الخرطوم: باج نيوز

كشف تجمع المهنيين عن مخطط للمجلس العسكري يستهدف فضّ الاعتصام بالقوة والعنف المُفرطين، مشدًدا على أنّ المجلس يناور لشراء الوقت ويمارس الإلهاء حول المفاوضات للتغطية على النية المبيتة بخصوص فض الاعتصام، مطالبًا إياه بالتراجع عن مخطط صناعة الفوضى والانفلات بالبلاد، محذّرًا من مغبة القيام بأية فعل غير مدروس وقانوني.

وتأتي الخطوة في أعقاب الأنباء التي أشارت إلى عودة المفاوضات بين المجلس العسكري وإعلان الحرية والتغيير بعد توقفٍ دام لفترة طويلة.

وأوضح تجمّع المهنيين في بيانٍ اليوم”السبت” حصل”باج نيوز” على نسخة منه إنّ المجلس العسكري يخطط إلى فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بصورة منهجية وبالقوة.

وأشار التجمّع إلى أنّه وخلال الأسبوع الحالي تمّ إدخال عناصر معادية للثورة إلى الميدان مع نشر عناصر تخريبية بمحيط الاعتصام بهدف إثارة الفوضى بشارع وإدعاء انتفاء سلمية الثورة.

وأضاف البيان”لقد  شاهدنا على الهواء مباشرة محاولة المتاجرة بسائق صاحب الأمجاد أثناء المؤتمر الصحفي للدعم السريع والجيش وفشل تلك المحاولة بسبب نزاهة وصدق السائق”.

وأكّد تجمع المهنيين أنّه يُتابع استباحة شارع النيل بواسطة عسكريين يطلقون الرصاص الحي بكثافة وفي كل وقتٍ، دون انضباط أو مسؤولية ما أدّى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنات والمواطنين خلال الأيام الماضية.

وكانت لجنة الأطباء المركزية السودانية قد أعلنت في وقتٍ سابق مقتل مواطن ومواطنة جراء إطلاق نار بشارع النيل، قبل أنّ تعلن السلطات عن استهدافها تنفيذ خطة أمنية بدأت بتطويق شارع النيل بالخرطوم القريب من مقرّ الاعتصام.

وشدد التجمّع على أن القتل والترويع بشارع النيل يُعتبر مجرد تمهيد لارتكاب مجزرة بغرض فض الاعتصام بالقوة، ونوه إلى أن استخدام الرصاص الحي في وجه المعتصمين والمواطنين العُزل وفي أماكن تجمعات بشرية مسالمة يعدُ شروعاً في القتل، وقال البيان “لن نقبل باستخدام الرصاص والقتل في مواجهة مدنيين عُزل مهما كان جرمهم”.

وحذّر تجمع المهنيين من إيقاف البث لبعض القنوات ومنعها من التواجد في ميدان الاعتصام، معتبرًا ذلك تهديداً للميدان ويرفع غطاء الحماية عنه ويساهم في إخفاء التجاوزات ومُداراتها بعيداً عن أعين الإعلام.

وعلى نحوٍ مفاجئ، أغلقت السلطات السودانية مكتب قناة الجزيرة “الخميس” الماضي دون ذكر أية أسباب.

وحمّل تجمع المهنيين السودانيين المجلس العسكري مسؤولية ضمان سلامة المعتصمين، وقطع بأن محاولات تنويع الخلفيات الإثنية للمجرمين لن تجدي نفعاً فالمسؤولية عن الجرائم ودماء الضحايا فردية، وأكد أن هناك عيون ترقب وترصد، وقال البيان “إن الجرائم لا تسقط بالتقادم وأن المحاسبة قائمة والعدالة ماضية ولو بعد حين”.

وحثّ تجمّع المهنيين جماهير الشعب السوداني على الاحتشاد في ميادين الاعتصامات في العاصمة القومية أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، والحاميات في الأقاليم خصوصاً أثناء ساعات الليل، لحماية للثورة وإنجازًا لأهدافها في هذه اللحظات المصيرية والعصيبة من تاريخ البلاد.

ومنذ أبريل الماضي يعتصم آلاف السودانيين في مقر القيادة للعامة للجيش مطالبين بتسليم السلطة إلى مدنيين بعد الإطاحة بنظام عمر البشير الذي دام لـ”30″ عامًا.

Source: باج نيوز

About Post Author