“نسور النيل 2” .. التوقيت والهدف

Sudan News

 

الخرطوم: مشاعر أحمد

ما هي الرسالة من هذه المناورات؟
سراج عبد الغفار: المناورات يمكن أن تقرأ في زواية العلاقة بين البلدين، وهو تطور واجراء روتيني للقوات المسلحة في البلدين، كنوع من التكامل في تحديات المنطقة، والتحديات الماثلة في سد النهضة والحديث الاثيوبي حول الملء الثاني للسد.

أمين المجذوب: قامت على عجل. هناك ظروف استثنائية ويمكن أن نقول تعنت الموقف الاثيوبي وعدم الاستجابة في التفاوض أو التنازل مراعاة لمصالح البلدين في ملف سد النهضة، المناورات ترسل رسائل عديدة داخلية في الدولتين واقليمية وللقوى الدولية، محليًا تطمئن الشعبين المصري والسوداني أن القيادات متوحدة وتعمل لتحقيق المصالح القومية للبلدين تجاه الموقف الاثيوبي المتعنت وتدعو الى اصطفاف الشعبين خلف القيادة المصرية والسودانية، اقليميا اظهار الجدية والاستعداد في حالة عدم عودة اثيوبيا للتفاوض وايقاف الملء للمرحلة الثانية الا بالتنسيق بين البلدين ، كما انها اظهار للجدية والاستعداد لخيارات غير التفاوض، وهذه رسائل موجهة لاثيوبيا وتحديدا لدول الوساطة أن الدولتين تملكان اوراقا اخرى غير التفاوض، ورسالة الى القوى الدولية والدول التي تساند اثيوبيا.

أحمد عبد الرازق: ليست رسالة واحدة بل تتضمن عددا كبيرا من الرسائل اولها التأكيد على العلاقات الطيبة بين مصر والسودان، والتأكيد على الموقف الواحد المشترك بينهما واعتبارهما قوة واحدة في مواجهة اي خطر، فضلاً عن اظهار الاستعداد التام للتدخل العسكري اذا ما دعت الحاجة إليه في الامور التي قد تهدد الامن القومي أو المائي للبلدين .
عبد المنعم ابو ادريس: تحمل رسائل متعددة اغلبها للاقليم، مرتبطة بالاوضاع في ليبيا واثيوبيا وأمن البحر الاحمر والتحركات الدولية فيه، ومصر في الفترة الاخيرة بدأت تدرك اهمية السودان لأمنها ويبدو الاستراتيجية المصرية اصبحت فيها تغييرات، والاتجاه الاستراتيجي للأمن المصري كان في اتجاه اسرائيل، يبدو أن الاتجاه للامن المصري تغير واتجه جنوبا ، لانه هذه هي المرة الرابعة خلال عام تجري مصر مناورات، وذلك مرتبط بالامن الغذائي المصري لانه من الواضح في الاتفاقيات التي حدثت بين السودان ومصر حول الربط الكهربائي والاستثمارات واصبحت تفكر في أن السودان مرتبط بأمنها العسكري والمائي.

في اعتقادك الى ماذا تهدف؟

سراج عبد الغفار: التنسيق التام في التحديات الموجودة فيما بينهما، وعادة المناورات تكمل الجاهزية للمقاتلين في الجيوش والتنسيق في اطار التدريب المشترك يحقن دماء المعركة كلما كان داخل الجيشين القوات تنجز مهاما كأنها جيش واحد.
أمين مجذوب: الهدف تحديداً هو الضغط على اثيوبيا للعودة للمفاوضات ومراعاة مصالح البلدين والمشاركة في التشغيل ومراعاة تأمين السد وكل الآثار البيئية والاقتصادية التي يمكن أن تضر البلدين.

أحمد عبد الرازق: التأكيد على العلاقات الطيبة والتاريخية المشتركة بين البلدين، وعلى استعداد مصر الدائم لأي تدخل اذا ما دعت الحاجة الى ذلك.
عبد المنعم ابو ادريس: الهدف القريب هو رسالة لاثيوبيا في سد النهضة، والتنسيق وإظهار للقوات المشتركة
هل يمكن الهدف سد النهضة ؟

سراج عبد الغفار: يمكن يقال ذلك، ولكن الحرب ليست محبذة كحل المشاكل، وربما تقرأ بأن القوات تكمل جاهزيتها لكل الظروف المحيطة بها، ولكن الحلول يجب أن تكون عبر المفاوضات، والحرب يكون المتضرر فيها الطرفان واثيوبيا والسودان لديها نزاع حدودي وربما تقرأ كأنها استعدادات وفي حال حدثت تطورات سالبه في المنطقة .

أمين مجذوب: نعم، هي خطوة من مصر والسودان لتعضيد موقفهما اذا انتقل الملف الى مجلس الامن واذا الخيار اصبح يهدد الامن القومي للبلدين بالتالي يكون الخيار العسكري جاهزا ومنه استخدام الذراع الطويلة بجانب القوات البرية.

أحمد عبد الرازق: ربما كانت رؤية القيادة المصرية واضحة وتأكدت في مؤتمر صحفي الذي تحدث فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي حينما قال “الأمن المائي المصري خط احمر، وان العمل العدائي عمل قبيح وانه حريص على التفاوض، والقيادة لا تسعى لاستخدام القوة انما التفاوض وهي معركتها الاولى ولكن ذلك لا يمنع التدخل اذا ما دعت، ولكن مصر دولة غير عدائية ولا تبدأ بالعداء الا اذا دعت الضرورة”.
عبد المنعم ابو ادريس: على المدى القريب نعم، لكن رسالة احتمالات اندلاع حرب بين مصر واثيوبيا مستبعدة، وما المناورات الا في اطار الضغط على اثيوبيا للتفاوض
كيف يمكن أن ترد اثيوبيا الرسالة ؟
سراج عبد الغفار: اثيوبيا ترد بأن تكمل استعداداتها وان تجري مناورات مع ارتيريا وتنسيق مع دول الجوار الافريقي الآخر؛ جنوب السودان.

أمين المجذوب: اثيوبيا لديها اوراق تعتمد عليها ولن تميل الى التصعيد لانه ليس من صالحها لانها تعاني من ازمة داخلية مثل حرب التغراي.

أحمد عبد الرازق: هذا شأن يخص اثيوبيا لا استطيع أن اتكهن إن كنا لا نستطيع أن نقر بأن المناورات موجهة بشكل مباشر الى اثيوبيا، بل ما يحدث جزء من التدريب للقوات المصرية التي تجرى دائمًا وهي معلنة لا نستطيع أن نقر انها موجهة وان كانت اثيوبيا تجد امرا يمسها لا استطيع أن اتكهن به .
عبدالمنعم ابو ادريس: ربما تتقرب من السودان لانه من الواضح أن الدولتين تريدان كسب ود السودان، وذلك وضح بالامس حينما بثت احدى قنوات الاعلام الاثيوبية تقريراً عن العلاقة بين البلدين وعمقها والتعاطف بين الشعبين الاثيوبي والسوداني، وتعمل اثيوبيا على انشاء حلف من خلال الاتفاقية التي وقعت بينها وارتيريا والصومال ولكن ليس هناك مقارنة بين المقدرات العسكرية المصرية وارتيريا والصومال بل تكاد تكون معدومة.