ميرغني عبدالرحمن يكتب: خطاب مفتوح إلي السادة ..

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

.
رئيس مجلس السيادة والوزراء وأعضاء المجلسين
ميرغني عبد الرحمن
رفاعة
قال الحاكم العادل سيدنا عمر رضي الله عنه: (لو عثرت بغلة بالعراق لخفت أن يسألني الله لم لم أسوي لها الطريق) بغلة بالعراق وهو بالمدينة ولم تكسر عنقها ولا رجلها مجرد إنها تعثرت فخاف أن يسأله الله لم لم يسوي لها الطريق وهو يعلم أنه لو دامت له لما ألت إليه وهو يعلم إن لم يفارقه كرسي الخلافة لفارقه هو وإن الدوام لله وحده وسيقف أما من يعلم سره وجهره وكيف بمن يظلم الناس والله حرمه علي نفسه وجعله محرما علي عباده وهو القائل: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) وقال سعيد بن سويد:(ولا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان وليس شدته قتلا بالسيف ولا ضربا بالصوت ولكن قضاء بالحق وأخذ بالعدل) وأنتم مسؤولون عن سير من تعينوهم لجان أو ولاه فهم يمثلوكم وأنتم مأخوذين بذنبهم إن ظلموا وبإحسانهم إن أحسنوا فأين العدالة وهم يصادرون ويفعلون ويقولون للناس يمكن إن تستأنفوا حكمنا هذا وليس هناك جهة يستنانف لها إلا الله
أما سمعوا قول سيدنا معاوية(إني لا أستحي من إن أظلم من لا يجد علي ناصرا إلا الله) والله أقسم أن ينصر المظلوم ولو بعد حين والمظلوم منتبه يدعو عليكم وعين الله لم تنم.
سهام الليل لا تخطيء ولكن
لها أمد وللأمد انتهاء
وأنتم تساندونهم أي تتحملون حسناتهم ووزرهم وهم يتلون قرارات المصادرة والفصل مبتسمين للنصر الذي حققوه علي من لا يجد ناصرا عليهم إلا الله غير عابئين بالنقد وأقرءوا ما قالت سهيرـ لا شك إنها بهذه الشجاعة والقوة سليلة مهيره بت عبود.
وإن قالت سهير فصدقوها * * فأن القول ما قالت سهير
هجوم شجاع وقول بين وتحدي سافر ولا من مجيب. فلا شك أننا في السودان الحبيب لا نعرف أدب الاستقالة الذي تعرفه أمة لم يهذبهم الإسلام ولكن هذبتهم الأخلاق التي نشأوا عليها فهذا (جيرسي) زعيم حزب الأحرار البريطاني حين قامت حوله شبه (مجرد شبهة) حامت حوله تمس سلوكه الشخصي استقال من منصبه ونحن إن كانت الشبهات تحيط بنا وتمسك أعناقنا نتشبث بالكراسي لانفرط فيها قالت لي أبنتي ونحن نتحدث عن الحرص علي كراسي الحكم أنها تربية قديمة منذ كنا نتسابق في لعبة الكراسي ونجري من الطابور لنحجز أحسن الكراسي ولجنة التمكين حامت حولها الشبهاب كثيرا ولم نسمع من استقال بل ويدخل في مقالطات ونفي. هؤلاء هم قمة هرم التمكين لكن الصغار من المواطنين عرضة للفصل والمساءلة ليتنا نتعلم أدب الاستقالة من الأمم التي تؤمن بالديمقراطية وتنفذها علي نفسها قبل أن يطال سيفها الآخرين ولجنة التمكين تضرب بسيفها يمينا وشمالا لم يسلم منها حتى أولاد البرير الذين تشهد عليهم الأيام أنهم قاموا في قمم العز والمال. كان من دفعتي سعود البرير في مدرسة بيت الأمانة الثانوية ونحن إن كان أكثرنا من أولاد الأغنياء ولكنه الأكثر شهرة في هذا المجال وعيبه أنه حسن الأخلاق والسلوك ولا شك أن الأسرة التي رعته علمته من علمها حسن السير والسلوك ولكن سيف التمكين لا يفرق بين الحق والباطل فقط أشرحوا لنا يا أصحاب القرار النافذ كيف أن آل البرير حصلوا علي ما صادرتموه منهم حسب سمعنا أنه كان في مزاد علني فأين الحقيقة وأين الخيال
وأوجع ما تلقي النفوس نكاية
معزة أفراد بذل أكابر
هذه الحكومة (أقصد اللجنة) أقوى من الوزارات والجهات التي لها حق القرار مثل الجمارك والجمارك تقول إن الشحنة سليمة ووزارة الداخلية تقول أنها سليمة وقانونية ولكن نيابة الحكومة أقصد نيابة التمكين ضربت بالقرار عرض الحائط ولو عرفنا في هذا الوطن أدب الاستقالة لاستقال وزير الداخلية.
ويا سيدي رئيس الوزراء: قلت (أولويات المجلس الاستشاري محاربة الفساد وخلق فرص عمل للشباب) هل إقامة العدل ليست من أولوياتكم وأخذ الناس بذنب غيرهم أليست بأولوياتكم وهل هي من العدل؟؟ أما قرأوا (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وكيف يُبعد شخص بمجرد أن حزبه مشارك وإن جاهد وعارض أليس هذا من أولوياتكم؟؟ !! وأنتم تعملون بإبعادهم من كل عمل سياسي أو وطني. اعرفوا إن كل ما تقومون به من طاعة لأمريكا ومجلس الأمن وصندوق النقد لن يقدمكم إلا بالرجوع لإقامة العدل والله لا ينصر الدولة الظالمة ونصرها يعني تقدمها ونجاح مسارها والله هو الأول وليس فوقه شيء وحصنوا دولتكم بالعدل ومقال الخليفة عمر بن عبد العزيز لما طلب منه أحد ولاته مالا ليحصن به ولايته قال: قولته الشهيرة (حصنها بالعدل)
بلغني أخيرا قلت ياسيد وجدي (الفجوة من الوظائف الشاغرة من الذين انتهت خدمتهم دون اللجو للتميز حسب اللون أو الجهة أو العرق أوالدين فقط بالكفاءة) ونسأل وأنت تقول كلاما كله عدل ألم تفصلوا كفاءات لأمر تعلمونه أنتم ولله الأمر من قبل ومن بعد.

The post ميرغني عبدالرحمن يكتب: خطاب مفتوح إلي السادة .. appeared first on الانتباهة أون لاين.