قضية خط هيثرو.. المتحري يكشف المثير

Sudan News

الخرطوم: آيات فضل

أكمل المحقق وكيل نيابة أبقراط عبد الله امس تلاوته لأوراق بلاغ التصرف في حق الهبوط والاقلاع في مطار هيثرو الدولي.. وكشف المتحري تفاصيل مثيرة لدى مثوله امام قاضي المحكمة المنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضي الديم شرق بالخرطوم برئاسة قاضي الاستئناف عبد المنعم عبد اللطيف أحمد، ويواجه الاتهام فيها وزير المالية الأسبق الزبير أحمد الحسن، ووزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف، والقيادي بالعهد المباد العبيد فضل المولى.

 

أقوال المتهمين

كشف المتحري ابقراط عبد الله بأنه تم اخذ اقوال المتهمين الثلاثة وإعادة استجوابهم ثلاث مرات بيومية التحري.

وافاد المتحري بأنه تم اخذ اقوال المتهم الأول الزبير أحمد الحسن بيومية التحري وافاد بأنه وزير مالية سابق بالمعاش والدولة خصخصت القطاع العام بغرض إيجاد موارد، مبينا أن هنالك توجهات وقرارات من مجلس الوزارة بهذه التوجهات.

طلب المتهم من النيابة مقابلة المحامي الخاص به وبعدها تمت إعادة استجوابه وافاد المتهم خلال استجوابه للمرة الثانية بأن سودانير حتى قبل الحظر الأمريكي لديها مشاكل في التشغيل والهيكلة ولديها ضعف إداري وظلت خاسرة وتحتاج إلى دعم، وأشار المتهم إلى أن المقاطعة الامريكية أثرت على الشركة بصورة أكبر، وأبان المتهم بانه وفي عهد الوزير عبد الرحيم حمدي صدر قرار بخصخصة سودانير وتم عمل عطاء، قال المتهم بأنه وبعد اتفاقية السلام جاءت شركة عارف في شراكة مع سودانير وتم عمل العقود.

علم سودانير

وكشف المتهم بأن شركة عارف تصرفت بخط هيثرو دون علم سودانير.

وابان المتهم بأنه حاول تحسين وضع سودانير، موضحا انها لم تصل إلى مرحلة الربحية وشراء الطائرات، مشيرا الى أن فكرة الخصخصة ليست مرتبطة بنجاح او فشل سودانير.

وقال المتهم إن شركة الفيحاء شركة سودانية مسجلة بالمسجل التجاري وملاكها (كوايتة)، وأن السبب في وجودها هو وجود مكون محلي، وقال المتهم بأنه فوض المتهم الثاني للتوقيع باسم حكومة السودان بوصفه رئيس مجلس الإدارة، مبينا أن سودانير شركة وليست مؤسسة عامة، وأن التصرف فيها تم بواسطة مجلس الإدارة.

وكشف الزبير فيما يخص التصرف في الأسهم ومبلغ 40 مليون دولار بأن المبالغ تورد لدى وزارة المالية، موضحا أن بنك ام درمان قد مول شراء طائرات. وقال المتهم بأنه لم يحول اي مبلغ لمصلحته الشخصية أو أي جهة.

بعد تلاوة المتحري لأقوال المتهم الأول ايد جزءا منها وقال المتهم إن هنالك جزءا لم يرد وفقا ما ذكره.

الخصخصة وفق القانون

قال المتحري ابقراط بأنه تم اخذ اقوال المتهم الثاني كمال عبد اللطيف في يومية التحري، وذكر من خلالها بأنه رجل أعمال، مبينا أنه في العام2004م كانت هنالك سياسة خصخصة عامة في الدولة وكان معه وزير الدولة بالمالية ومحافظ بنك السودان ووكيل وزارة العدل وبتوصية من وزير المالية بدأت إجراءات الخصخصة واعفاء العاملين، حيث تم عمل اجتماع مع كل رجال الأعمال بقاعة اتحاد المصارف واجتماع مع اولاد النفيدي دال وجميعهم رفضوا المشاركة في سودانير، وأبان المتهم بأنهم خاطبوا حوالى 180 شركة داخل وخارج السودان، حيث تم عمل عقود مع شركات البترول لتهيئة الشركة للبيع.

وقال المتهم بأنه خط هيثرو كان متوقفا تماما، وظهرت شركة عارف خلال عطاء عالمي، ونفي المتهم معرفة علاقة شركة الفيحاء بعارف .

وأكد المتهم خلال أقواله بأن إجراءات الخصخصة تمت وفق القانون، وأن اللجنة الفنية كانت ضعيفة، وذكر المتهم بأن كل حقوق الهبوط والنقل تم تقييمها كلها، مبينا أن سلطة الطيران المدني ليس لها علاقة بالاجراءات.

