسابقة ونتائج الفريق تعضد صدق الحديث، فالهلال مع الكاردينال ذاته لم يقدم مستوى مقنعًا وخسر في الدوري مرتين في أقل من شهرين أمام السلاطين والرابطة التي تذيلت المجموعة في حين أمضى الأزرق فترات طويلة دون خسارة وتعرض مؤخرًا لخسارة ثالثة في المسابقة أمام الشرطة ليكون الفريق قد خسر ثلاث مباريات من أصل آخر 4 لعبها..

هلال التبلدي لا يبدو في وضع جيد فبعد مغادرة أحمد هارون ربما تدهورت الأوضاع المالية لكون هارون مثَّل الداعم الأول والأساسي للنادي فيما يعد الأهلي شندي الأكثر مطالبة بإلغاء المسابقة.. ذلك هو وضع أندية المقدمة في المسابقة فكيف يكون حال أندية الوسط في ترتيب الدوري في آخر نسخة أما أندية التحدي فتبدو أكثر إصرارًا غير أن تلك الأندية وبعيدًا عن أي مبررات ومسببات فإلغاء الموسم يجنبها المغامرة ذلك أن إعداد الكثير منها ضعيف وجميعها مرشحة للهبوط وأيًا منها يمكن أن يهوي من المسابقة وإلغاء الموسم يمنحها أريحية كبيرة

المشكلة الحقيقية التي ستواجه الاتحاد سنكون في الفترة الزمنية المتبقية لإكمال الموسم لن تكون كافية وتمديد الموسم سيأتي خصما على الموسم المقبل المحدد في أغسطس وسيقلص الفترة الزمنية المخصصة للراحة.

المصدر: هل ترضخ الأندية لتعنت شداد بالموافقة على استئناف الدوري بموقع صحيفة كورة سودانية الإلكترونية.

Source: New feed

About Post Author