الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

وجه النهار

قبل يومين القت شرطة مكافحة المخدرات القبض على احد اخطر تجار مخدر الآيس كريستال والهيروين والكبتاجون على مستوى العالم العربي، والرجل من جنسية سورية، وضبط بحوزته ما تقدر قيمته بنحو ثلاثين ملياراً وهو ما يعادل (١٥٠٠) جرام من الآيس كريستال، حيث يبلغ سعر الجرام عشرين الف جنيه، كما ضبطت بحوزته كميات من الكبتاجون.

السورى الذى تم ضبطه أخيراً يقطن بفيلا ضخمة مؤجرة بملايين الجنيهات، ويقوم بانفاذ مخطط عالمي لتدمير الشباب السودانى، فيا ترى ما هى الجهة التى تقف خلفه؟ وما هى الدولة التى تدعم مخططه؟ وكيف استطاع الوصول الى السودان؟

للاجابة عن هذه الاسئلة، نجد ان السورى المتهم تم ابعاده بواسطة السلطات السعودية الى السودان مباشرةً، علماً بان اى شخص يتم ابعاده لا بد ان يبعد لدولته مباشرة وليس الى دولة اخرى، علماً بأن عملية الابعاد لدولة اخرى تجعلنا نضع عدة احتمالات وافتراضات لما حدث.

وكان من المفترض ان تقوم السلطات السعودية بابعاد السورى المتهم الى دولته سوريا، ولكنها ابعدته الى السودان مباشرةً من المطار الى المطار، وهذا يجعلنا نضع افتراضات واحتمالات لما حدث، وهى ان الرجل يعد احد اذرع مافيا المخدرات ومروجاً خطراً للهيروين والآيس كريستال، فإن كانت السلطات السعودية قد ضبطته اثناء عمليات ترويج او تعاطٍ او حتى ضبطت بحوزته مواد مخدرة او اذا كانت اشارت اليه اصابع الاتهام فى قضية ما، فلماذا لم تقبض عليه السلطات السعودية وتزج به فى سجونها وتقدمه للمحاكمة، حتى تقطع الطريق امامه وتحول دون ممارسته أنشطته الاجرامية مجدداً، وذلك انفاذاً للمواثيق الدولية والاقليمية التى تحث الدول على مكافحة الجريمة العابرة وضبط الجناة وتقييد حركتهم.

لماذا لم يسجن المتهم؟ ثم حين تم ضبطه لماذا لم يحل الى دولته بدلاً من ابعاده الى السودان؟ فهل تعلم السلطات السعودية بأمر تاجر المخدرات وقامت بابعاده للسودان، وهل هنالك عناصر سعودية متورطة فى هذا الامر؟.. اما الافتراض الثانى فهو ان عملية الابعاد تمت بجهل واستهتار جعل سلطات الابعاد السعودية تبعد تاجر مخدرات معروف لديها الى دولة غير دولته، مخالفة بذلك القوانين والاعراف الدولية المتفق عليها.

لذلك نطالب بموقف واضح ازاء القضية من قبل حكومتنا، وان يتم استدعاء السفير السعودي واستيضاحه عما يحدث، فعلى مر تاريخ السودان كانت السلطات السودانية تمثل درعاً حصيناً للمملكة وتحول دون تسرب المخدرات وتجارها من السودان الى المملكة، وحتى ان سمحت بتسربهم فهى تقوم بالتواصل مع السلطات السعودية وابلاغها وارسال تقارير فى حالات الابعاد، الا ان كل هذا لم يحدث من السعودية ازاء السودان.

اذ انه لم يتم توضيح اسباب الابعاد ولا ابلاغ السلطات السودانية، وفوق ذلك فإن ابعاد اجنبي متهم بغسل الاموال وتمويل الانشطة الاجرامية الى السودان يعتبر امراً مرفوضاً يتطلب اتخاذ موقف واضح ازاء القضية.

كسرة:

على فكرة ــ فى حال غضت السلطات السودانية النظر عن المخدرات المتوجهة الى السعودية ، فنحن نبشركم بدمار شبابكم، ولا نريد أن نذكركم بكل الضبطيات التى قطعت سلطاتنا الطريق امامها، ان كنتم قد نسيتم او تناسيتم ذلك.

The post هاجر سليمان تكتب: الى السفير السعودي ؟! appeared first on الانتباهة أون لاين.