كـــــــرات عكســـــية
محــمد كامــل سعــيد
Mohammed.kamil84@yahoo.com
* شهدت الخرطوم خلال اليومين الماضيين امطاراً غزيرة، وعليه، وبناء على الواقع الذي فرض نفسه على شعب السودان طوال السنوات الماضية، فان كل الازمات تتراكم بمجرد ان يحدث اي شئ على شاكلة هطول الامطار، الكتاحة، انقطاع التيار الكهربائي، أو اقتراب احد الاعياد الفطر او الاضحية.. وتكون المواصلات على رأس تلك الازمات.
* في الايام الثلاثة الماضية، تضاعفت ازمة المواصلات ووصلت الى اعلى المستويات ولدرجة تساءلت في نفسي: هل يا ترى ان والي الخرطوم المكلف على علم بما يحدث في شوارع ولايته منذ ساعات الصباح الأولى وحتى اواخر الليل سواء في مواقف المواصلات العامة او الشوارع التي امتلأت عن آخرها بالبشر كباراً وصغاراً..؟
* وعلى طريقة المثل المصري (غنيت، ورديت على نفسي) حيث اثارني خبر في تلفزيون السودان يشير الى ان والي الخرطوم المكلف قد تباحث من قادة الولاية لاجل (تنمية المسارات التحتية وانعاش التبادل مع ولاية شنو كدة ما عارف).. فلم اجد غير ضرب كف بكف تعجباً وغضباً من هذه القصص المستهلكة والتي شبع منها شعبنا..
* سائقو الحافلات يتفننون في تعذيب المواطن، ويزيدون التسعيرة كما شاءوا، ويقوموا بتقسيم الخط الواحد الى ثلاث او اربع مراحل لزيادة الايراد، وبالتسعيرة التي تروق لهم وبالطريقة التي تناسبهم في وقت يتهرب فيه الوالي من الالتفات لمثل هذه القصص..!!
* مع العلم هنا ان ازمة المواصلات من صميم عمل الوالي، واعتقد ان من واجبه الاول الشروع في حلحلة مثل تلك الاشكاليات، ولو بزيادة الرقابة على الحافلات والاستعانة بالشرطة للقيام بتلك المهمة ولو في مثل هذه الايام التي تتضاعف فيها معاناة المواطن..
* الاشكالية عامة، يحسها اي شخص بمجرد خروجه من المنزل، وذلك بوقوفه لساعات طويلة قبل التوجه الى عمله او الجهة التي يريد قضاء مصلحته فيها، وتزداد المعاناة في الساحات العامة، سواء ببحري او الخرطوم او ام درمان، وتتمدد اساليب الاستفزاز..
* اصحاب الضمير الميت، وما اكثرهم في هذا الزمان، لا يتركوا مثل تلك الضائقة تمر دون ان يستغلوها، فتجد ما يصيبك بالمرار والحسرة على شاكلة سائق الهايس الذي يقرر من نفسه ان الاجرة الى الثورة بـ(20) جنيه، وانه سيذهب عن طريق شارع النيل..
* شعب السودان، الطيب خالص خالص، يستجيب للاسف لتلك الحركات، ويدفع حتى ولو قالوا له ان الاجرة الى الميناء البري او السوق الشعبي بـ(50) جنيهاً، وهنا يزداد الجشع وتتضاعف مساحة الرغبة في (القلع بالقوة) من جيب المواطن خاصة اصحاب الهايسات وغيرها من المركبات العامة التي تفنن قادتها في استفزاز الشعب المسكين..
* وبجانب أزمة المواصلات، التي ارى انها مفتعلة، فقد تحولت شوارع العاصمة الى احواض سباحة، حيث تجد مياه الامطار قد سدت كل الطرق، وتمددت قاطعة المرور على العامة، وفي ذات الوقت فان المياه في (مواسير البيوت) مقطوعة وتمارس العناد مع كل من يحتاجها سواء للشرب او الغسيل او قضاء الاعمال المنزلية العادية..
* الى جانب مخلفات الامطار التي ستتحول مع الايام الى مرتع للباعوض وغيره من الحشرات الناقلة للامراض، بخلاف الروائح الكريهة، تنتشر اكياس النقايات وتملأ كل الطرقات في اشارة لغياب عربات النظافة لايام في وقت تتضاعف حاجة المواطن اليها..
* الحركة في الاماكن العامة، داخل العاصمة، صارت تحتاج الى راقص باليه يجيد التحول بالرشاقة المطوبة ليعبر هذا الشارع وصولاً الى ذلك الذي يسعي لقضاء مصلحة فيه، كل هذا ووالي الخرطوم يتعامل مع هذه القصص وكأنها لا تعنيه في شئ..!!
* كما ان الزحمة التي ظهرت فجأة في اليومين الماضيين اصابت كل افراد الشعب بالحيرة، وظل الجميع يتساءل هل يا ترى ان الشوارع ضاقت، ام ان عدد السيارات تضاعف، ام ان هنالك خلل في مكان يرجع له سبب هذه الزنقة التي صارت لا تطاق.
* تخريمة أولى: لبينا بالامس دعوة اتحاد الكرة، والتقينا عدد من الزملاء بعد غيبة، وتابعنا قرعة النسخة (25) لبطولة الدوري الممتاز لكرة القدم، ولعل الحديث الذي اشار الى اليه البروفيسور كمال شداد، والخاص بانهم قرروا ان تكون المشاركة في النسخة الجديد اختيارية امام كل الاندية، فمن اراد فعليه التعهد بالالتزام بالقواعد، ذلك الحديث حمل معه الكثير المثير من المستجدات التي ستغلق الباب بـ(الضبة والمفتاح) امام كل من يسعى لاثارة البلبلة، واستعراض تبحره في القوانين بتلك الطريقة القميئة والمقرفة.. يعني (المعانا معانا.. والما معانا، يعمل شخيييييط… ويقيف بعيييييد)..!!
* تخريمة ثانية: من وجهة نظرى المتواضعة، ارى ان استعانة المريخ ببكري، وتيري تعتبر هي الخطر الداهم الذي يهدد الاحمر في البطولتين العربية والافريقية بصورة اكثر من تلك التي تنتظره من شبيبة القبائل الجزائري، والوداد البيضاوي المغربي.. نقول ذلك وفي بالنا ان المنطق كان يفرض على ادارة النادي اصدار عقوبة صارمة ضد الكواي ولو من باب حفظ جزء من ماء الوجه لكن كالعادة لم يحدث ذلك.. وعليه نشير الى ان السقوط واذا ما حدث سيكون لذلك السبب وربنا يستر..؟!
* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.

المصدر: مشاهد مؤلمة من الشارع السوداني..!! بموقع صحيفة كورة سودانية الإلكترونية.

Source: New feed

About Post Author