على ضوء أزمة الشرق تصريحات المسؤولين.. صناعة الأزمات 

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم: هنادي النور
لأكثر من (٢٤) يوماً ظلت قضية شرق السودان محلك سر دون إيجاد حلول جذرية من قبل الحكومة، وبدلاً من بث تصريحات تطمينية للازمات، الا ان الحديث عن الجوانب السلبية ادى الى بث الهلع وتخويف المواطنين، وامس جاءت تصريحات الحكومة صادمة بأن اغلاق الشرق سيلقي باعباء ثقيلة على الموازنة.
قسوة
وشن عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير كمال كرار هجوماً عنيفاً على الحكومة في تصريحاتها السالبة بشأن قضية الشرق، مستنكراً ذلك بأن الحكومة عاجزة عن تقديم حلول ايجابية وفقط تتحدث عن الازمة. وأضاف ان هذا حديث غير مسؤول، وجزم في حديثة لـ (الانتباهة) قائلاً: (اي شخص ما قادر يقدم حلاً، أفضل له الجلوس في منزله).
ووصف تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن قضية الشرق وأنها تلغي بظلال سالبة على الموازنة بأنه احياء بأن الموازنة ستكون شديدة القسوة.
وأضاف قائلاً: (لماذا تتحدث الحكومة عن الميزانية وهي معروفة وهناك بدائل لها، أي نعم ستفقد إيرادات الجمارك بالميناء، ولكن أين إيرادات الذهب والمنظومة العسكرية التي تعمل في مجال التجارة وغيرها).
وقطع بأن المشكلة الاقتصادية بالبلاد لها علاقة بنمط التفكير لكل الطاقم الاقتصادي، وينظر للاقتصاد من زاوية واحدة وليست من زاوية الموارد وحشدها، ولكن ينظر لها من زاوية صندوق النقد والبنك الدوليين، وهذه صيغة مغلقة امام الاقتصاد، وهذا يؤكد أن السياسات جميعاً من الخارج، وأضاف قائلاً: (بدلاً من الحديث عن تخويف المواطنين يجب على الدولة بث الطمأنينة وإيجاد الحلول، لأن تصريحاتها خلقت هلعاً وسط المواطنين).
ندرة السلع
ومن جانبه اوضح الخبير الاقتصادي هيثم محمد ان اغلاق الشرق عموماً لثلاث ولايات تعتبر اهم ولايات البلاد وإغلاق موانئ البلاد الرئيسة بصفة خاصة ستنتج عنه ندرة في السلع والأدوية وارتفاع أسعارها وظهورها في الأسواق السوداء، فضلاً عن تحول خط التجارة لموانئ غير سودانية، مما سيؤثر في معيشة مواطني البلاد العاملين في موانئ السودان، وستفقد البلاد موارد الآن الاقتصاد السوداني في أمس الحاجة إليها، مشيرا إلى ان البلاد تعاني من الكثير من الأزمات الحالية، منها ازمات أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية، وهذه الأزمات تؤثر في كل ولايات البلاد ولكن بنسب متفاوتة، والشرق له مطالب ومظالم لم يتم الانتباه لها أو تم تجاهلها، وهو ما أوصل الأوضاع إلى ما هى عليه الآن.
وتعرض ميناء بشائر المخصص لصادر البترول لخسائر مالية فادحة قدرت بنحو (100) ألف برميل يومياً من إنتاج نفط دولة جنوب السودان، مبيناً ان السودان يتعرض لخسارة بنحو مليون دولار في اليوم، وهي نظير تكرير ونقل النفط الخام، بجانب ربح سنوي يبلغ (300) مليون دولار في العام.
وجزم هيثم بأن الشرق هو المنفذ البحري الوحيد للبلاد، وتجرى عبره غالبية عمليات الصادر والوارد، مما يستوجب التسرع في إيجاد حل لهذه الأزمة.
وأضاف أن حركة الصادرات والواردات في موانئ بورتسودان بحوالى (12) مليار دولار تقريباً وتحسب خسائر للاقتصاد، هذا فضلاً عن عائد حركة الركاب والمسافرين وبعض من السياح.
وقال هيثم: (هذه مؤشرات سوف تلقي بظلالها على الموازنة العامة للدولة، وسوف تؤثر في إيرادات الدولة وفي صادرات البلاد وسمعة البلاد الخارجية في مجال الاستثمار المحلي في موازنة العام المقبل.
أثر سلبي
ولم يذهب عميد كلية الاقتصاد السابق بجامعة النيلين بروف كمال عمر عن الحديث السابق بان لاغلاق الشرق اثراً سلبياً واضحاً على تنفيذ الموازنة الحالية في حكومة تعمل برزق اليوم باليوم، قائلاً: (ان عائدات الجمارك والضرائب ودخل ايجار خط الانابيب تمثل مصدر الدخل الرئيس للدولة بالاضافة الى العائد من الصادر المحلي، وكذلك التغير الذي سوف يحدث في سعر الصرف، بالاضافة الى التضخم نتيجة الندرة في السلع. وهذا الاخير يشجع على التخزين وخنق السوق. وكذلك تتوقف كل المشروعات الزراعية والصناعية التي تحتاج إلى المواد الخام المستورد).
وأردف قائلاً: (في رأيي الشخصي ان يتم الالتزام بالوثيقة الدستورية وتشكيل حكومة تكنوقراط واستبعاد كل الحزبيين، فهولاء سبب تأخر السودان منذ الاستقلال. فعندما يكونون في الحكم يستبدون ويفسدون وعندما يعارضون يحاربون الدولة لمصالحهم الشخصية، فهولاء عديمو وطنية. وعلى ترك الرجوع الى الدين، فما يقوم به يتنافى مع الدين الإسلامي. وكذلك يجب مراجعة اتفاقية السلام فهي كارثية، وسوف تؤدي إلى تقسيم السودان الى دويلات ونشوب حروب بينها).

The post على ضوء أزمة الشرق تصريحات المسؤولين.. صناعة الأزمات  appeared first on الانتباهة أون لاين.