زواج ملاذ حسين خوجلي.. نسلُ الشرف لا يقطعه الاعتقال

Sudan News

 

كتب: صديق محمد عثمان

احتفلت أسرةُ الأستاذ حسين خوجلي؛ المعتقل منذ الاسبوع قبل الماضي، بزواج ابنته ملاذ في احتفالٍ محدود بعد فشل جهودها في إطلاق سراح عائلها وكبيرها بالضمان لحضور المناسبة؛ التي كانت محدَّدةً سلفاً؛ وبعد اصراره هو على اتمام عقد الزواج في موعده المحدَّد؛ مع إصرار العروس ملاذ على التأجيل أو اقتصار الدعوة على الأسرة القريبة والنساء من المعارف والأهل.

وكانت الأسرة قد قامت بحجز مكان الاحتفال بالمناسبة منذ فترة؛ إلا انها تلَّقت اعتذاراً من أصحاب المكان المُحدَّد بإلغاء الحجز، وفي ذات الوقت باءت مجهوداتها مع السلطات والمحامين لإطلاق سراح الأستاذ حسين بالضمان بالفشل.

واعتُقل الأستاذ حسين خوجلي من مكتبه صباح يوم الأربعاء الموافق 10 فبراير الجاري؛ ورفضت السلطات الإفصاح عن التُّهم الموجهة إليه، وتذرَّعت بعدم حضور الشاكي، ورغم ذلك استمرَّت في حبسه، في حين أطلقت سراح معتقلين آخرين كان قد تمَّ اعتقالهم في ذات اليوم؛ في ظل الحملة التي شنَّتها السلطات على من أسمتهم قادةَ النظام السابق؛ بتهم التحريض على التظاهر وأعمال الشغب وتقويض النظام الدستوري إلا أنَّها اضطرت لإطلاق سراح كلِّ من د. أمين حسن عمر والأستاذ الطيَّب مصطفى والأستاذ إسحق أحمد فضل الله وآخرين، بينما أبقت على الأستاذ حسين خوجلي في المعتقل.

جدير بالذكر أن الأستاذ حسين خوجلي لم يكن ينتمي لحزب الموتمر الوطني؛ وتعرَّض للاعتقال أكثر من مرَّة خلال حكم الرئيس البشير، كما صُودرت صحيفته (ألوان) وأُوقفت اذاعتُه المساء ومحطتُه التلفزيونية أم درمان في العام 2008م، في ظل حكم حكومة الوحدة الوطنية؛ والتي كانت تُشارك فيها معظم القوى المنضوية الآن تحت تحالف الحرية والتغيير؛ الذي يقف خلف حكومة الدكتور عبد الله حمدوك.

ويعتقد مراقبون أنَّ الهجوم الشديد الذي ظلَّ يشنَّه الأستاذ حسين خوجلي على حكومة الدكتور عبد الله حمدوك الانتقالية هو السبب الرئيس وراء اعتقاله للمرَّة الثانية منذ سقوط حكومة البشير في أبريل 2019م.

وأصدر الاتحاد الدولي للصحفيين بياناً بتاريخ 18 فبراير طالب فيه بالإطلاق الفوري لسراح الأستاذ حسين خوجلي والدكتور أمين حسن عمر والأستاذ ياسر العطار والأستاذ إسحق أحمد فضل الله.

كما طالب الاتحاد العام للصحافيين العرب في بيانه الصادر بتاريخ الخميس 11 فبراير بإطلاق سراح الصحفيين السودانيين المعتقلين جاء فيه: “يدين الاتحاد العام للصحافيين العرب ما أقدمت عليه السلطات السودانيَّة من اعتقال الأستاذ الصحافي حسين خوجلي دون وجه حقٍّ، حيث أنَّ هذا الاعتقال يُعتبر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير ولحقوق الصحافيين بصورةٍ بشعة؛ تتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان بشكلٍ عام”. وطالب الاتحاد بإطلاق سراح الأستاذ حسين خوجلي فوراً، ونوَّه بالاتحادات الوطنيَّة للصحافة في البلدان العربيَّة باستنكار احتجازه؛ حيث صدرت عدة بيانات من اتَّحادات ونقابات الصحفيين في عدد من هذه الدول.