الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

نبض للوطن

(1)

أثبتت التجارب السياسية أن السلطة في السودان تُستخدم لغايتين فقط (ضرب الخصوم أولاً، ثم تحقيق الثراء) …

أثبتت التجارب أنها ـ أي السلطة ـ عبارة عن مِطرقة (شاكوش) للضرب والإيذاء وسفك الدماء وتصفية الحسابات وتأديب الخصوم وإذلالهم وإرهابهم وقهرهم بهدف إخضاعهم للأمر الواقع، وما أن يستتب الأمر للذي يظفر بـالمطرقة، تتحول هذه المطرقة إلى وسيلة للثراء الحرام بعد الاطمئنان على العهد الجديدولا بأس بعد ذلك أن يُوضع الشعب بين تلك المطرقة والسندان بعد تقليم أظافر الخصوم السياسيينهكذا للأسف الشديد تترآى وظيفة السلطة والحكومات في بلادنا المنكوبة المأزومة..

(2)

أثبتت التجارب، أن أرباب السياسة ، وأصحاب الطموحات الاستثنائية والمغامرين، كلهم أجمعون يتصارعون من أجل الحصول على تلك المِطرقة الشاكوش، في ساحة مفتوحة مثل الفتية ذوي العضلات المُفتلة في لعبة شليلالتي لا تحتاج إلى ذكاء، ولا عبقرية ولا أي مجهود ذهني بقدر ما تحتاج إلى عضلات وقدرة على الخطف، والمراوغة، والزوغانوالجريالفرق بين فتية شليلوفتية السياسة السودانية أن أولئك يبحثون عن قطعة (عظم قديم)، وهؤلاء يبحثون عن الشاكوشوالذي يظفر به سيبدأ أولى خطواته بإيذاء الخصوم وضربهم بشكل عنيف بقصد الإيذاء والإهانة وفشالغبينة..

(3)

اثبتت التجارب، أنه وراء كل انقلاب عسكري، ساسة مدنيون من الباحثين عن الكيكةوالشاكوش، فإما أنهم يحرضون العسكر بشكل مباشر على الانقضاض على السلطة، ويتخذون قرار الانقلاب في اجتماعاتهم الحزبية داخل الغرف المغلقة (الترابي، عبد الله خليل نموذجاً)، أو يفتحون الباب ويوجدون الثغرات والمبررات للعسكر من خلال الصراعات حول المناصب والمماحكات والتنازع والهرجلة والجلبة، أو يتركون الباب موارباً لدخول العسكر كما في حالة الصادق المهدي 89 …

(4)

اثبتت التجارب أننا ما زلنا عاجزين عن كسر الحلقة الجهنمية، والخروج من دائرة الانقلابات العسكرية.. حكومة مدنية يعقبها انقلاب، ثم أخرى مدنية يعقبها انقلاب

(5)

أثبتت التجارب أننا لم نتعلم شيئاً عن وظائف الحكومة سوى اعتقال الخصوم، وتنظيف مؤسسات الدولة منهم، سواء بما يُعرف بـالتطهيرأو الصالح العام، أوالتفكيكأو الإحلال والإبدال، وإن شئت قل بـ تفكيك التفكيك“….

(6)

أثبتت التجارب أن هذه الطريقة العقيمة لن تبني وطناً بقدر ما أنها تُمزق وتُدمِّر أمماً وتهوي بها في مكان سحيق، فمتى يكون الحوار الهادي عِوضاً عن هذه المِطرقة اللعينة، ومتى يكون احترام الخصوم بدلاً عن إيذائهم وإذلالهم، ومتى نتعلم تسخير السلطة لرفاهية الشعب، وأمنه واستقراره وتحقيق العدالة بين المواطنين، بدلاً عن تسخيرها لتركيع الخصوم السياسيين، ومتى ندرك ونتعلم أن السلطة وسيلة لبسط العدل وليست آلية للظلم والتشفي وتصفية الحسابات، متى يا إلهي متىاللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق انه يراك في كل حين.

The post احمد يوسف التاي يكتب: بكرة البمسك الشاكوش منو..!! appeared first on الانتباهة أون لاين.