أمه ماتت قبل يهديها لها طفل يرسم لوحة ردا على والده ويفوز بجائزة عالمية

Sudan News

كوكتيل: وكالات

حصدت لوحة فنية رسمها طفل هندي لم يتجاوز الـ 12 من عمره، تظهر الأعمال المنزلية التي تقوم بها والدته خلال اليوم، بجائزة دولية في مسابقة أقامتها أكاديمية شانكار للفنون ونشر الكتب، كما جعلت ولاية “كيرالا” من اللوحة غلافا لتقرير أصدرته حكومتها المحلية عن “المساواة بين الجنسين” عن عام 2020- 2021 الحالي.
وتعود قصة اللوحة التي اسماها الطفل (امي وامهات الحي) الى عام 2016، في بلدة بولاية “كيرالا” الساحلية جنوب غرب الهند، وبالذات في بيت عائلة هندية، حيث اعتاد أحد أطفالها، وهو “أنوجاث” التلميذ بالصف التاسع، أن يسمع والده فينالال يقول حين يشكو حاله لصديق أو لأحد الجيران، إنه يعمل ويكد ويتعب طوال النهار، بينما زوجته سيندهو لا تفعل شيئا، سوى التواجد في البيت بلا أي إنتاج.
إلا أن الطفل “أنوجاث” لم يكن مقتنعا بما يقوله أبوه عن والدته، لأنه كان يراها تشقى وتتعب في البيت، بلا معين، فهي تغسل ملابس زوجها وأولادها وتنشرها على الحبال لتجف، ثم تقوم بكيّها، وتمضي بعدها لتطبخ وتعد الطعام، وتغسل أواني المطبخ وغيرها، وتكنس وتمسح الأرض، وتخرج أحيانا لتملأ الجرة بالماء من بئر قريبة، وإذا احتاجت ما ينقص تشتريه من بائع متجول بالحي، وحين تجد شيئا تعطل تسرع لإصلاحه بنفسها، وإذا جاع رضيعها ترضعه، وفوق ذلك تلاعب بقية أطفالها وتسليهم بما تيسر، وترعى شؤونهم.
وفي يوم من الأيام، قرر “أنوجاث” أن يراقب أمه ويدقق بها أكثر، ليرسم بألوان الماء كل ما تقوم به من عمل، لأنه هاو كبير للرسم، فانكب يقوم بما قرر، ومع الوقت ولدت من ريشته لوحة ضاقت بما رسم فيها مما تقوم به أمه “سيندو” من عمل يومي، ينتهي بعودة الأب عند الغروب ليرى أن كل شيء في البيت معد لإسعاده، من دون أن يعير انتباها لتفاصيل ما تقوم به زوجته من عمل شاق، ولما انتهى الابن من الرسم سمى اللوحة “أمي، وأمهات الحي” واحتفظ بها، لتبقى اللوحة محفوظة في البيت أكثر من عامين، إلى أن علم أنوجاث بمسابقة شهيرة أقامتها أكاديمية شانكار للفنون، ورصدت لها جائزة إحياء لذكرى رسام كاريكاتير محلي بولاية كيرالا، فتقدم وشارك فيها بلوحته التي اكتسحت كل عمل فني آخر، وبالإجماع.
إلا أن عمر الفرحة كان قصيرا جدا، فما إن علم أن الجائزة المرصودة كانت من نصيبه، حتى جاءه نعي والدته التي أراد أن يهديها الفوز بمناسبة “يوم الأم” ففارقت الحياة لعلة بقلبها، وفق العربية “نت”.
أنوجاث كان بعمر 9 أعوام حين حصل على “جائزة كلينت التذكارية الدولية” للرسم. كما جاءه تقدير في 2015 من الأمم المتحدة عن لوحة رسمها بعنوان “لدينا طاقة” تحث الشباب على العمل.