وزارة المالية

كشف المتحري بأنه المتهم الثاني أفاد خلال استجوابه بأن سياسية التحرير مجازة وبواسطة المجلس الوطني، وأن وزارة المالية كانت على علم بخطوات الخصخصة ولم تعترض، بالاضافة الى أنه تم تعيينه وفق قرار مجلس الوزراء، موضحا بأن مهمته انتهت بتوقيع الاتفاق، حيث أن شركة عارف كانت قد دفعت المبلغ واستلمت وزارة المالية المبالغ المذكورة لتقيم الشركة من الذاكرة، وأكد أن النثريات الخاصة به كانت من المدير العام.

أمر قبض

قال المتحري بأنه وتواصلت التحريات وصدر امر قبض على مجموعة عارف حيث تمت مخاطبة المسجل التجاري وافاد بأن شركة عارف غير مسجلة بالسودان، بالاضافة الى أن شركة الفيحاء شركة سودانية مسجلة منذ العام 2006م وأن ملاكها من دولة الكويت . وافاد المتحري أن شركة الوثيقة القابضة عنها العبيد فضل المولي وهو المتهم الثالث، وذكر المتهم المساهمين في شركة عارف العربية للتجارة.

وأكد المتهم الثالث خلال أقواله بأن مدير الشركة هو العبيد فضل المولى وقدم المتحري مستند إفادة المسجل التجاري للمحكمة كمستند اتهام رقم 35.

ابن لادن

وافاد المتهم الثالث خلال استجوابه هو مدير شركة سودانير سابقا، مبينا إلى انه كانت هنالك أموال لاسامة بن لادن في بنك الشمال الإسلامي لذلك لم يستثمر الكوايتة أموالهم في بنك الشمال، وبعدها قاموا بإنشاء بنك المال المتحد، بالاضافة الى أن (الكوايتة) انشأوا كثيرا من الشركات، وأبان المتهم بأن هنالك طائرة واحدة كانت تعمل تم شراؤها من قبل (الكوايتة).

إبان المتهم بأن يان باترك المدير الفني لشركة عارف الكويتية وأنه خط الخرطوم لندن كان يعمل، مضيفا بأنه خرج من شركة سودانير في العام 2012م.

الخطوط الجوية

ونفى المتهم أن يكون المتهم الثاني جزءا من التفاوض، مبينا أن الشريف بدر كان رئيس مجلس إدارة شركة عارف الكويتية.

وقال المتحري بأنه من خلال التحريات تمت مخاطبة شركة الخطوط الجوية السودانية للافادة حول أصول شركة سودانير أثناء وجود مجموعة عارف، وجاءت الإفادة بمجمل الاصول وقدمها المتحري كمستند اتهام رقم 36 ومن خلال استجواب المتهم الثالث حول المبلغ بأن مبلغ الخمسة ملايين دولار سدد لصالح وحدة تنفيذ السدود لحساب مجموعة عارف، واتضح بأن المبلغ تم سداده من عائدات بيع النقل النهري وليس سودانير، وقدم المتحري مستند اتهام رقم 37 الذي يثبت ذلك.

انقضاء الدعوى

أفاد المتحري بأنه صدر قرار من اللجنة لانهاء وانقضاء الدعوى في مواجهة المتهم المرحوم الشريف بدر عمر لوفاته وهو رئيس إدارة شركة عارف الكويتية.

وأضاف المتحري بأنه في ظل عدم وجود معلومات عن يان باترك وعلي دشتي قررت فصل الاتهام في مواجهتهم، وبعدها تم إحالة أوراق البلاغ للمحكمة الفصل فيه.

وقال المتحري بأن هنالك مستندات اتهام موجودة بوحدة التعريب لترجمتها وحدد قاضي المحكمة جلسة الاربعاء القادمة لمناقشة المتحري.

بينة مبدئية

أفاد المتحري بأنه وفق البينات الموجودة وُجد أن هنالك بينة مبدئية لتوجيه اتهام للمتهمين الثلاثة لقيامهم بالتصرف في اسهم الخطوط الجوية السودانية المملوكة لحكومة السودان بالكامل خارج أنظمة اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام مما ادى إلى فقدان السودان لحق الهبوط والاقلاع بمطار هيثرو كما أن توقيع العقد مع مجموعة عارف الكويتية وهي غير مسجلة بالسودان ولا علاقة لها بمجال الطيران، بالاضافة الى عدم توريد عائدات البيع لحكومة السودان ومخالفة القوانين واللوائح وذلك ادى إلى عدم توريد مبلغ 5 ملايين دولار كان يفترض أن تدفع لصالح حكومة السودان قبل دخول شركة عارف، وقال المتحري بأن هذه الأفعال مجتمعة إدت إلى تبديد أموال الدولة بصورة مباشرة.

توجيه تهم

وجهت النيابة للمتهم والأول والثاني تهما تحت طائلة المواد (21، 88/آ، 89، 177/آ) من القانون الجنائي السوداني، كما تم توجيه تهمة تحت المادة (29) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية بالاضافة إلى المادة (4) من قانون التصرف في المرافق العامة.

فى ذات السياق وجهت النيابة تهما للمتهم الثالث تحت المواد (21، 178، 180) من القانون الجنائي، والمادة (4) من قانون التصرف في المرافق العامة والمادة (6/آ) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.