كـــــــرات عكســـــية
محــمد كامــل سعــيد
Mohammed.kamil84@yahoo.com
قناة المتاعب.. صابنها.. اللهم لا شماتة..!!

* اجد نفسي حريصاً على متابعة البرامج الرياضية التي تبث في الفضائيات امسية كل يوم، وأشاهد بانتظام برامج (ملعب اون) على قناة اون سبور، وبذات المستوى احرص على متابعة (الديوانية) و(مدرجات) على القناة السعودية الرياضية، وبرنامج مساء الانوار على نايل سبور، وفي بعض الاحيان برنامج صدى الملاعب على الام بي سي ..
* حتى المباريات التي تلعب في الدوريات المختلفة اثناء تواجدي خارج المنزل لا اجد اي صعوبة في متابعتها او ملخصها أو مشاهدتها بالكامل في الاعادة او معرفة تفاصيلها في احد تلك البرامج التي احرص على متابعتها في الامسيات لا لشئ سوى لان تلك القنوات تتعامل بكل الاحترافية في تقديم خدمة مميزة للمشاهد العاشق للساحرة المستديرة
* ومن خلال متابعتي ظللت ألحظ التطور الذي يحدث في كل عام، والتسابق المتواصل لاجل الفوز برضاء المشاهد العاشق الوهان يكرة القدم، ولا يمضي موسم ويبدأ موسم آخر حتى نلمس التطور الملحوظ، في النقل الحي للمباريات، وديكورات الاستديوهات التحليلية، والضيوف، وغير ذلك في ما يخدم ويضيف كل ما هو جديد ومثير للعبة..
* سردت تلك المقدمة وفي بالي تماطل وتلكؤ الشركة الراعية لاكبر بطولة كروية داخل السودان (الدوري الممتاز) في الشروع مباشرة في عملها ورعايتها للمسابقة، حدث ذلك في الموسم التنافسي المنصرم، وها نحن نتابع ذات الافلاس الفكري يتكرر هذا الموسم..
* غياب الشركة الراعية للبطولة، منح القناة الناقلة حق العبث بمقدرات عشاق الكرة، في متابعة المباريات بشكل مقبول.. وبالمقابل، ضاع حق الاندية والاتحاد في تحقيق الانتشار لاكبر بطولاتنا المحلية والتي صارت تنقل في الظلام عبر العرب سات ضعيف المشاهدة والبعيد كل البعد عن جل الشعوب العربية في المنطقة التي يغزوها نايل سات..
* الشركة الراعية، اعتقد ان بامكانها اقناع القناة التي تحتكر بث مباريات دورينا الممتاز (حصرياً) على توسع نطاق البث بالانتقال الى النايل سات الذي يضمن الانتشار وبالتالي تتسع رقعة المشاهدة، وتتضاعف مساحات الاعلان، وتعم الفائدة جميع الاطراف ذات الصلة داخل وخارج السودان..
* ان غياب الشركة الراعية، او لنقل ترددها في الاقتراب بشكل عملي من القيام بدورها ربما يكون بسبب عدم اهتمام الاتحاد واهماله لشرط ان يتم بث الدوري في قمر معيّن، وهنا فان الشركة الراعية، والاتحاد على علم تام بان الانتشار يتحقق عبر بوابة القمر الاكثر انتشاراً والذي يتم من خلاله بث المباريات لما فيه من فوائد خرافية..
* بث الدوري السوداني على نطاق أوسع يشمل كل البلدان سواء في القارة السمراء او آسيا وغيرها من القارات سيفتح بالتأكيد باب الانتشار، ويكون المرآة التي تعكس لكل الاندية في بقاع العالم امكانيات لاعبينا وبالتالي تزيد نسب احترافهم الخارجي وتنتعش خزائن انديتنا، وتعلو سمعتنا ووضعيتنا خارجياً وبأقل مجهود..
* لكن السؤال المهم هنا هو: هل تدرك القناة الناقلة للممتاز (حصرياً) تلك التفاصيل..؟! وهل يا ترى ان بامكانها مواكبة التطور الذي يحدث في عمليات النقل التلفزيوني للمباريات بالدوريات العربية من حولنا..؟! الاجابة على تلك الاسئلة بالجد واضحة وصريحة ولا تحتاج لاي مجهود في سبيل اثباتها لان (الجواب يكفيك عنوانو)..!!
