الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

صديق القوني

لاجدال في أن الدكتور عبدالله حمدوك انسان مثقّف، هادئ، مهذّب، خلوق وشجاع. قدرته على الإصغاء تفوق قدرته على الحديث. وتلك صفات مهمة، في رأيي، لأن تصنع منه قائدا جديرا بالثقة. قائدا طالما افتقدنا أمثاله في تاريخنا السوداني
السيد حمدوك سوداني قحّ، لكنه خلاصة مجتمع غربي لايؤمن فقط بالديمقراطيّة، بل يعيشها في كل جانب من جوانب حياته. ونحن في المرحلة الحاليّة بأمس الحاجة إلى انسان، عاش تجربة ديمقراطيّة ويعرف تماما أهميتها وسبل تطبيقها.
لايستطيع أيّ انسان، من وجهة نظري كانسان ملمّ بعلم النفس والسلوك، أن يعرف كيف يقود شعبه إلى برّ الأمان إن لم يكن قد سبق له أن عاش بأمان.
لايعرف أن يمنح الديمقراطيّة ويحمي وجودها من لم يعشها.
سواء كان حمدوك أم غيره، نحن بحاجة لقائد رضع لبان الديمقراطية كي يكون قادرا أن يرضعها لشعبه.
باختصار، بحاجة لقائد عاش مرحلة طويلة من حياته وتلقى علومه في بلد ديمقراطي، سواء كان هذا البلد أمريكا أم غيرها.
، ليس كلّ سوداني يعيش في مجتمع ديمقراطيّ مؤهلا لأن يكون قائدا ديمقراطيّا. قد يعيش الحجاج بن يوسف الثقفي في أمريكا مائة عام ولا يستطيع أن يرى إلاّ رؤوسا أينعت وحان قطافها.
السيد حمدوك خبرته في علوم الإقتصاد التي جناها من العيش في دولة تعتبر أكبر دولة اقتصاديّة في العالم، تلك الخبرة التي كانت وراء نجاحه على الصعيد الشخصي، لابدّ وأن تلعب دورا في نجاحه على صعيد الوطن عندما تتاح له أن يساهم في قيادة ذلك الوطن.
أودّ في النهاية أن أروي لكم ماقاله يوما الرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن:

“كما أرفض أن أكون عبدا أرفض أن أكون سيّدا. هذا هو مفهومي للديمقراطيّة، وكلّ مايخرج عن ذلك المفهوم، مهما اختلفت درجة خروجه لايمت، بنظري، للديمقراطيّة بصلة.”
عاش السيد حمدوك هذا المفهوم ويريدكم أن تعيشوه.
يرفض أن يكون أحد فيكم عبدا ويرفض، في الوقت نفسه، أن يكون عليكم سيدا.
في مجتمع ديمقراطيّ، تكون السيادة للوطن ولكلّ انسان في ذلك الوطن.

The post صديق القوني يكتب: نحن بحاجة لقائد مثل حمدوك appeared first on الانتباهة أون لاين.