العيكورة يكتب: انعي اليك المروءة أيها البرهان (الفااااتحة)

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)
ماحدث بالامس مع اسرة النائب الاول الاستاذ علي عثمان محمد طه لم تحدث فى اكثر البلدان تطرفاً واشدها عداوة للاسلام ولم تحدث فى اكثر الدول انتهاكاً لحقوق الانسان فى العالم قوة مدججة بالسلاح تتبع للجنة ازالة التمكين تخلي النساء والاطفال من منزل النائب الاول وبالقوة الجبرية و فى منتصف النهار! . تم تصوير كل محتويات البيت بحسب الافادة الصوتية المتداولة لابنة (الشيخ علي) وتقول ان هناك متعلقات كانت تخص قوة نظامية كانت قد استلمت البيت سابقاً قد تم تصويرها ايضاً ! وأظن الهدف واضح حتى يقال غداً اننا حصلنا على ملابس عسكرية ولربما اسلحة داخل منزل النائب الاول عند اخلائه ! الى هنا كان الخبر . ولست هنا فى مقام الباكي او المترجي او المستعطف للفريق البرهان فبلا شك ان لهؤلاء الحرائر أهل واسرة ممتدة وقبيلة وقد قاموا بالواجب وزيادة . ولكن الحدث المؤلم هو التشويه الذى تم بالامس لكرم ومروءة السودانيين والعالم كله من حولنا يشاهد النساء والبنات والاطفال (على رصيف) البيت ! حقيقة اقترح على مدير الاذاعة والتلفزيون إتلاف جميع التسجيلات التى تمجد الكرم وحسن الرفادة وصيانة الارض و العرض ! نعم اتلفوها لاننا كنا (نضحك) على انفسنا وعلى العالم طالما اتي يوماً رأي فيه العالم من بني جلدتنا من يقرب مثل هذا الصنع المعيب فى حق المرأة وإكرامها .
لن أسأل السيد رئيس مجلس السيادة ولا نائبه عن من يحكم السودان الآن؟ فقد عرف الناس كيف اهينت البزة العسكرية وامتهنت كرامة الاجهزة النظامية فى عهدهما من قبل قلة من اليسار ورحم الله اياماً كانت ترتعد فرائصنا خوفاً ونحن داخل بصات (بري الشريف) عندما نقرأ على جدار القيادة العامة اللافتة الحمراء مكتوب عليها (منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب والتصوير) . ولا أنا بسائلٍ عن القانون وبأي حق نزع و اخلى المنزل لان حكومتهما بلا نظام عدلي و لا محكمة استئناف ولا وقضاة ولا نيابة . ولا بسائلٍ عن المروءة والرجالة والشهامة السودانية فذلك تاريخ مضي عندما استباح السفراء شوارع الخرطوم وشاركوا (القطيع) هتافاتهم وجالسوهم (البنابر) حول بائعات الشاي يقهقهون على جثة الوطن
ولست بسائلٍ عن قدر من أسأتم لاسرته وبالتصوير والبث المباشر اليس هو الاستاذ على عثمان محمد طه الذى ما كنتم تجرؤن ان تخاطبوه باسمه مجرداً . او ليس هو ذاك الرجل الذى كنتم تتسابقون واياديكم مرفوعة له بالتحية العسكرية واخري ممسكة بباب السيارة حتى يركب ثم تغلقون الباب ولم تبارح اياديكم جباهكم ؟ اليس هذا هو النائب الاول للبشير الذى كنتم تسابقونه الخطي حرصا و خوفاً ان لا يعثر فى (حصحاصة) اثناء سيره ؟ نعم دوام الحال من المحال . ولكن هل عجزتم ان تؤمنوا لهذه الاسرة الكريمة مأويً مؤقتاً تستريح فيه ولو ليوم واحد موفورة الكرامة بعيدة عن كاميرات التصوير التى تعمدتم ارسالها مع فرقة الاخلاء تحت غطاء التوثيق .
الكرسي دوار أيها السادة وسيذهب يوماً ما ولكن يجب ان لا تموت النخوة والشهامة والرجالة فى صدوركم وصدق من قال : ـــ
قد يعشق المرء من لا مال فى يده

ويكره القلب من فى كفه الذهب

ما قيمة الناس إلا فى مبادئهم
لا المال يبقي ولا الالقاب والرتب

قبل ما انسي : ــــ
اعيد لكم نموذج للرجولة والنخوة للرئيس السابق البشير اوردها الكاتب الصحفي والباحث فى التراث السوداني الاستاذ محجوب فضل بدري فى كتابه (عمر من كوبر الى كوبر) . يقول الكاتب ان جهاز الامن قد اتى له ذات يوم بافلام توثق لبعض المعارضين لنظامه بالخارج وهم فى حالة عدم وعي وفى حالة من المجون فصاح فيهم قائلاً (أحرقوا هذا العفن) فما ذنب ابنائهم واسرهم بما فعل آبائهم و ارسل من يشرف على اتلافها .
ولن نمل ان نذكركم بمآثرهم كلما رأينا اتتنا المروءة تنتحبُ .

The post العيكورة يكتب: انعي اليك المروءة أيها البرهان (الفااااتحة) appeared first on الانتباهة أون لاين.