بين دسيس مان وإبراهيم عثمان!!بين دسيس مان وإبراهيم عثمان!!

أقول للكاتب المبدع إبراهيم عثمان الذي أرجو أن تطربوا وتستمتعوا بمقاله الذي يسرني أن أفرد له مساحة (الزفرات الحرى) اليوم.. أقول له: لا تذهب نفسك على راشد عبد القادر وأمثاله حسرات، فهذا يا أخي زمن الزلزلة التي تجتاح الضعفاء والمنهزمين المتثاقلين الى الأرض والقاعدين من المنكسرين (المنبطحين). فقد حكى القرءان الكريم كثيراً عن أمثالهم، ولعلك قرأت قصة عالم بني إسرائيل بلعام بن باعوراء الذي أخلد الى الأرض بعد أن انسلخ عن مرجعيته الربانية، بل لعلك تتسلى بقول ربنا عن قصة من خذلوا الرسول صلى الـله عليه وسلم وصحابته في معركة أحد: “الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين”. وقبلها كان اختبار التمحيص الذي يبين معادن الرجال وصدق إيمانهم “وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الـله وليعلم المؤمنين”

إنهما مدرستان مختلفتان أخي إبراهيم لا يحق لك ولن أغفر لك عقد المقارنة بينهما.. مدرسة علي عبد الفتاح ومعز عبادي، ومدرسة راشد عبد القادر وأمثاله.. ولذلك لا غرو أن يتغزل في دسيس مان وفي وكر الشيطان (كولومبيا) وليس في علي عبد الفتاح والميل أربعين، ذلك أن الطيور على أشكالها تقع.

اقرأوا بالـله عليكم ما كتبه إبراهيم عثمان:
راشد عبد القادر وفلسفة دسيس مان
في مقال بعنوان “خارج النص” كتب راشد عبد القادر: (في ظني أن الفلسفة هي أن تقول كلاماً كبيراً بكلمات عادية.. لا أن تقول كلاماً عادياً بكلمات كبيرة …) وأضاف: (هذا زمان المجد للبسطاء للفلاسفة العاديين، حتى الدهشة للهاتفين يا اخوانا الشاي .. الشاي بي جاي .. هذا زمان دسيس مان … إلخ ).. (هذه ثورة لا يتم التعبير عنها من خارج إحساسها وكلماتها ونبضها وأعمالها وعلاقاتها الفوضوية المنظمة).
من هو “دسيس مان” وما هي فلسفته العادية المدهشة التي يتحدث عنها راشد عبد القادر؟

دسيس مان حسب ما نقل زملاؤه في اللايفات، هو أحد “الثوار” وهو “صابيها” في منطقة كولومبيا التي عندما سأله أحد الشباب عنها، وصفها بالأراضي المقدسة.. ثم أضاف: (هي جامع.. جامع جديد عملوه بي جاي..) وعندما ألح عليه الشاب في السؤال أجاب (كولومبيا دي حديقة بيرتكز فيها الثوار لأنو فيها مكيفات دسيسة)..

وعندما سأله عن قصة أهزوجته الأشهر “بس إنت حاول بيت” أجاب: (كنا في الجامع.. الأراضي المقدسة.. أقصد في كولومبيا، وكان في اتنين من الكنداكات الأصليات يتكلموا وقالوا ما عايزين يبيتوا لأنو مافي فرشة ولا معجون ولا ولا… أنا “فشقت” ليك فوقهن وقلت : (بس إنت حاول بيت .. ثورة.. فرشة ومعجون نديك.. ثورة .. السفة ندردما ليك.. ثورة.. سيجارة نولعا ليك.. ثورة…إلخ.. وفعلاً حنكتهن واقتنعن وباتن معانا في الجامع .. أقصد في كولومبيا)

هذه هي فلسفة دسيس مان “العادية المدهشة” التي يتغزل فيها الرفيق راشد!..
وهذه أسئلة إلزامية يجب أن يسألها كل من يريد أن يتعمق في فلسفة دسيس مان المدهشة:

