زووم

ابوعاقلة اماسا

* أشعر بالتقصر والخذلان والخجل على الطريقة البائسة التي تعامل بها أهل المريخ مع مبادرة رابطة قطر، فنحن كسودانيين تظل شيمة جبر الخواطر واحدة من الأشياء التي نفخر بها، وعندما يحتد الخلاف بين طرفين حتى يبحث الوسطاء عن طرف ثالث يتميز بالمحبة والقبول لدى الطرفين، ويسعى لما فيه الخير.. وفي تقديري أن رابطة مريخاب الدوحة كانوا ومازالوا أنفعنا للكيان، وأخلصنا في خدمته، إتخذوا من مبادراتهم النبيلة جسرا ليعبروا به إلى قلوب الأنصار في السنوات الأخيرة، وما يزالوا يتقدمون الصفوف في كل المناسبات، وما مبادرتهم لرأب الصدع وتوحيد الكلمة حول النظام الأساسي إلا واحدة من مشروعاتهم الطموحة والتي تؤكد علو كعبهم في خدمة الشأن المريخي.
* لا نريد أن نقصم ظهرهم، ولكننا كنا نتطلع لتجاوب أكبر من القاعدة المريخية العريضة مع هذه المبادرة وأن تكون هي النقطة التي نضع فيها حدا للخلافات والجدل الجامح بشأن هذا النظام الجديد، فقد ناشدوا فينا روح الإنتماء الصادق ولكنهم لم يجدوه في البعض.. فاستغرق الأمر وقتا أطول مما كنا نتوقع.
* إنقسم الأنصار إلى مجموعات يرى بعضها أن استخراج عضوية النادي في هذا التوقيت فيه دعم وتعضيد للمجلس، ومقاطعة الجمعية العمومية هو تعبير عن الآراء الرافضة لإستمرار المجلس، ولكنني أرى أن التفكير بهذا المستوى مخزي ومخجل.. لأن نادي المريخ ليس ملكا لرئيسه أو مجلس إدارته ومقاطعة فعالياته من جمعية عمومية وغيرها إنما هو تمكين لمجلس الإدارة من أجل الإستمرار إلى الأبد إذا أراد، ولكن الحقيقة التي يتغافل عنها الناس أن العمل الإداري بنادي المريخ ماعاد ممتعا، وليس به من المحفزات ما يجعلهم يتمسكون بالإستمرار، ومن خلال مناقشتنا المستمرة لأعضاء المجلس الحالي والمجالس السابقة فإن الملل هو سيد الموقف.. والسبب المباشر أننا لا نسعى لتلطيف الأجواء لمساعدة المتطوعين لتقديم خدماتهم.. بالعكس.. توضع المتاريس أمام كل محاولاتهم للتطور… وهذا الحديث لا نخص به هذا المجلس فقط.. بل كانت المجالس السابقة أكثر مللا، وما الإستقالات المتكررة لجمال الوالي إلا دليلا دامغا على ما سقناه.
* قدمت رابطة قطر الكثير من أجل أن يجاز النظام الأساسي اليوم ويعبر إلى الضفة الآمنة، ومن أجل ألا يستمر المريخ طويلا في حالة التأزم… فكل يوم يمر عليه في هذه الحالة فذلك يعني البعد أكثر من الإستقرار كقيمة كانت ومازالت بعيدة عن أحلام المريخاب.. ولكننا لم نستغل هذه المبادرة بشكل جيد، برغم أنها من الإبن العاقل والبار من شعب المريخ.
حواشي
* من الدروس التي ينبغي أن نستذكرها ونستفيد منها في مقبل الأيام، أن العضوية المستجلبة أثبتت فشلها في الجمعية العمومية والإنتخابات السابقة، حيث سبق ذلك زخم وتصريحات وإعلام كثيف عن عضوية آدم سوداكال التي تتجاوز ألف وخمسمائة عضوا، ولكننا انتظرنا منهم مائة فقط في اليوم الموعود ولم يظهروا.. لذلك نذكر الناس بأن المريخ بحاجة عاجلة إلى مشروع إصلاح للعضوية ومحاولة رفع مستواها بمحاربة الظواهر السالبة فيها.
