الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

إعدها: المثنى عبد القادر الفحل

أعلنت جبهة تحرير الارومو سيطرتها على مدينة (بورايو) الواقعة على مشارف العاصمة أديس أبابا تزامُناً مع تحركات دولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في إثيوبيا، في ظِل تفاقُم الأزمة الإنسانية التي يعيشها مئات الآلاف مِن النازحين. بينما حَذَّر مراقبون مِن تداعيات الصراع وارتداداته على القرن الإفريقي بأكمله، وأعلن وزير الدفاع الإثيوبي أبرهام بلاي أنَّ بلاده تواجه حالياً تحديات أمنية كبيرة مِن التهديدات الداخلية والخارجية، كما أعلن رئيس مجلس النواب الإثيوبي تاجيسي تشافو أنَّ الغرب بشكل أساسي دمَّر ليبيا وفكك العراق ودمر سوريا، والآن هم يستهدفون أبي أحمد وإثيوبيا.

تقدم عسكري كبير

تمكنت القوات المشتركة لجبهة تحرير الاورمو وجبهة تحرير التقراي باقليم (عفار) من اكمال سيطرتها على منطقة (تلالاك)، واتجهت القوات الى جبهة (ملى) الاستراتيجية، ومن جهة اخرى فتحت قوات دفاع تقراى جبهة عسكرية جديدة غرب مدينة دسيى فى محافظة شرق كوجام باقليم الامهرة، واشارت مصادر محلية فى شرق كوجام الى ان معارك ضارية تدور فى عدد من مناطق المحافظة بين قوات التقراي والقوات الخاصة باقليم الامهرة، ويتكون اقليم الامهرة من (11) محافظة ادراية بينهما محافظتان تعتبران مناطق خاصة وهما المنطقة الخاصة بالاروميا وعاصمتها كميسى، ومحافظة (بحردار) عاصمة اقليم الامهرة.

سيطرة بني شنقول

استطعت جبهة تحرير اقليم بني شنقول تدمير ارتال لقوات حكومية في محليات (منكوش ومندرة)، بالاضافة للسيطرة الكاملة على مقاطعة (سيدال)، حيث باتوا داخل مكاتب المقاطعة ويديرون العمليات من مكاتبها، والمقاطعة التى سيطر عليها يقام عليها جسم سد النهضة الشهير.

تحسب عسكري أمريكي

قال قائد الجيش الامريكي في جيبوتي اللواء ويليام زانا ان بلاده تتحسب لحرب شوارع في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ومستعدة لاجلاء الامريكيين ومواطني دول اخرى، واضاف الجنرال ان عدم استقرار اثيوبيا يمثل تهديداً للمنطقة، وانه سيكون له تأثير سلبي على المنطقة، وابلغ قائد الجيش الامريكي بجيبوتي هيئة الاذاعة البريطانية انهم اعدوا خطة مفصلة واستعدوا لاجلاء الامريكيين ومواطني دول اخرى من اثيوبيا وتقديم الدعم اللازم.

طائرات بدون طيارين

وتحدث مصدر عن هجوم جوي بعدة طلعات انطلاقاً من مدينة (نقفة) الإريترية استهدف مواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة قوات التقراي بالإقليم، واستهدف القصف مواقع استراتيجية بإقليم التقراي، مما أدى إلى انسحاب قوات تقراي من تلك المواقع وإخلائها تماماً مواقع الاستهداف قبل الشروع في القصف، وذلك بعد الحصول على المعلومات حسب حديث المصدر المطلع، وتحدث المصدر عن أن النظام الإريتري أرسل تعزيزات عسكرية محمولة جواً إلى مدينة (غوندر) وهى كبرى المدن التاريخية في إقليم الأمهرة حماية لها من السقوط الكامل أمام زحف التقراي.

