رسالة حزن وألم إلى سعادة مدير جمارك مطار الخرطوم

Sudan News

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت ضمن ركاب رحلة الخطوط التركية بمطار الخرطوم، المغادرة صباح 16 فبراير 2021م التي اقلعت في الواحدة والربع صباح بصحبة أسرتي، حيث قامت وردية الجمارك يوم 15 فبراير بتمرير الأمتعة عبر الكاشف الالكتروني وكان ضمن أمتعتي شنطة صغيرة تحتوي على مصاغات ذهبية لزوجتي للاستعمال الشخصي خاصة واننا قدمنا الى البلاد قبل شهر من ذلك التاريخ لحضور مناسبات زواج في الأسرة.
تقدمت بجوازات سفرنا نحو كاونتر السفر لأسمع زوجتي تناديني لإعطائها جواز سفرها فجاءت إلى الكاونتر تاركة شنطة الذهب امام شرطي جمارك طويل القامة ورفيع بزيه الرسمي؛ وعند عودتها اليه لدى طاولة خارج الجهاز الكاشف، طلب منها فتح الشنطة مكتفيا بعبارة أن كمية الذهب كبيرة، فأقسمت له أن هذا الذهب أتى معها لدى الدخول وانه للاستعمال الخاص، موضحة أنها سألت عند وصولها إلى الوطن عما اذا كان هناك نظام معمول به لإعلان ما بحوزتها من ذهب، فكانت الإجابة بالنفي.
شرطي الجمارك لم يقم باستعراض المحتويات قطعة قطعة وكان من بينها خاتم ذهبي ثمين يرجع زمن شرائه إلى الثمانينات.
عند وصولنا إلى مدينتنا في ولاية كاليفورنيا، قامت الزوجة بمراجعة مصاغها حيث كانت العلبة الصغيرة خالية من الخاتم؛ الذي أقسم لكم بالله أنه كان بالشنطة في اللحظة التي تركتها الزوجة أمام شرطي الجمارك متوجهة نحو الكاونتر لتناول جواز السفر مني؛ احتراما وانصياعا لتوجيه شرطي الجمارك.
هذا فقد بالنسبة لي ولأسرتي ليس للقيمة النفيسة والتاريخية للخاتم فحسب، وإنما لقيم الرجولة والأمانة التي ينبغي توفرها لدى القائمين على أمر صيانة مكتسبات الوطن وأبنائه الذين اضطرتهم ظروف الحياة للنأي عن وطن لم يعد هو الوطن الذي تركناه.
أقسم لكم بالله العلي العظيم على دقة وصحة ما ذكرته ويحدوني الأمل فيما يقال عن كاميرات ضبط ومراقبة وما يتغنون به من بطولات للجمارك في المطار، وفي الامانة التي ألقاها الله على عاتقكم لإظهار الحق وتقصي الحقيقة واستعادة ما أخذ.