قسم بشير يكتب: ماذا تبقى من نظام الانقاذ

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

بقلم/ قسم بشير محمد الحسن
لقد سقطت الإنقاذ دون رجعة وقادتها فى حيرة من الامر من هول الصدمة ولم يصدقوا ماحدث لهم ولم يكن فى مخيلتهم أن الملك بيد الله وتناسوا الاية الكريمة : “قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شىء قدير” .
سقوط الإنقاذ يرجع لعدة أسباب منها الغلاء الطاحن والتدهور الاقتصادى الذى لايخفى على أحد بجانب الفساد الادارى والمالى الذي طال كل مفاصل الدولة أضف الى ذلك استبداد قادتها ولا ننسى التصريح المشين لأحد قادتها وعبر وسائل الإعلام بأن السلطة اخذناها بالضراع والعندو ضراع اجى ياخدها و هو تصريح مستفز لم يراع مشاعر الشعب السودانى ٠ أضف إلى ذلك القبضة الامنية المشددة ضد كل من خالف الراى ٠ ومن ثم جاءت الثوره المنتظره والشعب السودانى يعلق عليها امالا عريضة انطلاقا من الشعار المرفوع سلام حريه عداله ولم يكن فى مخيلته أن يصبح هذا الشعار كشعارات الإنقاذ التى لم تلامس الحقيقة والواقع كشعار لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء وغيرها من الشعارات المرفوعة والشعار هو عقيدة و اخلاص وليس مجرد هتافات ٠
وفلنبدأ بالسلام الذى كان هدفا وأحد أولويات حكومة الثورة وبحمدلله تمخضت المساعى بتوقيع السلام مع بعض الحركات المسلحة وهو مطلب كل سودانى نبذا للاحتراب والعنف و تقاسما للسلطة والثروه و لكن ماذا عن الترتيبات الامنية ونحن نشاهد جيوش الحركات المسلحة تغادر مواقع قتالها إلى العاصمه والمدن وحتى الآن لم تقرر الاتفاقيه بشأنها من حيث الدمج اوخلافه علما بان كل جيوش العالم موحده تحت قياده واحده تأتمر بأوامرها ونعلم ان العسكريه هى تعليمات وأوامر لا تخضع للمجاملات والعواطف منطلقة من عقيدة واحدة فقط وهى عقيدة الوطن دفاعا عن ترابه الغالي وليس الدفاع عن قادة بعينهم ومنوطا بها حراسة ثغور وبوابات الوطن من الاعداء وليس حراسة المدن والسؤال الذى يطرح نفسه ماذا عن الحركات التى لم توقع السلام حتى الان كحركة عبدالواحد نور وعبدالعزيز الحلو هل سوف يفتح الباب لجيوشها لدخول العاصمه والمدن فى حالة وقعت سلاما مع الحكومه ٠ عزيزى القارئ أن غياب الثقه فى بعضنا البعض وهو داء مازال مسيطرا و معشعشا فى رؤوس الكثير منا ويجب أن نتحرر منه ونقذف به وراء ظهورنا كأحد قتامات الماضى الاسود ونحن نستشرف عهدا جديدا و كان ذلك أحد أسباب بقاء الكيانات على حالها حتى الان ٠
اما الشعار الثانى الحرية و هى لاشك مطلب كل انسان حر كرمه الله وهى ليست لها ثمن ولذلك نرى عودة جهاز الأمن الداخلى المقترح وبشكله القديم وكما عهدناه فى نظام الإنقاذ واعطائه صلاحية الاعتقال والتحرى فيه سلب للحرية وفيه تكريس لنظام الإنقاذ ونقول ماذا تبقى لنا من نظام الإنقاذ ياساده ٠
اما العدالة فهى مازالت بعيدة المنال ولم نطبق حرفا واحدا من حروفها وبكل اسف ما زلنا ننتهج سياسة الانتقام والتشفى وهذا ما ينعكس ذلك سلبا على الوطن وتقدمه ويجب أن نميز مابين الوطنى المخلص الحادب على مصلحة الوطن والفاسد النفعى الذى تضرر منه الوطن ويحاسب كل انسان بما اغترفت يداه و ولاتاخذنا رافه و رحمه بهم ٠
اما الوضع الاقتصادى ومعاناة المواطن خير من يتحدث عنها الشعب السودانى وختاما نسأل الله أن يجنب البلاد الكوارث والمحن ويفتح أبواب رحمته خيرا وبركه على الشعب السودانى العزيز الصامد والصابر على كل بلاء ومع التوفيق للحكومه فى مسعاها الرامى إلى تقدم الوطن.

The post قسم بشير يكتب: ماذا تبقى من نظام الانقاذ appeared first on الانتباهة أون لاين.