أوهور كينياتا في أديس أبابا

وصل رئيس كينيا اوهور كينياتا الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ظهر امس (الاحد) في زيارة غير معلنة مسبقاً، قبيل وصول وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن الى نيروبي المقررة بعد غدٍ (الثلاثاء). وفي نفس الوقت استدعت كينيا كافة قوات الاحتياطي في البلاد لمنع تسرب الصراع الاثيوبي الى كينيا.

محادثات إثيوبيا

مازال المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي إلى القرن الإفريقي أولوسيغون أوباسانجو يأمل في أن ينهي حوار الحرب المستمرة في إثيوبيا منذ عام، لكنه حذَّر في بيان امس (الأحد) من أن محادثات مماثلة لا يمكن إلا أن تثمر من دون وقف فوري لإطلاق النار، ويقود الرئيس النيجيري السابق حملة دولية لإنهاء الصراع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وأدى إلى نزوح مليوني شخص، فيما أدت مخاوف من زحف المتمردين على العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى موجة من النشاط الدبلوماسي، وقال أوباسانجو الذي غادر إثيوبيا الخميس الماضي بعد اجتماعات مع رئيس الوزراء أبيي أحمد وقيادة جبهة تحرير شعب التقري، إنه متفائل بإمكان تأمين أرضية مشتركة نحو حل سلمي للصراع، لكن مع اشتداد القتال في الأسابيع الأخيرة وادعاء الجبهة تحقيق مكاسب كبيرة جغرافيا، حذر أوباسانجو من أن هذه المحادثات لا يمكن أن تتحقق في بيئة من الأعمال العدائية العسكرية المتصاعدة، وأضاف قائلاً: (لذلك أناشد قيادات جميع الأطراف وقف هجماتها العسكرية)، معتبراً أن ذلك سيتيح فرصة للحوار من أجل مواصلة التقدم.

التقراي يتوعدون

توعدت قوات تحرير التقراي باستهداف جميع الأجانب من المرتزقة الداعمين للحكومة الإثيوبية، وكانت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية قد قالت إن إثيوبيا اعتقلت أمريكيين وبريطانيين خلال حملتها ضد التقراي، وقالت جبهة التقراي ان الحكومة تستخدم مرتزقة اجانب ربما من تركيا او الصين او اسرائيل او الامارات، لكنهم لم يقدموا ادلة ولم تؤكد اية تقارير مؤكدة بشكل مستقل وجود مرتزقة في الصراع.

سكان التقراي يموتون

قال رئيس منظمة الصحة العالمية، إن إقليم التقراي الذي مزقته الحرب في إثيوبيا يخضع لـحصار فعلي، محذراً من أن سكانه سيموتون جوعاً وبسبب نقص الأدوية. وفي تصريحات للصحافيين في مقر المنظمة في جنيف قال تيدروس أدهانوم جيبريسوس: (يموت الناس بسبب نقص الإمدادات)، وأضاف أن منظمة الصحة العالمية لا تستطيع إرسال الإمدادات والأدوية إلى التقراي لأنها تحت الحصار المنظم، على حد تعبيره، وأوضح أن المساعدة التي تقدمها منظمة الصحة العالمية ومنظمات الإغاثة الأخرى إلى المنطقة تضاءلت إلى لا شيء تقريباً في ظل الوضع الحالي. وأضاف رئيس الصحة العالمية قائلاً: (لذا لا دواء، والناس يموتون، ولا طعام، والناس يموتون جوعا، ولا اتصالات.. إنهم معزولون عن بقية العالم، لا وقود ولا نقود).

