أحمد يوسف التاي يكتب: لم يبق إلا «قيقم» و»العَرْضَة»

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

(1)
الدجالون وأهل النفاق، وكثير من الساسة وحتى المحتلين يدخلون إلى قلوب الناس بـ (الدِّين) لاستدرار عاطفتهم الدينية، وتخديرهم بالدين ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا حتى تتحقق غاياتهم وأجنداتهم المختلفة، وهم كاذبون…قائد جيوش الإحتلال الفرنسي كان مدخله لاحتلال مصر وبعض البلاد العربية «الدين» حيث تظاهر بالإسلام وحمايته والمحافظة عليه، وتقرب من رجال الدين والطرق الصوفية في مصر حتى نال مبتغاه…في السودان أيضاً تقرب قائد الجيش البريطاني المحتل «كتشنر» للطرق الصوفية ورجال الدين واصطحب معه بعضهم في حملة فتح السودان….الدجالون أيضاً وأهل النفاق يرتدون ثوب الدين لتحقيق رغباتهم الشيطانية..أما أهل السياسة فكثيراً مايستغلون الدين لتحقيق أهدافهم السياسية فيرفعون الشعارات الدينية ويضعون أنفسهم أوصياء فيحتكرون الحق والفضيلة ويكفِّرون غيرهم ، ويتسابقون إلى رجال الدين والطرق الصوفية ولكن سرعان ما تكشف ممارساتهم عن وجوههم الحقيقية في أول اختبارويسقط القناع مع استمر الممارسة وتبدو للعيان حقيقتهم…والأمر ليس مرتبطاً بالدين الإسلامي وحده فقد عانى الغرب المسيحي من الدجل باسم الدين وهيمنة رجال الكنيسة على الأوضاع السياسية زمناً طويلاً…
(2)
في تصريحاته الجمعة الماضية أكد وزير المالية جبريل إبراهيم عدم التنازل عن الإسلام ،وفيما قطع بأن الدين ليس ملكا للمؤتمر الوطني وليس للبشير أو أي حزب من الأحزاب ، قال لن نتخلى عن ديننا ،ودعا خلال زيارته مسيد الشيخ الطيب الجد خليفة الشيخ العبيد ود بدر  بمنطقة أم ضوا بان ، التجمع الصوفي لحراسة الدين الإسلامي والحفاظ عليه بمناهضة القوانين التي تتعارض مع الإسلام وبالتصدي لمحاولات تغيير قانون الأحوال الشخصية، وقال هناك من يسعى لتغيير قانون الأحوال الشخصية ليتوافق مع أمزجة الخواجات ، ووصفه بالأمر الخطير ، الذي يجب أن يتصدى له كل أطياف الإسلام ، وأضاف قائلاً : اذا لم يدافع أهل الإسلام عن دينهم وعن شرائعهم سيكون هذا البلد في خطر.
وطلب جبريل من التجمع الصوفي أن يقف ضد اي تغيير في شرائع الإسلام ، وقال لن نقبل ان يعبث الناس بديننا وأن يغيروها وفق أهواء أهل الغرب ، وتابع : لا يمكننا الصبر عليه بأي حال من الأحوال وأضاف أن الاستكانة عند المسلمين غير مقبولة ، وقال مهم جداً أن يصدح المسلمون بالحق وأن يقولوا ماذا يريدون وان يتحدثوا عن أوضاعهم بصراحة مطلقة ، وأن لا يستكينوا ويتركوا المساحة لمن لا يستحقون وأن الدين محمي ومحفوظ بالله.
(3)
وبعد يوم واحد جاءت زيارة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، لمسيد الشيخ الياقوت وتناول الإفطار هناك حيث قال مخاطباً جمع من الحضور: أن راية الإسلام في أفريقيا حملها الصوفية، التي تحمل كل المعاني السامية والسمحة للدين الإسلامي. وقال د. حمدوك إن الدين الإسلامي محمي بالإرث الصوفي ولا خوف عليه، وأشاد د. حمدوك بالمواقف الوطنية المشرفة للطرق الصوفية عموماً في دعم ثورة ديسمبر المجيدة والشيخ الياقوت بصفة خاصة ومواقفه الوطنية المشهودة في مناصرة المظلومين،
مشيراً إلى أن مسيد الشيخ الياقوت، يعتبر منارة للإسلام، ونشر الدعوة وتعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ودعا للمحافظة على الدين الإسلامي..
(4)
بعد الإستماع إلى خطابي حمدوك وجبريل شريط طويل من خطابات البشير أمام حشود الطرق الصوفية طاف بذهني فأدركتُ أن حُكام الفترة الإنتقالية لم يبق لهم شيء من «أثر الإنقاذ» لم يتبعوه إلا «العرضة» و»قيقم» وتعليم الأبناء بـ «ماليزيا»..…اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ، وثق أنه يراك في كل حين.

The post أحمد يوسف التاي يكتب: لم يبق إلا «قيقم» و»العَرْضَة» appeared first on الانتباهة أون لاين.