الموقف الروسي من أزمة سد النهضة

Sudan News

تصاعد الاستياء بين السودان ومصر بعد جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول سد النهضة لمناقشة أزمة السد بعد فشل المفاوضات التي كانت يرعاها الاتحاد الافريقي على مدار العام بناء على دعوة تقدمت بها تونس لمجلس الأمن بالنيابة عن السودان ومصر، والذي يدعو الى التوصل لاتفاق ملزم للدول الثلاث بشأن تشغيل سند النهضة تحت رعاية الاتحاد الافريقي .
لكن العبارات التي استخدمتها الدبلوماسية الروسية بقولها “لا بديل لتسوية هذا النزاع إلا من خلال السبل السياسية وليست صب الزيت على النار” أثارت هذه العبارات غضب المصريين الذي ازداد بعد اعلان موسكو واديس ابابا توقيع عدد من اتفاقيات التعاون العسكري بين البلدين.
في رأيي ان موقف موسكو من أزمة سد النهضة محايد ، وانها تدعم الحل السلمي للأزمة عن طريق التفاوض وفي نفس الوقت تثمن دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عملية التفاوض، وان روسيا لها علاقات صداقة مع البلدان الثلاثة وتقدم مساعدة للجميع ولا تؤيد طرفا على حساب الآخر، لان روسيا لها مصالح في منطقة القرن الافريقي وأثيوبيا وتربطهما علاقات منذ الاتحاد السوفيتي، وتتوقع روسيا من السودان ومصر ان تطلبا منها المشاركة كوسيط في المفاوضات.
وفي ظل المعطيات الإقليمية روسيا لا تتخلى أبدا عن حلفائها ويمكن لروسيا ان تصبح لاعبا مهما في حل مشاكل سد النهضة بين الأطراف المختلفة، لان موقف روسيا حيادي وموضوعي ويمكن ان يكون الضامن لحل القضية المثيرة للجدل، لأنها لا تتدخل ابدا في الشؤون الداخلية لشركائها، وتتخذ دائما موقفا صريحا ومفتوحا لمناقشة القضايا والإشكالية والدليل على ذلك أعلان سيرجي لافروف الواضح في اجتماع وزيري خارجية السودان وروسيا دعم روسيا لجهود السودان في الفترة الانتقالية.