محمد عبد الماجد يكتب: إيدام.. «سأخبر الله بكل شيء»

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

(1)
إبراهيم نايل إيدام ليس (طفلاً سورياً) يقول عبارته تلك «سأخبر الله بكل شيء» ثم يغمض عينيه ويموت. إبراهيم نايل إيدام هو عضو مجلس قيادة انقلاب 30 يونيو 1989م الذي كان مكلفاً بالإشراف على جهاز الأمن قال بحسب يومية التحري «لم أعرف أن الانقلاب إسلامي إلا بعد فترة، وبعد  مجيء مدنيين بقيادة نافع للعمل في الجهاز». وقال إن المدنيين بقيادة نافع اعتقلوا عدداً من المواطنين عشية الانقلاب بمن فيهم الفريق أول توفيق صالح أبوكدوك، أحد أشهر قادة الجيش السوداني، وقتها، من دون قانون يبيح الاعتقال، زاعمين أن الأوامر بالاعتقال جاءتهم من النائب الأول للبشير، الزبير محمد صالح، بيد أنه زعم أنه أجاب بأن «نافع كذاب».وتابع «بعد أسبوعين وقعت كارثة أكبر، حين علمت أن نافع قتل الطبيب علي فضل… فقلت له، إن الثورة لم تأت لتقتل أو تعذب وما فعلته لا يرضاه الله أو الرسول».
ومثلما قال الطفل السوري (سأخبر الله بكل شيء) يقول المتهم نايل إيدام على أقواله الواردة في التحقيق للقاضي: «نعم هذه أقوالي».
(2)
وحسب رصد صحيفة (الشرق الاوسط) ألقي القبض على الطبيب علي فضل، على خلفية إضراب نظمه الأطباء احتجاجاً على الانقلاب، بعد أن سلم نفسه لجهاز الأمن الذي اعتقل شقيقه «رهينة» ووضعه في أحد بيوت الأشباح، وفور تسليم نفسه أخضع لعمليات تعذيب بشعة شارك فيها عدد من رموز الإسلاميين وقتها.
هل يمكن ان تكون اخلاق الاسلاميين بتلك الصورة؟ وهم يعتقلون شقيقه (رهينة) من اجل تسليم نفسه.
هذا شيء لا يفعله حتى (اليهود).
اين الاسلاميون الذين يحدثونا عن (افطار) ساحة الحرية وهم كانوا عبارة عن عصابة تقتل ملائكة الرحمة ورسلها بهذه الصورة البشعة.
اين الشيوخ الذين خرجوا يحدثونا في منابر المساجد عن (الربا) وهم سكتوا على هذه الجرائم (30) عاماً؟
ما اهون قطوعات الكهرباء والمياه وازمة الغاز وصفوف البنزين والخبز امام هذا الذي كان يحدث في فترة الانقاذ.
(3)
وعلى ذمة تقارير صحافية وقتها، (استمر تعذيب الطبيب علي فضل طوال 23 يوماً تعرض فيها للضرب في الرأس، والحرمان من الأكل والشرب والنظافة والاستحمام، وبعد تدهور حالته الصحية نقل إلى مستشفى السلاح الطبي، وهو فاقد للوعي، بخطاب من جهاز الأمن، ففاضت روحه في اليوم ذاته، وجاء التقرير الطبي أنه توفي نتيجة لإصابته بحمى الملاريا. وإثر إصرار أسرته على تشريح الجثمان ورفضها قبول دفن جثمانه رغم الضغوط التي مورست عليها، أعيد تشريح الجثمان وجاءت النتيجة، أن الوفاة حدثت بسبب نزيف حاد بالرأس ناتج من ارتجاج بالمخ للاصطدام بجسم حاد وصلب، ولم يتم فتح بلاغ بالقتل العمد بمواجهة جهاز الأمن، ولم يتم تقديمه للمحكمة منذ ذلك الوقت).
هذه هي عادتهم– تقرير وفاة الشهيد احمد الخير الطبي قالوا فيه ان الشهيد مات مسموماً.
وعكاشة في زنزانة النظام مات مشنوقاً.
وخوجلي عثمان مات مقتولاً بواسطة معتوه.
وعوض دكام مات بالسكتة القلبية.
و28 ضابطاً يقتلون في شهر رمضان وتخفى حتى اماكن دفنهم.
وطلبة معسكر العيلفون تتم تصفيتهم قبل العيد.
وكل هذا يحدث وهم يرفعون شعار (هي لله ..هي لله) ، ما اعظم ذنوبكم وما اسوأ المصير الذي ينتظركم.
(4)
هذه هي العصابة التي كان تحكمنا عضو مجلس قيادة انقلاب 30 يونيو فيصل مدني مختار أكد في شهادته للمحكمة ضلوع البشير وعلي عثمان محمد طه في اعدام الشهيد مجدي، علي عثمان طه أصدر فتوى تبيح قتل الشهيد مجدي تعزيراً بينما أكد المخلوع البشير توقيعه على حكم الإعدام، وقد تم ذلك حتى بعد وساطة السفير الكويتي عبد الله السريع والذي حاول منع الإعدام بأي شكل ولكن صلف البشير وعلي عثمان تسبب في تنفيذ حكم الإعدام.
تخرج هذه الشهادة منهم بعد اداء القسم …لا يحدثنا عنها شيوعيون او بعثيون ..يحدثنا عنها فيصل مدني مختار وابراهيم نايل ايدام الذي كان مديراً لجهاز الامن في بدايات انقلاب الانقاذ.
تلك العصبة الفاسدة كانت تحكم السودان – العصبة التي يفتخر فيها عرابها علي عثمان محمد طه بانهم قتلوا في ليلة واحدة 28 ضابطاً… ويبحث رئيسها وقمة الهرم فيها عن فتوى تجيز له قتل ثلث الشعب السوداني من اجل ان يستمر هو في الحكم بعد ان تجاوز السبعين.
عصابة وهي في الحكم كانت تدير السودان بتلك الصورة (الدموية) التي لم تحدث حتى في عهد الاستعمار – كيف لكم ان تطلقوا ايديها الآن وهي في المعارضة تدعو للفوضى وتعمل على زعزعة استقرار البلاد.
هؤلاء كانوا في ساعات (الصيام) يعذبون ويقتلون الناس، كيف سوف يكون حالهم في (الافطار)؟
ان ما نسمعه منهم ومن شركائهم من قتل وقمع وفساد وهم يتلاومون الآن في السجون والمنافي وفي يوميات التحري يجعل كل الذي يمكن ان تتعرض له البلاد الآن من معاناة وقطوعات في الكهرباء والمياه وازمات وغلاء على قلوب الشعب السوداني مثل (العسل).
(5)
بغم /
لو كانوا يرفعون شعارات (العلمانية) ويدعون لها لوجدنا لهم العذر .. ولاحترمنا فيهم (الصدق).
لكنهم كانوا يرفعون شعارات (الاسلام) وينادون بقيمه ومبادئه السمحة.
اكثر ما اوجعنا منهم انهم كانوا (ينافقون).
وكانوا يقولون : هي لله ..هي لله.

The post محمد عبد الماجد يكتب: إيدام.. «سأخبر الله بكل شيء» appeared first on الانتباهة أون لاين.