الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الاتفاق السياسي عقد المشهد كثيراً
ليست لدينا ملفات مشتركة حتى نلتقي بحمدوك
قبل الاستعداد للانتخابات لدينا واجب أساسي وهو استعدال دفة مسار الانتقال
حمدوك خان العهد مع الشعب السوداني وخذله خذلاناً كبيراً
هذه (…) خياراتنا لإسقاط حكومة الانقلاب
* قالت القيادية بالحرية والتغيير عبلة كرار إن الاتفاق السياسي أعطى الانقلابيين طوقاً للنجاة من خلال فك الحصار الدولي والاستهجان الإقليمي، واصفة اياه بالمولود الميت، لجهة انه ضد طموحات واشواق الشارع السوداني في التحول الديمقراطي بعيداً عن دور رئيس للمكون العسكري، واعتبرت رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك قد خان العهد مع الشعب السوداني وخذله خذلاناً كبيراً، فبعد ان كان رمزاً لمدنية الدولة وشموخها أصبح رمزاً للخيانة، وغير ذلك في هذا الحوار القصير.
حوار: عماد النظيف
• هل تعتقدين أن الاتفاق السياسي حل للأزمة السياسية الراهنة؟
ــ بالتأكيد لا, بل على العكس تماماً، فهذا الاتفاق عقد المشهد السياسي أكثر، وبعد أن كان الانقلابيون في أضعف مواقفهم أعطاهم هذا الاتفاق طوقاً للنجاة، وذلك بفك الحصار الدولي والاستهجان الإقليمي لخطوات البرهان، وأيضاً اربك هذا الاتفاق القوى المقاومة للانقلاب والشارع، وصاحب ذلك ذهول وصل حد التشكيك في إدراك حمدوك وحرية ارادته، ولن يكون هذا الاتفاق حلاً أيضاً بسبب اقصائه كل من الحرية والتغيير وقوى الثورة لأنهما الفاعلان الرئيسان فى الشارع ورفضا هذا الاتفاق جملةً وتفصيلاً.
• هنالك توقعات بأن يمضى الاتفاق بالبلاد الى بر الامان؟
ــ لا اعتقد ذلك، لأنه كما ذكرت سابقاً أن القوى الفاعلة في الشارع رفضت هذا الاتفاق وعزمت على مقاومته ووصفته بأنه محاولة شرعنة للانقلاب لا اكثر، وبالتالي فإن هذا الاتفاق ولد ميتاً، حيث انه مضاد لطموحات واشواق الشارع السوداني في التحول الديمقراطي بعيداً عن دور رئيس للمكون العسكري.
• رئيس الوزراء طالب أخيراً الحرية والتغيير بالاستعداد للانتخابات.. كيف ترى ذلك؟
ــ قبل الاستعداد للانتخابات لدينا واجب اساسي وهو استعدال دفة مسار الانتقال بابطال الإجراءات الانقلابية بما فيها تعيين حمدوك من قبل البرهان، وبعدها سنكون بالتأكيد على موعد مع الاستحقاق الديمقراطي، ولكن في ظل هذا الوضع لا يمكن ابداً توقع إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وستكون اجرائية فقط كما كان المخلوع وقبله من الدكتاتوريين يجرون انتخابات صورية محسومة النتائج مسبقاً.
• البعض يرى أن حمدوك خان العهد بينه وبين الحرية والتغيير.. ما الذي يجمعكما به؟
ــ نعم صحيح حمدوك قبل أن يخون العهد بينه وبين الحرية والتغيير خان العهد مع الشعب السوداني وخذله خذلاناً كبيراً، فبعد ان كان رمزاً لمدنية الدولة وشموخها أصبح رمزاً للخيانة والانكسار والخنوع، ونحن طريقنا لمناهضة الانقلاب واسترداد الشرعية، ولا اعتقد أن هذا هو نفس الطريق الذي يسلكه حمدوك، اذ الآن لا تجمعنا معه مشتركات وكل اختار طريقه.
