الخرطوم: باج نيوز

لا يختلف إثنان في أن حزب الأمة القومي يعتبر من بين الأحزاب الأكبر جماهيره وتأييداً وسط السودانيين سيما وأن تاريخ الحزب زاهياً في رفضه للإستمعار بمجاهدات “المهدي” بثورته المجيده، وفي عهد “الإنقاذ” وطيلة سنواته الـ”30″ إلا شهرين كان حزب الأمة متقلب المواقف والتوجهات في القضايا الحاسمة رغم أن البشير هو من أنقلب على رئيس الوزراء المنتخب “الصادق المهدي” في 30 يونيو 1989.

مليونية 30 يونيو

مواقف حزب الأمة مُتعددة ونبدأ من رآى الحزب الأخير حول ثورة ديسمبر وتحديداً  “المليونية” التي دعت لها قوى إعلان الحرية والتغيير في الثلاثين من يونيو الحالي للمطالبة بتسليم السلطة لمدنيين، ورغم أن “الأمة” ضمن مكونات الحرية والتغيير إلا إنه غالباً ما يعلن مواقف مخالفة للكيان وليس ببعيد حديث المهدي حول مليونية 30 يونيو حيث قال في مؤتمر صحفي بدار  الحزب أمس “الأربعاء” : (الدعوة حال خرجت تنديداً بإنقلاب الإنقاذ في ذات التاريخ من العام 1989 فإنه أمر مقبول ويجب أن يقف معها الجميع لكن إذا كانت للتصعيد قبل معرفة رأي المجلس العسكري النهائي من المبادرات المطروحة فإنه تصعيد غير صحيح وقبل أوانه ونرى تجنب التصعيد) وأضاف: “ينبغي إلا نسبق المبادرات بأي إجراء يدخل البلاد في طريق مسدود)

دُخان المَرقة

أول موقف لحزب الأمة ورئيسه الصادق المهدي حول ثورة ديسمبر كان صادماً للجميع  فبعد يومين من إندلاع المظاهرات بالبلاد في التاسع عشر من ديسمبر من العام الماضي وفي مؤتمر صحفي عقده بدار حزبه وصف المهدي التظاهرات الأخيرة التي أندلعت في عدد من مدن السودان بـ”دُخان المَرَقة”، وقال: “نحنا نشاطنا متواصل ما زي ناس دُخان المَرقة” وأضاف: ” دخان المرقة ده بتعملو الست المابتدخن في بيتها طوالي بتدخن لمن تكون مارقة، لكن نحنا بوختنا مستمرة”.

حيث قوبل حديث المهدي بسخط  كبير وسط الشارع السوداني والمتظاهرين بينما برر البعض بأن الصادق يقصد بأنه يريد للإحتجاجات “حينها” أن تصل مرحلة النضج الثوري ومن ثم الميشاركة فيها.

رفض الإضراب

وشهد شهر مايو الماضي أيضاً واحد من المواقف المخالفة لحزب الأمة لقرارات قوى إعلان الحرية والتغيير  عندما أعلنت “التغيير” الدعوة لإضراب عن العمل لثلاثة أيام كوسيلة ضغط على المجلس العسكري، حينها كان موقف “الأمة” مخالفاً للتوقعات أيضاً و نشر بيان على موقعه بـ”فيس بوك” رافضاً الإضراب العام المُعلن واعتبر أنّه سلاح وارد في ظروف مُتّفق عليها.

إرتباك

حالة من الإرتباك سادت أروقة الحزب بعد مواجهته بسيل من الإنتقاد والهجوم بعد رفض الإضراب ما دعاه لسحب البيان من موقعه الرسمي بعد دقائق، لكن الحزب عاد وأكد رفضه للإضراب إلا أن الأطباء المنتمين للحزب اعلنوا مشاركتهم.

رفض العصيان المفتوح

بعد أن فاجأ الحزب الجميع برفضه للإضراب عاد وحذر عبر رئيسه الصادق المهدي من تداعيات “العصيان المدني المفتوح” الذي دعت له قوى الحرية والتغيير تنديداً بمجزرة القيادة العامة التي حدثت في الثالث من الشهر وللضغط على المجلس لتسليم السلطة لمدنيين. وقال المهدي حينها في تصريح خاص لـ”راديو سوا” إن العنف الناتج عن الإضراب “سيولد عنفا آخر.. والحرية والتغيير هي أيضا شريك في العنف”.

الكاتب والباحث السياسي السوداني فتحي الضو أعرب عن استغرابه من تصريحات المهدي وقال “للحرة” إن كلامه “غير موفق، ويدعو للأسف”، وشدد الضو على أن العصيان هو الوسيلة الناجعة للضغط على المجلس العسكري.

مرافعة

رئيس حزب الأمة الصادق المهدي سئل في مؤتمر صحفي الذي عقد “الاربعاء” بدار الحزب عن اسباب “شذوذ” حزب الأمة عن مواقف قوى الحرية والتغيير غالباً واللجوء لسلاح الإنتقاد، المهدي برر الأمر بأنه أمر طبيعي لجهة أن من يريد لك الإصلاح “يهديك عيوبك” وقال: “نحن جزب من الحرية والتغيير لكن من الإنتقاد ونحن كذلك في الحزب نقبل النقد”.

Source: باج نيوز

About Post Author