الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

موقف

يترقب الشعب السوداني إعلان رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تكليف رئيس وزراء السودان لقيادة الجهاز التنفيذي خلال الفترة المتبقية (من الفترة الإنتقالية) لما بعد قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر ٢٠٢١م التصحيحية وقد برزت عدد من الترشيحات من الأوساط الأكاديمية والعلمية على رأسها الأكاديمي والقانوني بروفسير هنود أبيا مدير جامعة إفريقيا العالمية والدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء المعزول والدكتور مضوي إبراهيم الناشط السياسي وأستاذ الهندسة الميكنيكية بجامعة الخرطوم والأستاذ محمد الحسن الصوفي  ناشط سياسي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية والدكتور كامل إدريس مدير الملكية الفكرية السابق بالأمم المتحدة وغيرهم من المرشحين الذين تجاوز عددهم الرقم ١٣  حسب( المعلومات)؛ وبإمكانهم تولي المسؤولية وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة بعد إعادة تشكيل المجلس السيادي الإنتقالي. إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا تأخرت تسمية رئيس للوزراء كل هذه المدة التي إقتربت من الشهر وهي مدة طويلة بالنسبة لمهام الفترة الإنتقالية وحاجة الوطن لحكومة كفاءات تصلح ما أفسده الدهر وتعالج المشكلات وتواجه التحديات الإقتصادية والأمنية وتكمل النقص في الخدمات الذي ظل يميز الفترة السابقة في كل المجالات الصحية والتعليمية والكهرباء والمياه والطرق وغيرها.

أنه لأمر مؤسف أن يكون تأخير تكليف رئيس للوزراء بسبب  الضغوط الخارجية وما يسمى بالمجتمع الدولي الذي إختزل العالم في الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الذين يصرون على عودة السودان لما قبل قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر ٢٠٢١م وهذا تدخل سافر في الشأن السوداني من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوربيين الذين حاصروا الشعب السوداني لمدة ثلاثين عاماً بحجة محاربة النظام السابق والآن يخيرون السودان بين عودة الدكتور حمدوك ومجموعته الفاشلة لسدة الحكم أو قطع المعونات الأمريكية التي لا وجود لها على أرض الواقع. ولا يأبه المجتمع الدولي للقرارات الإصلاحية التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة ويضربون بها عرض الحائط لأنها تمثل الإنتقال للديمقراطية وإجراء الإنتخابات في موعدها وأمريكا لا تريد إنتخابات ولا حكومة وطنية شرعية للتعامل معها ولكنها تريد حكومة (كرازيات) وحملة جوازات لكي تديرهم ب(الريموت كنترول) وليس بالصداقة والتعاون بين الشعوب والدول كما ينص ميثاق الأمم المتحدة والدستور الأمريكي والوثيقة الدستورية السودانية التي تنص على علاقات خارجية متوازنة مع أمريكا والصين وروسيا وغيرها. وفي رأيي أن الإتصالات مع الدكتور عبد الله حمدوك ليشكل الحكومة القادمة قد أخذت أكثر مما ينبغي وهو يظهر بمظهر المفروضة عليه إقامة جبرية في منزله ولكنه في ذات الوقت يلتقي السفراء والدبلوماسيين الغربيين والمبعوثين الذين يمنونه الأماني بعودة حكومته بما فيها المتردية والنطيحة وما أكل السبع بعد أن تلحس القوات المسلحة قراراتها وتغتسل سبع مرات إحداهن بالتراب ويعود المؤسس حمدوك  على أكتاف المتظاهرين كما جاء أول مرة من أديس أبابا إلى مجلس الوزراء(( مباشرةً)) و سوف  يقوم بتفعيل البند السادس والبعثة الأممية لتفكيك الجيش هذه المرة تفكيكاً لم يحدث حتى للجيش العراقي بعد استيلاء القوات الأمريكية على بغداد في ذلك اليوم المشؤوم  من العام ٢٠٠٣م .

السيد رئيس المجلس السيادي القومي الإنتقالي إن تأخير تكليف رئيس الوزراء يقدح في القرارات التصحيحية ويعطل مسيرة الثورة والإنتقال الديمقراطي والحديث عن عودة حمدوك المتكرر يجعل المرشحين الآخرين يزهدون في المنصب ويعودون من حيث أتوا كما فعل الدكتور كامل إدريس الذي عاد أدراجه بعد إنتظار دام مدة طويلة لأنه لا يمكن لشخص أن يقبل بأنه مطلوب لتولي رئيس الوزراء وفي ذات الوقت هناك محاولات ومداورات وتحنيس لآخر!!!

إن إختيار رئيس للوزراء بأعجل ما تيسر ومعه ولاة الولايات وفتح الجامعات و المؤسسات الصحية والإقتصادية وغيرها  يقود البلاد إلى بر الأمان ويقضي على الشائعات ويقطع أي عشم لأحزاب أربعة طويلة بالعودة إلى الحكم العضود ولي ذراع الشعب السوداني من جديد.. ولابد من تحية خالصة لولاة الولايات المكلفين الذين نهضوا بالمسؤولية وعلى رأسهم والي ولاية الخرطوم المكلف ومعه وكيل وزارة التربية والتعليم القومي ومدير التعليم بولاية الخرطوم الذين فتحوا المدارس لأبنائنا التلاميذ ونرجو أن توقف السلطات لجنة أطباء السودان التي سماها صديقنا العميد أبو هاجة مستشار رئيس المجلس السيادي بالجسم الهلامي وهي فعلاً جسم هلامي وتثير الأكاذيب والشائعات عقب التظاهرات بموت العشرات من أبناء الشعب السوداني أنهم فعلاً يستثمرون في الدم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

The post د. حسن محمد صالح: رئيس الوزراء appeared first on الانتباهة أون لاين.