* توقعت، او لنقل تمنيت، ان يحرص قادة لجنة لتسويق والبرمجة باتحاد الكرة، وقبل التوقيع مع القناة الناقلة حصرياً لمباريات الممتاز (اكبر بطولة كروية بالبلاد)، ان تشترط على القناة البث في أوسع نطاق.. وهذا النطاق الاوسع لا يتحقق الاّ عبر النايل سات والذي خرجت منه قنوات الرياضة السعودية ثم عادت بحثاً عن مصالح العشاق..!!
* الانتشار غاب تماماً عن قناة المتاعب التي قيل انها تحولت الى العرب سات مقابل اتفاق يشمل ان يتم البث مجاني لعدة سنوات، اي ان قادة القناة (ما فارقة معاهم) بدليل ان غياب الشركة الراعية عن بطولة الموسم التنافسي المنصرم لم يؤثر عليهم باي شئ وتم نقل المباريات في الظلام بعيداً عن محبي الساحرة المستديرة..!!
* سيظل اهمالنا في السودان للتفاصيل الصغيرة من اكثر واكبر المعيقات التي تعترض مشوارنا الكروي، وتحول بيننا والتقدم الذي ننشده، وعليه يجب ان لا نحزن اذا ما تابعنا دولاً كانت خلفنا في كل شئ وهي تتقدم وتتفوق علينا، على ان نبقى في مكاننا (صابنها).
* تخريمة أولى: في القنوات الفضائية من حولنا نتابع كل كبيرة وصغيرة تحدث داخل الملاعب اثناء المباريات، وتبهرنا اللافتات الالكترونية التي تبيّن اسماء الفريقين والزمن والنتيجة، وقبل نهاية كل لقاء نعرف كم عدد الجمهور الذي حضر المقابلة، هذا بخلاف الاحصائيات على رأس كل دقيقة عن ما يحدث داخل الملعب من نسب استحواذ وتحركات، في وقت تستكتر فيه قناة المتاعب على المشاهد الغلبان السوداني كتابة اسماء اللاعبين الذين يتم استبدالهم، او اولئك الذين يحرزون الاهداف، او اصحاب الانذارات والطرد.. ان قنواتنا السودانية، تعيش الفقر والفشل كله، وتجسّد التخلف، وتحتاج الى مراجعة سريعة، ووقفة حازمة وحاسمة لوضع كل الامور في نصابها قبل مواصلة السير..!!
* تخريمة ثانية: واصل تلفزيون السودان تميزه بالسهرات الرائعة، فتابعت أول أمس حلقة خاصة بعنوان (مع الكابلي) عن بدايات الفنان الاديب الاريب الدكتور، تناولت كل تفاصيل حياته بداية من المدارس الاولية والوسطى ببورتسودان، مع زيارات عملية بالكاميرا للمكان الذي تربى فيه الكابلي والمدارس التي درس فيها، وبداياته مع الغناء، ونجوميته، والزملاء الذين تعامل معهم وغير ذلك الكثير المثير.. لقد انبهرنا بالحلقة الشيقة والمعلومات المثيرة التي تخللتها اغنيات بصوت الكابلي الفخيم، وشملت الحلقة مداخلات رائعة من مقدم البرنامج الصديق العزيز عبد الله محمد الحسن الذي اجاد وابدع في التقديم.. انها نقطة جديدة تحسب لصالح المدير الجديد للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون ابرهيم البزعي والذي نشير الى ان بامكانه اعادة المشاهد السوداني، داخل وخارج البلاد، الى شاشة التلفزيون القومي.. التحية للتلفزيون والمدير الجديد، مع الامنيات القلبية الصادقة بالمزيد من التنقيب في كنوز الماضي والاستفادة من التسجيلات الخرافية الاثرية القديمة..!!
* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
* حاجة اخيرة كدة: اذا قدر الي أي مشاهد سوداني متابعة مباراة للدوري الممتاز على قناة المتاعب، فان عليه الاستعانة بصديق حتى يرصد معه ما يجري من احداث داخل الملعب.. وعليه ان يعلم بان اللقطة التي تفوته لا ولن يتمكن من مشاهدتها مرة ثانية نهائياً.. يا عم ديل ما عندهم لقاءات بعد نهاية المباريات.. اللهم لا شماتة.. او كما قال المنلجويست (بلال موسى)..!!

المصدر: قناة المتاعب.. صابنها.. اللهم لا شماتة..!! بموقع صحيفة كورة سودانية الإلكترونية.

Source: New feed