تنديد حكومي

نددت كل من حكومتي أسمرة وأديس ابابا بالعقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطون على اريتريا إثر تدخلها العسكري في النزاع الدامي في إقليم التقراي الإثيوبي، ووصفتا الخطوة بأنها لا أخلاقية وتتجاهل الحقائق، وفرضت الولايات المتحدة تدابير جديدة رداً على قرار إريتريا بإرسال قوات إلى إقليم التقراي الإثيوبي دعماً لرئيس الوزراء أبي أحمد في حربه ضد مواطني التقراي، وقالت وزارة الإعلام الاريترية في بيان لها إن هذه العقوبات أحادية الجانب، وتحمّل إريتريا المسؤولية وتجعل منها كبش فداء على أساس اتهامات زائفة، وتتناقض مع القانون الدولي وتشكّل خرقاً صارخاً للسيادة، وأضافت أن العقوبات تعكس سياسة عدائية وغير موفقة من الولايات المتحدة، وهي قائمة على اتهامات زائفة، وأنه من الواضح تماماً أن الهدف الأساسي للعقوبات غير القانونية واللا أخلاقية هو ترسيخ المعاناة والجوع في أوساط السكان للتسبب في اضطرابات سياسية وزعزعة الاستقرار.

وفي ذات السياق أدانت وزارة الخارجية الإثيوبية العقوبات، داعية واشنطون إلى التراجع عن قرارها، وقالت إنه ينبغي توجيه الهدف الحقيقي للعقوبات وأية إجراءات أكثر تشدداً من قبل الحكومة الأمريكية والأسرة الدولية تجاه جبهة تحرير التقراي. وأشارت الوزارة إلى أن قوات التقراي المتمردة شنت هجمات صاروخية على أراضي إريتريا خلال الهجوم الذي قالت أديس أبابا إنه استهدف قواتها في الإقليم في أوائل نوفمبر العام الماضي مما تسبب في اندلاع النزاع، مشددة على أن لدى حكومة إريتريا الحق السيادي في الرد على خطر وشيك على وحدة أراضيها وأمنها، ولفتت الوزارة إلى أن حكومة إثيوبيا لم تقدم أية شكاوى إلى المجتمع الدولي بشأن وجود قوات إريترية في أراضيها بهدف الدفاع عن وحدة البلاد، مضيفة أن حكومة إريتريا سحبت كافة قواتها من إثيوبيا لدى إعلان أديس أبابا وقفاً لإطلاق النار في التقراي في أواخر يونيو الماضي، وأكدت الوزارة أنها لا ترى في حكومة إريتريا عائقاً أمام إحلال سلام مستدام في إثيوبيا، مضيفة أن الخطر الحقيقي على السلام في إثيوبيا والقرن الإفريقي يكمن في الأعمال القتالية والعدوان المتواصل من قبل الجبهة الشعبية لتحرير التقراي.

وتتهم الولايات المتحدة القوات الإريترية والإثيوبية بالقيام بعمليات اغتصاب جماعية في اقليم التقراي، فيما حضّت أسمرة مراراً على الانسحاب من إثيوبيا، بما في ذلك عندما التقى المبعوث الأمريكي الخاص جيفري فيلتمان بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي في مايو. واستهدفت العقوبات قوة الدفاع الإريترية وحزب الرئيس أسياس السياسي (الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة)، إضافة إلى جهات أخرى في الدولة المحكومة بنظام استبدادي. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان صدر عنها، إن القوات الإريترية لعبت دوراً خلال النزاع وتتحمل مسؤولية مجازر وعمليات نهب واعتداءات جنسية، وحذرت الولايات المتحدة من أن إثيوبيا باتت عرضة لانفجار داخلي يؤدي إلى اضطرابات ما لم تبادر الحكومة والمعارضة بالتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، في حين هدد وزير خارجيتها أنتوني بلينكن بفرض عقوبات على حكومة أبي إلا إذا تم تحقيق تقدم في المحادثات السياسية، وقال: (لن نفرض عقوبات في الوقت الحالي على عناصر مرتبطة بالحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير التقراي، لإفساح المجال لمعرفة إن كانت هذه المحادثات ستحقق تقدماً)، وأدانت الولايات المتحدة حكومة أبي إثر النزاع المتواصل لعام، وجعل مئات الآلاف يعانون من ظروف أشبه بالمجاعة.

The post حرب إثيوبيا..انعزال عن العالم appeared first on الانتباهة أون لاين.