الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الواقع

رغم أنه زول (عادي) حسب ما علمت مصادري الخاصة عندما سألت منه كثيراً وسبب استفساري  حالة الإمتعاص وعدم الرضا التي يهمهم بها بعض الجيران في الحي وأهم مافيهم بعض المصلين بمسجد الحي (أهل الله ) وحقيقي هم على حق فالرجل منذ أن حل علينا (ضيفاً ) في منزل الإيجار الوسيع كنا نعتقد أنه زول حكومة أو( قحاتي على السكين )  وقيمة الإيجار أكيد من مال عام لأنه فوق طاقة صرف  الشخص العادي وظننا تارةً أنه (غواصة ) وزول معلومات أول بتاع غسيل أموال وفرحان وقتي وبعد كل تلك التخمينات طلعت (فالصو) !! إتضح لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الزول مغرور وعندو شعور بالعظمة  ليس إلا !! والغرور في حد ذاتو مشكلة كبيرة خاصةً للمواطن السوداني لأنه لا يناسب واقع الحال .. والغرور إن بحثنا فيه  هو عبارة عن إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يوافق هواه، ويضره، حيث يميل إليه بطبعه، ويعرف أيضاً بأنه حب الإنسان لنفسه بشكلٍ مفرط، وهو عكس التواضع، ويسبب الحقد والكراهية، مما يؤثر على علاقة المغرور بالآخرين، ويزيد من الخصام والمشاكل في المجتمع، ويعرف الغرور لغةً بأنّه كل ما غرّ الإنسان من جاه، أو مال، أو شهوة، أو إنسان، أو شيطان، بينما يعرف اصطلاحاً بأنّه سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع، وفي هذا المقال سنعرفكم عليه وهناك اسباب كثيرة تؤدى للغرور مثل (السماحة ) وجمال المظهر الخارجى و(المقدرة ) أي حصول الإنسان على أشياء كثيرة وإمتلاكة للسيارة الفارهة والبيت الرهيب وهناك سبب مهم وهو حب الناس للشخص أي أنه يرى أن الجميع (مكسر ) ومعجب بحاجاتو الوهمية دي مثل الشهرة فيدخل عليك بعض المغنيين من الشباب أو لعيبة الكورة أو حتى مقدمي البرامج التلفزيونية والموقف مثلاً في بيت عزاء ويحس بأن الجميع مركز معاه ويحاول يغير فى مشيتو وكلامه وحتى طريقة تقديم العزاء ولا أنسى أن أحدهم بعد تقديم العزاء عانق ابن الميت منادياً عليه (البركة فيكم يا فردة  )ومعاها طقطقة أصابع بطريقة مستفزة ولا تناسب الحدث !! وهناك فرق كبير بين الغرور والثقة فى النفس حين أن الثقة بالنفس تعرف بأنها الإعتداد بالنفس نتيجة عدّة عوامل، أهمّها القدرة على تجاوز المواقف الصعبة، والنجاح المتكرّر، وتوطين النفس بالتسامح، والحكمة في التعامل، بينما يعرف الغرور بأنّه الشعور توهم كامل للعظمة، وبالتالي فإنّ الفرق بينهما أنّ الثقة بالنفس ناتجة عن تقدير الإمكانات المتوفّرة، أمّا الغرور فهو إساءة التقدير لهذه الإمكانات المتوفّرة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه قد تتحوّل الثقة بالنفس إلى غرور عندما يرى صاحبها أنّه قادر على عمل كل شيء، لذلك يجب الموازنة بين جمال الروح وجمال الشكل، فكلّما زادت الثقة بالنفس أصبح الإنسان أكثر قدرةً على مواجهة مصاعب الحياة وهمومها، ولكن إذا تجاوزت الثقة بالنفس الحد المطلوب أصبحت خطراً على صاحبها؛ لأنها تتحول إلى غرور وللتخلص من الغرور يجب لخضوع للحق، والتواضع، وخفض الجناح، والوسطية في الحياة  ولابد من تقدير العواقب، ومعرفة الحالة التي يقود إليها الغرور، حيث يؤدّي للتورّط في العديد من المهالك، كضعف الإيمان فينبغى أن يراجع كل مغرور نفسه ويتواضع للناس لأن التواضع مرفوع عند المولى وتوضعك بين الناس يجعلك تعيش بينهم في أمان وسعادة ونتاج الغرور دائماً محزنة فمن تحدثت  عنه بداية مقالي حدث له مكرورة في فقدان عزيز لدية والموت حصل في وقت متأخر  وكنت أراقب توافد الناس إلى منزل المصاب الجلل وللأسف كان الحضور ضعيف جداً لمواساة الجار وفي صباح اليوم التالل معظم الجيران مروا عليه رغم أن رسالتي وصلتهم في نفس الليلة وكنت أسألهم عن سبب الغياب فيرد لي معظمهم بعدم رضا عن صاحبنا والسبب ما يروه فيه من غرور وتعال وأغرب مافي الأمر أنه كان ينهض ويقف على رجليه عند تقبل العزاء من بعض المشاهير وأشباه ولكنه يتجاهل البعض ممن يعيش بينهم وهم بسطاء وتلك  الملاحظة كان غيرى قد زكرها فى نفس الجلسة فلنتعوذ بالله من التكبر والغرور ولنعيش في تواضع وبساطة بين الناس.

 

 

The post بدرالدين عبدالمعروف الماحى :الغرور .. وحب العظمة ! appeared first on الانتباهة أون لاين.