– ما هي الفلسفة البسيطة المدهشة في التعايش مع الموبقات وأيقنة من يروجون لها؟
– ما هو الإدهاش في أن يسمي أحدهم منطقة موبوءة بالمخدرات والخمور والدعارة بالمنطقة المقدسة أو الجامع؟
– أين مكمن الدهشة والإبداع في صورة رجل وهو “يفشق” فوق فتيات في منطقة سكر ومجون ؟
– ما هي الفلسفة المدهشة في أن يطلب أحدهم من فتيات بأن يقضين ليلتهن مع السكارى والمساطيل؟
– ما المدهش في أن يغري أحد المساطيل فتيات بأن يبتن على وعد منه بأن يدردم لهن السفة ويولع السيجارة ؟
– ما هو “الكلام الكبير” الذي يمكن استخراجه من كلام دسيس مان العادي عن دردمة السفة وتوليع السيجارة الكولومبية للفتيات والفتيان؟

– كيف يمكن الربط بين فلسفة “الثائر” دسيس مان زعيم كولومبيا وبين تبرؤ (قحت) وبعض النشطاء من كولومبيا ؟
– لماذا لا يكتب راشد مقالاً يمجد كولومبيا نفسها ويحكي عن فلسفتها المدهشة، بدلاً عن تمجيد زعيمها والإشادة بفلسفته التي تعتبر كولومبيا أرضاً مقدسة؟

– هل تنفصل إشادة راشد بالثائر دسيس مان زعيم كولومبيا وفلسفته المدهشة عن إشادات سابقة وجهها لنفسه لأنه عندما كان طالباً بالجامعة وعضواً بالاتجاه الإسلامي كان أحد همومه تقديم “مدد سري” لورش البسار كي تنجح ؟ ومن ذلك أنه نصح “ين ماثيو” كادر الحركة الشعبية، والناطق باسمها لاحقاً، بألا يجاهر بإلحاده حتى لا يصنع حاجزاً بينه وبين الطلاب المسلمين.

– وهل ينفصل الأمر عن الإبداع المدهش الذي مارسه راشد عبد القادر عندما تفهم شتائم وشماتة كثير من اليساريين عند وفاة الشيخ حسن الترابي له الرحمة والمغفرة.. تلك الشتائم والشماتة التي صادق عليها وبررها ووجد لأصحابها العذر، ثم أعمل جهده ليبعد اللوم عنهم وعن. المرحوم ليوجهه إلى حيث يحب أن تتوجه كل الشتائم.. إلى “الآخر” الإسلامي؟.. ثم تفرغ لملاحقة مقالات الرثاء التي تنصف الشيخ ليوجه أقذع الشتائم لأصحابها لمجرد أنهم من الآخر الذي لا يحب، وهو الذي طالما بالغ، في عدة مقالات، في وصف تسامحه مع الآخر اليساري إلى درجة الخدمة سراً وعلناً.

أخشى أن يحاول راشد ذات يوم، وهو الذي لا زال يصر على وضع نفسه في زمرة الإسلاميين ويقول بأن من حق الآخرين أن يكرهوه “ككوز معفن”، و”كتافه” لم يسلم بعد تماماً من التفاهة، كما عبر في مقالين منفصلين.. أخشى أن يحاول ذات يوم، بشقلباته التنظيرية وفسلفته الخاصة “المدهشة” أن يدهشنا ذات يوم بمقال يربط فيه بين كولومبيا والميل أربعين.. وبين الشهيد علي عبد الفتاح وبين الفيلسوف دسيس مان.. لن يعجزه ذلك..

لكن لعله لن يغامر بذلك، لا لشيء، إلا لأن ذكر الميل أربعين قد لا يروق لأصدقائه الرفاق، ثم إنه قد قطع مسافة فكرية كبيرة قد لا يجد معها في الميل أربعين ما يستحق المقارنة مع كولومبيا وزعيمها الثائر وفلسفتها العادية المدهشة.. وهو على كل حال قد حاول من قبل استخدام رمزية الشهداء لخدمة من استشهدوا وهم يتصدون لمؤامراتهم، إلى أن تصدت له أخت أحد الشهداء وطلبت منه ألا يستخدم رمزية أخيها لمآربه ومعاركه الخاصة، وبعدها لم يكرر ذلك ولعله لن يفعل في المستقبل.

Source: كوش نيوز

About Post Author