هاجر سليمان تكتب: فوضى الظلم.. يا مدير الشرطة ووزير الداخلية

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

فى عام ٢٠١٩م كلفت قوة شرطية بقيادة ضابط لتأمين طريق الضعين ــ نيالا نسبة لتكرار حوادث النهب، وتواردت الشكاوى تترى باقسام الشرطة، وقاد ضابط الشرطة القوة ونفذ التعليمات الموكلة اليه من قادته، وتوافرت لديهم معلومات بأن مرتكبي جرائم النهب هم اشخاص محددون يقيمون بقرية فى المنطقة، وشرع الضابط بقوته فى القبض على المتهم وقابل مسؤول القرية الذى اتضح فيما بعد انه والد المتهم ولم تكن القوة تعلم بذلك، وبما انه شيخ المنطقة سألوه عن المتهم فأجاب بأنه غير موجود، وعندها شرعت القوة فى العودة ادراجها، ولكنهم سمعوا اصوات تركيب اجزاء بندقية يصدر من احدى الرواكيب فاتجهوا صوبها، وكان الضابط يحمل بسطونة ويقود امامه الشيخ، وسأله عن الراكوبة فأجاب الشيخ بانها تخصه، وهنا دارت استفهامات متعددة، وتوقف الضابط ومجموعته وشرعوا فى التحرى مع الشيخ شفاهة، ولكن المسلح بداخل الراكوبة لم يمهلهم واطلق وابلاً من الرصاص صوب القوة من داخل الراكوبة، وخرج منها وهو يطلق النار صوب القوة، فما كان من العسكر الا ان يطلقوا النار دفاعاً عن انفسهم وهو رد فعل طبيعى.
وبعدها برز شخص آخر شرع فى اطلاق النار من داخل الراكوبة صوب الضابط، ولما كانت القوة (محجبة) والمتهمون كذلك كان الضابط ممن لا يؤمنون بهذه الاشياء (ود خرطوم ساكت) ولم يكن مسلحاً. وليتجنب الموت احتمى بالشيخ وتراجع للوراء الى ان وصل سيارته، وبعدها تفقد قواته فاكتشف ان هنالك احد عناصره قد اختفى، وامر بالبحث عنه، ولكن قبل عودة القوة عاد الشرطى وهو يحمل بندقيته وبندقية اخرى ممتلئة بالدماء، وحينما سألوه عن مصدرها افاد بانه تمكن من النيل من المتهم مطلق الرصاص داخل الراكوبة وقتله واستولى على سلاحه غنيمة، وطبعاً عملية القتل بتكون بعد (تنجيس) السلاح.
واقتاد الضابط قوته وعاد ادراجه، وتحرك سكان المنطقة وقيدوا بلاغاً حول وفاة الشخص الذى اتضح انه من هرب من سجن ام درمان، وكان قد ارتكب جرائم مقيدة بمضابط الشرطة، وتم تكريم الضابط الذى انهى اسطورة مجرم نهب روع الآمنين وكل العابرين بالطريق.
ونقل الضابط الى السجل المدنى، وبينما كان يباشر عمله قبل ايام تفاجأ بـ (قوالات) بعض الزملاء تشير الى انه مطلوب فى جريمة قتل دون ان يصله مكتوب رسمى، وتمت العملية بطريقة دكاكينية وكأن ما يحدث ليس بجهاز الشرطة وانما فى مؤسسة تقوم على القوالات ونقل الشمارات التى من خلالها عرف الضابط انه قد تم رفع حصانته قبل خمسة اشهر في مارس الماضي، ودون اخطاره او ايقافه عن العمل، علماً بأن رفع الحصانة تم قبل تحرير امر القبض، مما يشى بأن هنالك عملاً غير قانونى ومخالفاً للضوابط الشرطية المتبعة فى مثل هذه الحالات، حيث كان من المفترض تشكيل مجلس تحقيق وايقاف الضابط ووضعه فى الايقاف مع الحراسة، ومن ثم اخذ اقواله وبعدها مرحلة رفع الحصانة، مع اخطار الضابط بكل خطوة تتم ثم يحال للمحكمة.
والضابط ليس الوحيد المتورط، وما حدث يؤكد ان هنالك تصفية حسابات او عدم مؤسسية تمت فى قضية الضابط المذكور الذى رفعت حصانته دون اخطاره بمكتوب رسمي، وظل يعمل لخمسة اشهر.. بالله ورونا هل اصبحت الشرطة بلا مؤسسية ام ماذا يحدث؟!

The post هاجر سليمان تكتب: فوضى الظلم.. يا مدير الشرطة ووزير الداخلية appeared first on الانتباهة أون لاين.