الخرطوم: باج نيوز

ما بين غمضة عين وانتباهتها، بات خط الهجوم في فريق المريخ يكاد يكون مشلولاً لافتقاده لثلاثة عناصر كانت هي الركيزة الأساسية في فترات سابقة، لكّنها بدون شك هي اللعنة، فالفريق يمضي في مسيرته بالممتاز دون وجود مهاجميه بقيادة سيف تيري، بكري المدينة، محمد عبد الرحمن.

وفي وقتٍ كان الجميع يتوّقع أنّ يعود المريخ بصفوفٍ مكتملة بقيادة السماني الصاوي وآخرين إلا أنّ الرياح أتتّ بما لا تشتهي السفن، فحضر السماني لكّن في المقابل غاب ثلاثة عناصر أساسية تعّد الأهم في المرحلة المقبلة، ومن المؤكّد أنّ هذه الإشكالية ستضع الجهاز الفني بقيادة إبراهيم حسين في ورطةٍ إنّ لم يظهر تأثيرها اليوم فغدٍ دون شك.

ويفقد المريخ في النسخة الحالية من دوري النخبة، خط هجومه الذي لم يعد يتواجد فيه أيّ لاعب بخلاف القادم الجديد الصادق شلش الذي ما زال يتلّمس خطاه مع الفريق ولم ينسجم مع زملائه بصورة كاملة، كما أن طريقة اللعب لم تجد هوى في نفسه حتى اللحظة وهو ما أظهرته مباراة الأهلي شندي.

عودة منتظرة

منذ فراغٍ المريخ من المشاركة في النسخة الماضية من البطولة العربية التي توقف فيها عند محطة الدور نصف النهائي، كان ذلك الدور الأخير للمهاجم الأول للفريق محمد عبد الرحمن الذي أصيب بقطعٍ كامل في الرباط الصليبي، حسب الفحوصات التي أجريت له  بأحد مشافي العاصمة القطرية الدوحة.

وخرج اللاعب الشهير بـ” الغربال” عن نطاق الخدمة منذ ذلك الحين وغادر الى الدوحة على أمل سماع أنباء سعيدة أو العمل على العودة السريعة إلى الملاعب لا سيما وأنه واحد من الأسماء التي تقع تحت دائرة الضوء لاسيما من الأندية الخارجية التي سعى البعض منها لكسب خدماته.

ولا يبدو أن المريخ سيستعيد أحد أبرز مهاجميه خلال الوقت القريب، إذ أن اللاعب محمد عبد الرحمن وبحسب أحد المصادر الموثوقة لـ”باج نيوز” أجرى عملية ناجحة بمستشفى اسبيتار للطب الرياضي بالدوحة ” الأربعاء” الماضي، قبل أن يعود ويمكث بالمستشفى تحت المراقبة لـ”48″ ساعة.

والمصدر الموثوق لـ”باج نيوز” يقول إنّ محمد عبد الرحمن ربما يخضع إلى راحةٍ، وسيبدأ في تنفيذ برنامج تأهيلي بذات المشفى، وقد تطول فترة غياب اللاعب والتي ربما تصل إلى ستة أشهر بحسب الطبيب المشرف عليه.

محمد عبد الرحمن ـ لاعب المريخ ـ

فاجعة الإيقاف 

لم تتوقف المصائب على الجهاز الفني بغياب محمد عبد الرحمن عن الملاعب لفترة طويلة، فأعقب ذلك قرار اتحاد كرة القدم السوداني الذي أوقف بموجبه مهاجم الفريق بكري المدينة لمدة عام ونصف.

وبطبيعة الحال، مثّل القرار صدمة كبيرة بالنسبة للطاقم الفني، وإدارة النادي لجهة أنّ اللاعب الموقوف بمثابة واحد من المفاتيح الرئيسية في اللعب وهو الأمر الذي فسّر التعامل السريع مع القرار، والتأكيد على استئنافه لجهة أنّه في الأصل غير قانوني، وبه تشفيّ واضح حسب الإفادات الرسمية.

ورغم التكهنات التي تدور حول مستقبل اللاعب بكري المدينة مع المريخ إلا أن مدرب الأحمر الجديد إبراهومة حسم الجدل وأشار إلى أنّه متمسّك بتواجد المدينة في كشوفات الفريق لافتاً النظر إلى أن بكري لاعب كبير، وهو واحد من الأسماء التي بنى عليها خطته في تدريب الفريق، وأنّه لا مجال للاستغناء عن خدماته، ولم يتوقف إبراهومة عند ذلك فحسب بل طالب الإدارة بالتحرّك الجاد من أجل إعادة بكري المدينة سريعًا إلى الملاعب.

لاعب المريخ بكري المدينة

صدمة كبيرة

كما يقول المثل”المصائب لا تأتي فرادى”، توالت الصدمات على المريخ وجهازه الفني بفقدانه لمهاجمه الدولي سيف تيري والذي أوقف من قبل السلطات بولاية الخرطوم ضمن بعض المشتبه فيهم على ذلك بعض الاتهامات قبل نحو أسبوعين من الآن.

ولم يتمكن الطاقم الفني الجديد من الاستفادة من خدمات تيري بسبب ظروف احتجازه من قبل السلطات بحراسة القسم الشمالي بالخرطوم وقد تعدى ذلك الأسبوع الثالث.

ويعّد تيري من المواهب الشابة وبرز مع ناديه السابق الخرطوم الوطني قبل أنّ ينتقل إلى المريخ في العام الماضي.

الصادق شلش

حلول مؤقتة

خلال المباريات التي أداها المريخ في بطولة النخبة حتى اللحظة، بدا واضحًا أنّ الجهاز الفني للفريق بقيادة إبراهيم حسين لجأ إلى خيارات جديدة في خط الهجوم في ظلّ فقدان أبرز العناصر الأساسية، لكّن بدون شك الحلول ظهرت بمشاركتها أساسية قد تكون مؤقتة حال عودة أيّ من العناصر الغائبة حاليًا، ويبقى في نهاية المطاف أنّ استمرار خالد النعسان، والصادق شلش، ورمضان عجب حال تم الاعتماد عليه في الهجوم سيكون مرهونًا بمستوياتهم وقدراتهم على المنافسة في الدخول للتشكيلة إذا ما رجعت العناصر الموقوفة.

Source: باج نيوز

About Post Author