مرة اخرى يتجدد الجدل حول المدير العام السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى (المخابرات العامة حاليا )الفريق اول صلاح قوش ولم يكن الجدل هذه المرة بسبب موقفه من ثورة أبريل فحسب ولكن لما رشح عن ضغوطات غربية لضمه لمجلس السيادة في خانة العضو رقم 11
هذا الخبر الذي نفاه من نفاه في قوى الحرية والتغيير واكده من أكده تراوح الموقف حياله ايضا بين الرفض والقبول/ ما بين مؤيد يرى أن قوش لعب دورا مهما في التغيير يؤهله للمشاركة وفيمن يرى أن الرجل نفسه مطلوبا لعدالة الحكومة القادمة بحسبان مسؤوليته عن جهاز الأمن في الفترة الماضية
خبر عودة الفريق اول صلاح قوش أشعل مجموعات التواصل الاجتماعي خاصة التى تضم في كاملها او غالبها عضوية من الإسلاميين حيث قليل منهم فقط من استحسن خبر العودة فيما عدها الغالبية منهم ثمنا لخيانة حكم الإسلاميين
لقد سبق وان طرحت سؤالا في مقال سابق حول التوصيف الأكثر موضوعية للدور الذي قام به الفريق اول صلاح قوش وهل هو خيانة ام بطولة وتركت الإجابة للقاريء الكريم
في تقديري ان حكم الإسلاميين قد سقط لسببين أساسيين مع العديد من الأسباب الجانبية ويتمثل السبب الأول في إصرار غالبية قوى الشعب السودانى الحية على إسقاطه مهما كلف ذلك من ثمن والسبب الثانى ذهد غالبية الإسلاميين أنفسهم في بقاء النظام الذي ما عاد فشله الأخير في معالجة كل القضايا خافيا على أحد
والحقيقة التى لا تقبل جدالا ان نظام الإنقاذ كان ساقطا لا محالة سواء ان أسهم الفريق اول صلاح قوش في ذلك او لم يسهم صحيح ان الرجل كان بإمكانه تأخير سقوط الانقاذ بإراقة الكثير من الدماء ولكن حتى متى؟!
لا أعتقد ابدا ان الفريق اول صلاح قوش كان قد قبل العودة لقيادة الجهاز لتصفية حسابات شخصية مع قادة الانقاذ وذلك لعدة أسباب أهمها ان الاستعانة بقوش نفسه قد جاءت لتعطيل عملية السقوط التى بانت ملامحها جلية إضافة إلى عدم استطاعة الرجل القيام بإسقاط النظام ان كان في مثل ظروفه السابقة من القوة والتماسك والتى سبق في مثلها ان تم فصله من الجهاز وزج به في المعتقل للاشتباه فقط
هناك درجة معينة عندما تصلها الشعوب فإنها تعجز الأجهزة تماما ولقد فشل في مصر القريبة قلم المخابرات المصري بقيادة الداهية عمر سليمان في حماية نظام حسنى مبارك أمام إرادة الجماهير و كذلك كان الحال في ليبيا واليمن وتونس ولم يكن السودان استثناءا
قد يجد بعض أصحاب الخيال السياسي أنفسهم في تضخيم دور الفريق اول صلاح قوش في ثورة 11ابريل وقد يجد بعض أصحاب الشعور المرهف مساحة للشعر الذي يصف حال الحركة الاسلامية بجمال (فاطمة السمحة)التى اغتالها (الغول)ولكن الحقائق والوقائع تبقى بعيدة عن الخيال وعن الشعر!

Source: باج نيوز

About Post Author