الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

** الشعارات التي أطلقتها مكونات الحرية والتغيير قبل ان تصبح الحاضنة السياسية للحكومة الإنتقالية كانت أي الشعارت تُركِز على مدنية الدولة أي بمعنى لا عسكريين في تكوينها والذي حدث وبعد مساندة القوات المسلحة للثوار نجحت ثور التاسع من ديسمبر حيث كان تكوينها مدنياً ما عدا وزيري الداخلية والدفاع أي بمعنى حكومة مدنية تنفيذية وبعد مرور عدة اشهر عاد الشارع للتملل وتحديدا شباب الثورة فخرجوا للشارع مُطالبين بتصحيح مسار الثورة والسبب لأن أصحاب الشعارات فشلوا في تنزيل شعارات المدنية لأرض الواقع حيث إنشغل القحاتة بتكوين ( تمكين جديد ) متناسين مُطلوبات الثورة وتحديداً توفير ( معاش الناس ) وهذا من الأسباب القوية التي جعلت الشعب السوداني بقيادة شبابه الثائر أن يخرج للشوارع مُطالبا بحقه المشروع في الحياة
** لكن قادة الحرية والتغيير ( ركبوا دماغهم ) من خلال إصرارهم على ( صناعة ) الخلافات والدخول في ( مناطحات ) على الفاضي لأن المليان شُطب من قواميس هؤلاء نهائياً !! الحديث عن المدنية كأحد مُطلوبات الثورة يقودنا للتطرق لموضوع هام ألا وهو هل تستطيع مكونات الحرية والتغيير ( قحت 1 ) ومن يساندوها كتجمع المهنيين أن تخلق أرضية صلبة لإستمرار المدنية من خلال قدرتها أي مكونات الحرية والتغيير على تفعيل آليات التحول الديمقراطي ؟ بالتأكيد الإجابة لا … والدليل على ذلك أن البلاد تعاني أزمة إقتصادية حادة وإذا لم تنجح مكونات الحرية والتغيير قحت 1 في تعافي الاقتصاد يصبح من الطبيعي ان ( ينقلب ) الشعب السوداني عليها وفي مقدمته الشباب الذي صنع الثورة
** للأسف ساهم دعاة المدنية في الحرية والتغيير ( مجموعة الأربعة ) في ( تشويش ) أفكار الشباب من خلال تصويرهم أو بالأحرى استسهالهم تنزيل المدنية والتحول الديمقراطي على ارض الواقع والمحصلة أن يُصاب هؤلاء الشباب ( بالصدمة ) عندما حاد قادة الحرية والتغيير عن الطريق وتحديداً فيما يتعلق بتحقيق مطلوبات الثورة والفشل الواضح في إكمال هياكل الدولة ( المحكمة الدستورية وإنشاء المفوضيات انتخابات وعدالة وفساد وغيرها من الهياكل المهة لتسيير دولاب العمل في البلاد ) بالإضافة لفشل حكومة الحرية والتغيير في تحقيق التغيير الحقيقي في الملفات التي لها علاقة بتحسن الاقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي والإجتماعي
** عليه لا يستقيم عقلاً أن تطالب ( قحت 1 ) بالتحول الديمقراطي وهي لم تنجح في حسم هذه الملفات الهامة … في هذا الصدد يُجمِع المراقبون أن قادة الحرية والتغيير ارتكبوا أخطاء فادحة فيما يتعلق ( بالممارسة السياسية ) حيث مارسوا استقطاباً حاداً قوامه المحاصصة والمحسوبية ومن الطبيعي أن يحدث التملل من الحادبين لتجئ ردة الفعل ( إنسلاخ ) مجموعة كبيرة من الحرية والتغيير تنادي ( بالإصلاح ) وتصحيح المسار
** للأسف قادة الحرية والتغيير ( الأربعة ) وتجمع المهنيين ( نشروا ) ثقافة ( الترس ) في المجتمع السوداني والغريب في الأمر ( إستجابة ) غالبية الشباب لهذه الوسيلة الجبانة لتحقيق الهدف !! وهو بصراحة ( فكر تخريبي ) يخصم كثيراً من رصيد السياسية والحكم الراشد وكما يقولون لكل فعل رد فعل فهذه الثقافة السالبة لم تُواجه برد فعل ( إيجابي ) من الأسرة ومكونات المجمتع المدني بالإضافة لغياب الآلة الإعلامية المنوط بها التوجيه والإرشاد !!
** التفسير الوحيد لهذه الظواهر السالبة هو فقدان ( المعيار الحقيقي ) لوضع القضايا المصيرية للبلاد والعباد في إطارها الصحيح أي بمعنى غابت ( الوطنية ) والإحساس العميق بمعناة الأغلبية الصامتة من قبل السياسيين وأغلب الإعلاميين !!
** فليس من المنطقي التعامل بهذه ( السطحية ) والإنهزامية والتنظير الذي لا محل له من الإعراب !! من العيب ان يفقد المجتمع السوداني أهم مميزاته وتلك التي لها علاقة بالتربية والإحترام والترابط والتقويم ومن الطبيعي ان تجئ المحصلة هذا ( الإنفلات الاجتماعي ) إذا صح هذا التعبير … والأمر المحيّر ورغم ان الشعب السوداني وصل مرحلة ( التشبع ) فيما يتعلق ( بالثورات ) والإنقلابات ما زال الكثيرون يتفاعلون مع هذه الأحداث بفضول وحًب إستطلاع غريب وكأنهم يريدون ( جنازة ) ليشبعوا فيها ( لطم ) !!
** فضفضة حارة …. أصبحت النخب السياسية فيما يتعلق بالممارسة السياسية ( الحلقة الأضعف ) وهذا نتاج طبيعي لغياب الإرادة السياسية والحس الوطني تجاه القضايا المصيرية للبلاد والعباد ..!! وليس كفى يا قحت 1 وليس كفى يا أمريكا

The post فضفضة.. عبد السلام القراي: مدنية …. عسكرية …!! appeared first on الانتباهة أون لاين.