وزيرة الخارجية تشدد على الاتفاق المُلزم قبل ملء السد هذا العام

Sudan News

الخرطوم: السوداني

أعربت وزيرة الخارجية د. مريم الصادق، عن تقديرها للرئيس فيليكس تشيسكيدي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وللاتحاد الأفريقي، للدعوة واستضافة اجتماعات بحث استئناف مفاوضات سد النهضة.

وسردت الوزيرة خلال كلمتها في الاجتماع، أهم الروابط الأزلية والراسخة التي تجمع بين السودان ودولتي إثيوبيا ومصر، وأشارت إلى أن السودان دعم إثيوبيا منذ البداية في مساعيها للتنمية ولتطوير البنى التحتية على النيل الأزرق، مؤكدة أن السودان لا يزال على قناعة بأن سد النهضة يمكن أن يصبح رابطاً تنموياً خلاقاً للأطراف الثلاثة، ويمكن أن يزيد ويدعم أوجه التكامل بين البلدان الثلاثة لصالح 250 مليون شخص يعيشون فيها.

وقالت د. مريم، إنه في التفاوض السابق تحت رعاية الاتحاد الأفريقي برئاسة جنوب أفريقيا، تم إهدار 200 يوم في المفاوضات، وكانت نتيجتها تراجعاً عما تم تحقيقه بالفعل والاتفاق عليه.

وأكدت الوزيرة بشأن الاعلان الإثيوبي للملء الثاني باتفاق أو دون اتفاق، أن الملء الأول الذي تم بشكل أحادي بواسطة إثيوبيا رغم تحذير السودان من الملء دون اتفاق وتبادل بيانات في الوقت المناسب مع سد الروصيرص، أدى ما يقارب أسبوع من العطش، وأثّر على الري واحتياجات الثروة الحيوانية والمنازل والصناعة وخاصة في العاصمة الخرطوم.

وقالت د. مريم إن اثيوبيا تمضي للملء من جانب واحد للمرة الثانية، على الرغم من تحذيرات السودان الواضحة من الأضرار الخطيرة بسبب مواقف شعبوية لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى وبتجاهل المرجع الأساسي للبلدان الثلاثة وهو إعلان المبادئ الموقع في عام 2015، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وجددت رفض السودان لأي ملء أحادي الجانب، لأن الصراع على الموارد هو المستقبل غير المرغوب فيه لأفريقيا، ولا بد من التوصل لحلول مبتكرة واتفاقيات لتبادل المنافع يجنب الشعوب صراعات لا طائل من ورائها وتبدد الطاقات.
وأوضحت أن السودان جاء لهذا الاجتماع لطرح رؤيته وللتعبير عن إيمانه بأنه من الممكن توقيع اتفاق ملزم قانوناً إذا كانت هناك إرادة سياسية. وأشارت إلى أن السودان ما زال يدعو إلى نهج جديد من أجل تجنب سلبيات الماضي. ويدعو الاتحاد الأفريقي إلى قيادة جهود الوساطة والتيسير، لتجاوز جمود المفاوضات.
وطرحت د. مريم، رؤية السودان التي تتمثل في صيغة 1 + 3 والتي تعني قيادة الاتحاد الأفريقي لوساطة بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. وإطار وساطة وتيسير فعال يبني على ما تم تحقيقه بالفعل لحسم القضايا القليلة العالقة للوصول لاتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل سد النهضة.