• بعد إقصاء الحرية والتغيير من المشهد السياسي وانهاء الشراكة ماذا انتم فاعلون؟
ــ سنفعل ما خبرناه جيداً من مقاومة الانظمة الشمولية، ولنا في ذلك خبرة طويلة تراكمت طوال عهود الاستبداد والبطش وسنناهض الانقلابيين. وسنكون سنداً لقوى الثورة الحية، ولدينا القدرة والارادة والصلابة للصمود والاستمرارية في العمل ضد الانقلاب حتى ابطال إجراءاته.
• هل يمكن ان يشكل اتفاق البرهان وحمدوك بداية احتقان سياسي جديد بين الشارع والتوليفة السياسية الجديدة؟
ــ الشارع السوداني أصبح شارعاً متقدماً جداً ولديه وعي وحساسية سياسية كبيرة، واستطاع مبكراً ان يكتشف المؤامرة منذ حراك القصر وقبله حادثة سحب الحراسات من لجنة إزالة التمكين، وخرج في مليونيات هادرة صاحبتها مواكب من عطبرة ومدني، ولبى الثوار الاستغاثة بالقطارات فى ملاحم بطولية، ولا ننسى قطار عطبرة الذي وضعت أمامه الحواجز حتى استغرقت رحلته يومين بدلاً من ساعات. وأيضاً مليونية (21) اكتوبر التي كانت استفتاءً وبمثابة إجراء احترازي ورسالة تحذير للعسكر، وبالتالي فإن الشارع رفض هذه التوليفة قبل الانقلاب والآن يرفضها بشكل اكبر.
• من وجهة نظرك هل حمدوك بنسخته الجديدة سينجح كرئيس للوزراء؟
ــ بالتأكيد لا، فهذه النسخة وهذا الإصدار المعطوب سيكون وبالاً على الرجل نفسه وسبباً لانهاء مستقبله السياسي، ولكن حتى يحدث ذلك فإني اخشى ان تكون فترته الجديدة مليئة بالانتهاكات، ومما يؤكد ذلك حركة الاعتقالات الواسعة التي استهدفت النشطاء السياسيين وأعضاء لجان المقاومة.
• كيف تنظر لموقف حزب الأمة القومي من خلال مشاركة رئيس الحزب برمة والواثق البرير في كتابة الاتفاق؟
• لا أستطيع الحكم على خيارات حزب سياسي، ولكن ما رشح ان موقف الرجلين لا يمثل الموقف الرسمي لحزب الأمة وهو موقف رافض للانقلاب، وأعتقد أننا في لحظات مفصلية تستوجب الوضوح والشفافية.
• تعاطي المجتمع الدولي الايجابي مع الاتفاق هل خصم من الحرية والتغيير ولجان المقاومة؟
ــ دور المجتمع الدولي مهم ولكنه ليس رئيساً، كما أنه موقف متغير ولاحظنا ذلك في ثورة ديسمبر، فالمجتمع الدولي لم يهتم كثيراً في بداية الثورة بالحراك الثوري، والآن أيضاً ستزول عنه غشاوة تعبير حمدوك عن القاعدة الشعبية العريضة، وسيفهمون ان الشعب السوداني ليست لديه ابقار مقدسة وماضٍ في طريق التغيير.
• لماذا ترفضون لقاء رئيس مجلس الوزراء الانتقالي دـ عبد الله حمدوك؟
ــ ليست لدينا ملفات مشتركة حتى نلتقي بحمدوك، وحمدوك أصبح لدينا شأنه شأن الانقلابيين الذين اختار ان يلوذ بجبالهم من الطوفان متخلياً عن سفينة الثورة والثوار، وسنعكف بعد الآن على اسقاطه ونحمله المسؤولية الكاملة عن أية جرائم وانتهاكات ترتكب ضد الشعب السوداني في عهده الجديد.
• ما هي البدائل المطروحة للحرية والتغيير لمواجهة الانقلاب؟
ــ نفس الطريق الذي ناهضنا به نظام الإنقاذ سوف يكون بديلنا وخيارنا لإسقاط حكومة الانقلاب، وذلك بالمقاومة السلمية والتظاهر السلمي والعصيان المدني وكل الوسائل السلمية والدبلوماسية التي تضمن لنا استرداد الشرعية.

The post القيادية بالحرية والتغيير عبلة كرار لـ (الإنتباهة): حمدوك أصبح رمزاً للخيانة appeared first on الانتباهة أون لاين.