* التحالف المريخي المعارض (سابقا) دفع ثمن مواقفه السالبة في السنوات الماضية، وعندما كانت الساحة تضج بالأحداث الإيجابية التي تهم كل أمة المريخ كانت مواقفهم سالبة بحجة أنهم ضد مجلس الإدارة.. وبعد أن دارت الدائرة بادلتهم المجموعات الأخرى بذات المواقف… وضاعف مواجعهم بالطبع شخصية سوداكال متقلبة الأطوار..!
* قديما قيل في الحكمة السودانية: التسويهو (كريت) في القرض.. تلقاهو في جلدها.
* ما زال غياب محمد عبدالرحمن مثيرا للحيرة والشكوك.. والمؤكد فقط أن اللاعب قد لاقى تجاهلا من مجلس الإدارة، فاسطالت فترة غيابه عن الملاعب.. خسره المريخ كفريق.. وافتقدته الملاعب كلاعب موهوب ومبدع وفنان.
* قطار دوري الدرجة الأولى بالخرطوم إنطلق هذا الموسم وتجاوز الأسبوع الخامس.. وشاهدنا مجموعة من الفرق المتميزة والمواهب الفطرية المبشرة.
* إتحاد الخرطوم المحلي جعل من منافسته الأولى.. والتي تعتبر أكبر تجمع للمواهب اليافعة.. جعلها منافسة محنطة بعدم قدرته على تسويقها وإعادة الأضواء إليها.
* على أقل تقدير كان يجب عليهم البحث عن جهات تتولى تحفيز البطل وهداف البطولة وأفضل لاعب، وأفضل لاعب صاعد وهكذا… ولكننا نتابع دوري تلعب مبارياته وكأنها سلسلة مباريات ودية.
* هل إنحصر دور الإتحاد المحلي في وضع برنامج الدوري ومراقبة المباريات فقط؟
* أن تعقد جمعية عمومية واحدة فقط لإنتخاب مجلس جديد كل ثلاثة أو أربعة أعوام هو في تقديري منقصة في حق كيانات رياضية كبيرة بمكانة المريخ والهلال والإتحادات المحلية وبقية الأندية… فالجمعيات العمومية في نهاية كل عام تحمل صفة تنشيطية وعادة ما تجدد الدماء في أروقة هذه المؤسسات.. كما تتيح الفرصة لتلاقح الأفكار ومضاعفة الإرتباط الجماهيري بتلك المؤسسات، ولكن ما يحدث الآن من قبيل الإستعباط والإستغلال، أن نطالب جمهور المريخ بالإحتشاد لنيل العضوية واستخراج البطاقات حيث لا تستخدم إلا مرة واحدة كل ثلاث أو أربع سنوات..!
* كذلك.. لا يعقل أن يتدفق أعضاء ناد مثل المريخ لسداد إشتراكاتهم قبل أيام قليلة من إنعقاد الجمعية العمومية.
* الكابتن فتح الرحمن سانتو.. ظهر في واحدة من الحصص التدريبية لفريق الشباب وأشرف على تدريب وتلقين المهاجمين، وبأسلوب متميز لا نراه كثيرا في هذه الأيام..!
* سانتو أشاد بمهاجم الشباب وشقيق النجم محمد عبدالرحمن، وإسمه عبدالكريم.. وقال أنه يمتلك مميزات ومهارات المهاجم العصري..!
* عقب المران.. طرح الشباب عدة أسئلة على النجم سانتو وكانوا يتطلعون لمعرفة المزيد من ذلك الإرث الجميل لجيل مانديلا.
* أخاف على هذا الجيل من الضياع في خضم ناد أصبح مسرحا للصراعات والمشاحنات من كل صنف.. أخاف عليهم من هذه البيئة التي تتطلع أن تكتسح في مباريات الدوري المحلي والمنافسات الخارجية برغم أنهم لا يفعلون أي شيء سوى المشاحنات والصراعات..!
* مزحة: يا حليلك يا سانتو… لو كان ربيت ليك شنب كبيير كده كان جابوك في محل الجزائري ده..!

المصدر: الخذلان المبين..! بموقع صحيفة كورة سودانية الإلكترونية.

Source: New feed