الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تقرير:خديجة الرحيمة

بعد ان أصدر رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، في ديسمبر/ 2019، قرارًا بتشكيل لجنة لإزالة التمكين وإنهاء سيطرة أنصار النظام السابق على مفاصل الدولة استناداً الى نص المادة 8 البند 15 من الوثيقة الدستورية إنفاذًا للقانون الذي أقره مجلس الوزراء لتفكيك “نظام الإنقاذ” الذي أسسه الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير ومصادرة ممتلكاته وحظر نشاط قياداته، حدثت كثير من الصراعات داخل اللجنة وعملت اللجنة في الفترة السابقة على مصادرة كثير من ممتلكات قادة النظام المخلوع كما قامت بإقالة العديد من موظفي الدولة بالمؤسسات المختلفة، الأمر الذي وصفه البعض بالتشفي والانتقام ومن بين من وصف قرارات اللجنة بهذا الامر رئيسها المستقيل الفريق ياسر العطا. وبعد قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر تم تجميد أعمال اللجنة من قبل القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وبعد تجميد اعمال اللجنة تم تشكيل لجنة لمراجعة أعمال اللجنة نفسها برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو غير أنه أعلن اعتذاره عن رئاسة اللجنة ما يفتح الباب أمام عدد من التساؤلات حول اعتذاره ما الذي يدور خلال الاجتماعات والابواب المغلقة ولماذا رفض ومن هو الاقرب لرئاسة هذه اللجنة؟ وهل سيعود العطا مجدداً بعد ان كان رئيساً لها ويعرف كيف تدار أعمالها؟

أيقونة الثورة

وصفها الثوار بأنها أيقونة الثورةفيما يراها أنصار النظام البائد على انها أداة سياسية للتشفي وتصفية الحسابات لجنة إزالة التمكينالتي صاحبها جدل كبير في الفترة الاخيرة بعد الصراعات التي دارت داخل اللجنة ويبدو ان هذه الصراعات لم تنته وبعد قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر التي اتخذها القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان بتجميد أعمال اللجنة ثم قرر البرهان تكليف النائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو بتولي رئاسة اللجنة حيث تقدم دقلو امس بالاعتذار لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن تولي رئاسة لجنة مراجعة أعمال لجنة إزالة التمكين فيما تقدم الفريق ياسر العطا باستقالته عن تولي المنصب مسبقاً بعد الصراعات التي دارت داخل اللجنة وحامت حول اللجنة الكثير من شبهات الفساد .

ويرى مراقبون ان المجلس السيادي وظيفته تشريفية، مشيرين الى ان اعتذار حميدتي يعود الى اسباب عديدة منها انشغاله بعدد من المناصب إضافة الى صعوبة التعقيدات داخل اللجنة، فضلاً عن تخوفه من ان يوضع في مواجهة ثوار ديسمبر والذين يعتبرون اللجنة بانها تمثل أصل الثورة.

اختلاف مناصب

وفيما يتعلق باعتذار الفريق محمد حمدان دقلو عن تولي منصب رئاسة لجنة إزالة التمكين الذي سبقه الفريق ياسر العطا بالاعتذار يقول المحلل السياسي الرشيد أبو شامة لـ(الانتباهة) ان هناك اختلافاً في المنصبين، مشيراً الى ان ياسر العطا كان رئيساً للجنة واعتذر بسبب الصراعات التي دارت داخل اللجنة وأسباب أخرى لم يفصح عنها بينما حميدتي تم تكليفه بالإشراف والمراجعة على الاجراءت التي اتخذت داخل اللجنة واعتبر ابو شامة ان اعتذار حميدتي يعود لعدم درايته ومعرفته بالأعمال الحسابية وقال أعتقد ان اعتذار حميدتي يعود لصعوبة المراجعات والاعمال الحسابية وبحسب أبو شامة فإن العملية معقدة وتحتاج لخبير اقتصادي وقانوني واصفاً اعتذار حميدتي بالمنطقي وتابع هذه العملية أساسها المحاسبة وهي معقدة وصعبة وتحتاج لعقلية حسابية وحميدتي يعتقد أنه ليس الشخص المناسب.

تعقيدات كثيرة

ولكن المحلل السياسي راشد التجاني يختلف مع أبوشامة ويقول ان لحميدتي وجهة نظر خاصة لصعوبة تولي المنصب مشيراً الى وجود تعقيدات كثيرة داخل اللجنة متوقعاً اعتذار حميدتي يعود للتعقيدات التي يمكن ان تحسب عليه قرارات تأتي من اللجنة وأضاف حميدتي اعتذر بعد مراجعة الموقف ولم يعتذر في نفس الوقت الذي قرر فيه هذا التكليف واعتذر بعد دراسة الموقف تماماً واعتبر التجاني ان التعقيدات الموجودة داخل اللجنة يمكن ان تصدر منها قرارات صعبة لذلك فضل حميدتي إبعاد نفسه عن ذلك إضافة الى تلقي حميدتي معلومات كافية عن قرارات اللجنة .

فتح نيران

بالمقابل يرى المحلل السياسي الرشيد ان تولي حميدتي لهذا المنصب يمكن ان يفتح عليه نيران من جهات كثيرة وتحديداً قادة نظام الانقاذ والدولة العميقة التي لم تذهب وقال إذا تماهى حميدتي مع التيار الجديد الذي يمكن أن يفتح عليه نيران مع المعارضة واشار الى ان هذا الاعتذار يمكن ان يكون نسبة لانشغاله بـ13 منصباً لافتاً الى وجود اختلاف بين اعتذار ياسر العطا وحميدتي وقال ياسر العطا اعتذر بعد صراع دار داخل اللجنة اما حميدتي لم يوضح أسبابه.

رفع الحرج

واعتبر المحلل السياسي يوسف العركي اعتذار حميدتي يعود الى رفع الحرج عن نفسه نسبة للتصريحات التي سبقت له حتى لا تتهمه نتائج التحقيق واضاف قائلاً يمكن ان يعتقد حميدتي انه ليس لديه علاقة بهذا المجال فاراد فتح المجال لبعض الشخصيات المختصة لافتاً الى ان حميدتي كان رئيساً للجنة الاقتصادية السابقة التي لم يخرج منها بأي نتائج ووصف لجنة التمكين بالحساسة موضحاً ان دور المجلس السيادي تشريفي. وقال حميدتي هو الرجل الثاني بالدولة ولديه مسؤوليات إضافة الى انه القائد لقواته يمكن ان يكون اعتذر لهذه الاسباب وتابع قائلاً اعتذار حميدتي في رأيي لرفع الحرج عنه والامر يحتاج لقراءة أعمق في ظل الوضع الحالي وقد تكون هذه هي الاسباب التي دفعت حميدتي للاعتذار وأردف هناك سؤال هل تمت مشاورته مسبقاً؟ معتبراً ان هذه أكثر نقطة جوهرية وتحتاج لإجابة واضحة .

The post أعلن انسحابه من لجنة مراجعة أعمال إزالة التمكين اعتذار “حميدتي”.. ما الذي يحدث خلف الأبواب المغلقة؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.