وأفضل من المنهج إلا منهج؟ (2 – 2)

Sudan News

 

في العدد (5343) بتاريخ 28 مايو سنة 2021م من تلك الصحيفة المعطاء، استعرضنا معك المؤلف الضخم الذي وضعه جَهَابِذَةُ يسبق اسم كل جهبوذَ منهم بلقب (دكتور) لا كوز ساهم في ملزمة منهج تعليم روضة الأطفال، تلك الروضة التي كان ينبغي أن نجعلها كروضة من رياض الجنة، ولكن الجهابذة جعلوها للطفل جحيما معنى!، بدلالة درس (الجهاد) الذي فيه يزحف الطفل كضب على بطنه حاملاً (الوسيلة التعليمية) مسدسا أو بندقية بلاستيكية، ولله سبحانه وتعالى وحده الحمد والشكر إذ حض شباب هذا الوطن الجميل أن يسقطوا جهلاء متسلطين على الرقاب بكل ابتلاء وله الشكر والثناء أن جعل رجال التربية بالعمل على إعادة صياغة المناهج التربوية بما يتفق وروح العلم والإيمان وروح العصر كأية لهذا الزمان، لتخرج جيلاً معافى ليشيد صرح الأوطان.
وكان ينبغي للمنهج المعدل الحديث أن يطبق منذ العام الدراسي المنصرم (2020 – 2021)، ولكن بكل أسف لتجده كمنهج أساس لم يزل يلف الرأس، لأن أساس التربية والتعليم يتمثل في الطفولة، إن أعددتها الإعداد السليم ستجني جيلاً ينتج العطاء العظيم، إذ النقش السليم في الحجر لا في البحر، يبدأ بطفل الروضة!، لكن بكل أسف لم يزل المنهج على منواله القديم وذلك بالتركيز على الحفظ (الصم) الذي يجعل الطفل مجرد مسجل لحفظ الترانيم والتي لا يدرك معناها السليم، وما أسهل أن يستغلها عدو لئيم!.

وعلى سبيل المثال:-
1) السور
1. مراجعة السور السابقة! 2. حفظ آية الكرسي 3. حفظ سورة الغاشية
4. حفظ سورة الطارق 5. حفظ سورة الأعلى 6. حفظ سورة البروج
7. حفظ سورة الانشقاق 8. حفظ سورة المطففين 9. حفظ سورة الانفطار
10. حفظ سورة عبسى 11. حفظ سورة النازعات 12. حفظ سورة النبأ
ولم يكتفوا له بذلك القمطرير، وازدادوا له بجانبه كيل بعير، من أحاديث يعجز عن فهمها خريج جامعة الحفير!. كحديث البر!، إذ الصدق يهدي إلى البر .. بالله عليكم أنى لطفل أن يفهم البر! وواضع المنهج لا يفهم معنى البر!، يا عالم إن (غم) عليكم فهم عقل الطفل ومتطلباته الأساسية، لما لا تستعينوا بالدول الإسلامية الواعية كماليزيا، وأندونيسيا وتركيا؟، أم أنكم تخشون الخجل حينما تقفون على مناهجهم القويمة؟ ومتى لنا أن ندرك بأن التكاليف الشرعية ترتبط بالحاجز الزمني المحدد كتكاليف النبوة أو الرسالة لا يكلف بها إلا من بلغ الأربعين لاكتماله.
من فضلكم دعوا الطفل يتخرج في الروضة وهو سعيد، ليقبل على التعليم برغبة وعزم أكيد، ولتقللوا من الفاقد التربوي من مرحلة لأخرى بإصرار عنيد، وإنك لتجد هرم التطور في الغرب وقد قلبناه رأساً على عقب هنا، فكبار رجال العقول التربوية يوظفونهم لمرحلة الأساس ليصل الطالب لتعليم الرأس وهو مزود بالبحث العلمي، بينما نحن نوظف هؤلاء في التعليم العالي أما الرياض والأساس فلا نبالي، ولعمرك هذا سبب التخلف الخبالي.