بالصورة: استقالة غير مسبوقة للوزير برئاسة الوزراء الفقيد “محمد الأمين خليفة” عن الوزارة ماذا كتب فيها للبشيربالصورة: استقالة غير مسبوقة للوزير برئاسة الوزراء الفقيد “محمد الأمين خليفة” عن الوزارة ماذا كتب فيها للبشير

بعث الوزير برئاسة مجلس الوزراء آنذاك الفقيد ” محمد الأمين خليفة” باستقالة غير مسبوقة عن الوزارة إلى الرئيس البشير، اختصرها على قوله تعالى: ( لَايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).

وجاءت استقالة ” خليفة” المؤرخة بتاريخ ١٤ ديسمبر ١٩٩٩م، بعد يومين فقط من قرارات 4 رمضان ١٤٢٠ه الشهيرة التي انتهت بمفاصلة الإسلاميين الشهيرة.

ففي ذاك اليوم ظهر الرئيس عمر البشير، على التلفزيون باللباس العسكري وأعلن انتهاء أجل المجلس الوطني الذي كان يرأسه الدكتور حسن الترابي، كما قرر إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، لمدة ثلاثة أشهر، وتعليق مواد من الدستور متصلة في الأساس بكيفية اختيار الولاة.

وشكلت تلك الاجراءات إعلانا رسميا للمفاصلة بين الذين اختاروا البقاء في السلطة ودعم المشير البشير، والاخرين الذين إرتأوا مساندة الفكرة التي يحملها شيخهم الترابي، وكان “خليفة” قد إنحاز لفريق الترابي تاركاً السلطة وراء ظهره.

رحل “محمد الأمين خليفة” الحافظ لكتاب الله، عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ، يوم الأحد إثر عملية جراحية بالقلب في مدينة بون الألمانية، بعد أن شغل عدة مواقع، وتولى عدة مهام حكومية وحزبية، وقد بكاه القيادي بالمؤتمر الشعبي عبد الرحمن جفون برثائية حزينة قال فيها: (يا سيف لا تبكي عليك عيوننا إنّ الدموع على الفوارس عار).
الخرطوم (كوش نيوز)

Source: كوش نيوز