إصلاح النظم التشريعية والإدارية بالمملكة العربية السعودية..

Sudan News

مع بزوغ فجر كل يوم جديد نشاهد المملكة العربية السعودية تزداد رصيدا سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا واجتماعيا وفكريا.. وصولا نحو معراج الترقي الى هذه الإصلاحات الجوهرية التي تخاطب الثغرات التشريعية والإدارية بالبلاد .. هذا الموقف التارخي يفصح بذاته عن الرغبة الصادقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن مفهوم العدالة الذي يعبر عن الواقع الاجتماعي للشعب السعودي باعتباره الميثاق الذي يربط الحاكم بالمحكومين والرعية بالراعي وهو تصورمعقول ومقبول لأمة رائد وناهضة . ولقد صارت مثل الرغبة الأكيدة نحو إصلاح النظم التشريعية والإدارية سلوكا ثابتا في بنية البلاط الملكي السعودي تحت وصايا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد سلمان استنادا للواقع واستشرافا للمستقبل لحفظ وحدة الأمة وتماسكها .
إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بأن “المملكة العربية السعودية تسير وفق خطوات جادّة في السنوات الأخيرة نحو تطوير البيئة التشريعية، من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وتُرسِّخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان وتحقّق التنمية الشاملة، وتعزّز تنافسية المملكة عالمياً من خلال مرجعياتٍ مؤسسيةٍ إجرائيةٍ وموضوعيةٍ واضحةٍ ومحددةٍ”. وأضاف إن “مشروع نظام الأحوال الشخصية الذي يجري استكمال دراسته يُعد أحد أربعة مشروعات أنظمة تعمل الجهات ذات العلاقة على إعدادها” وبين “أنها ستُحال إلى مجلس الوزراء وأجهزته؛ لدراستها ومراجعتها وفق الأصول التشريعية؛ تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس الشورى وفقًا لنظامه، ومن ثم إصدارها وفقاً للأصول النظامية المتبعة في هذا الشأن” وتابع إن : “مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ومشروع نظام الإثبات، ستُمثِّلُ موجة جديدة من الإصلاحات، التي ستُسهم في إمكانية التنبؤ بالأحكام ورفع مستوى النزاهة وكفاءة أداء الأجهزة العدلية وزيادة موثوقية الإجراءات وآليات الرقابة، كونها ركيزة أساسية لتحقيق مبادئ العدالة التي تفرض وضوحَ حدود المسؤولية، واستقرار المرجعية النظامية بما يحدّ من الفردية في إصدار الأحكام”، على حد تعبيره. مؤكدا أن “عدم وجود هذه التشريعات أدّى إلى تباينٍ في الأحكام وعدم وضوح في القواعد الحاكمة للوقائع والممارسات، ما أدّى لطول أمد التقاضي الذي لا يستند إلى نصوص نظامية، علاوة على ما سبَّبهُ ذلك من عدم وجود إطار قانوني واضح للأفراد وقطاع الأعمال في بناء التزاماتهم”، حسب تعبيره. مشيرا الى أن غياب تلك التشريعات التي تحدث عنها سابقا كان “مؤلماً للعديد من الأفراد والأسر، لا سيما للمرأة، ومكّن البعض من التنصل من مسؤولياته، الأمر الذي لن يتكرر في حال إقرار هذه الأنظمة وفق الإجراءات النظامية”، على د تعبيره.
الأمير محمد بن سلمان أحصى بهذه الكلمات المعبرة مظاهر الحضارة الإسلامية وجعل اهمها يتمثل في استنارة العقل الذي انيط به التكليف الإلهي وطبيعة التشريعات القانوية المستمدة من الشريعة الإسلامية لا يمكن أن تقوم الا على مقاصد ومصالح مدركة عقلا.. الأمر الذي يستوجب القول بقدرة العقل على إدراك حكمة التشريع ومقاصده العامة وما يمكن استنباطه سريعا أن هذه المفاهيم والقضايا الجوهرية تلزم بالضرورة الاصطفاف والاعتصام نظرا لما تضفيه من المعقولية والانسجام كقاعدة أخلاقية وأساس إنساني للنهوض بالأمم والشعوب وهو المسار الصحيح للحوار والتسامح والقول بتعدد الآراء والاختلاف المحمود.
وفي هذا السياق ندرك أن واقع الأمر يتعلق هنا بتفكير منطقي وفكري ثابت وراسخ يكاد يعالج معظم القضايا المختلف حولها داخل المملكة العربية السعودية وما يبرر إسناده والاشادة به يتمثل فيما نلاحظه من حرص القيادة السعودية على إيجاد أنجح السبل لمعالجة هذه المشكلات المترهلة والتي أرهقت كاهل المواطن السعودي نتيجة للذرائع والثغرات التشريعية والقانونية .