السودان: صلاح عووضة يكتب: وعـــدنا!!

Sudan News

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

 عدنا لمجاورته..
فوجدناه عند محطة الشيوعي لا يزال…..تماماً كما تركناه أثناء مجاورتنا الأولى له..
ما غيرته ظروف… ولا بدلته محنة؛ بتصرف من الأغنية..
ولا يزال ــ أيضاً ــ رأسه الذي فوق كتفيه يأبى الاعتراف بالواقع؛ ما دام لا يعجبه..
فهو يعجبه أن يكون الشيوعي هو الحاكم..
فأي حقيقة غير هذه ستجعل رأسه هو (الواقع) تحت كتفيه؛ ومعه منطقه الذي يعتد به..
منطق أن الشيوعي هو الذي يخرب على الناس دينهم… ودنياهم..
فهو المنطق الأقوى تأثيراً على أبناء شعبنا السوداني؛ البسيط… المسلم… الانطباعي..
عدنا إلى (الإنتباهة)….. والعود أحمد..
وأحمد يوسف التاي ــ رئيس التحرير ــ يلعب دوراً في العود هذا مثل الذي لعبه الفريق..
ونعني الفريق إبراهيم الرشيد؛ عضو مجلس الإدارة..
فالشكر لهما؛ ومن بعدهما ــ وقبلهما ــ لسعد العمدة ؛ ناشرها… ورئيس مجلس إدارتها..
والشكر ــ كذلك ــ لصديقي (اللدود) إسحاق فضل الله..
فهو الذي ألهمنا مادة (البداية) هذه….. كما يلهمه الشيوعي مادة (آخر ليله)…. كل ليلة..
ثم إنه ــ على الصعيد الشخصي ــ (كوزٌ) ودود… وما هو بلدود..
ويفتأ الشيوعي يفعل في رأسٍ لإسحاق ــ بين كتفيه ــ ما يفعله الخمر بمتعاطيه (آخر الليل)..
فإذا رأسه ــ المتعاطي هذا ــ يغدو أسفل كتفيه..
ورأس إسحاق يتدلى تحت كتفيه كلما عاقر خمر الشيوعي الثقافي… والشعري… والنثري..
فهو بإبداع الشيوعي معجبٌ… ولكن لسياسته كارهٌ..
ويريد من الشعب كله أن يكره الشيوعي ــ سياسياً ــ حتى يختمر برؤوس أفراده السُكر هذا..
فإن اختمر كرهوه كما يكره السكران الوعظ… والواعظينا..
ومن ثم كرهوا الثورة… وثوارها… وثائرتها التي تثور ضد الذين ينتسب إليهم إسحاق..
فهذا هو الطريق إلى (سمرقند) العودة… والعودُ أحمد..
عودة جماعته إلى الحكم مرة أخرى؛ فوق رؤوسٍ للشيوعيين فرشها لهم بساطاً (أحمرَ)..
ويجتهد إسحاق في كسر رقبة كل مواطن ليضحى أسفل كتفيه..
فإن بات كذلك رأى الدنيا مقلوبة؛ دنيا الثورة….. وحكومتها….. وحاضنتها الشيوعية..
وفي سبيل ذلك فلينكسر عنق كل منطق… وحقيقة… وواقع..
فالشيوعي هو الحاكم الآن (كسر رقبة)؛ حتى وإن كانت الحقائق خلاف ذلك تماماً..
حتى وإن كانت حكومة حمدوك تسير عكس اتجاه سير الشيوعي..
سواء من حيث التطبيع مع إسرائيل…. أو من حيث التطبيع مع صندوق النقد الدولي..
وبالتالي من حيث التطبيع مع أمريكا؛ راعية الصندوق… وإسرائيل..
حتى وإن قال الشيوعي أمس: زيارة وفد إسرائيل مؤامرة من الحكومة لإجهاض الثورة..
وحتى وإن قال إن التطبيع هذا محاولة ابتزاز للضغط عليها..
فكل هذه الحقائق ــ البدهية لكل طالب مرحلة أساس ــ ليست بذات أهمية لدى إسحاق..
فهو يتحاشاها ــ ويتعامى عنها ــ مع سبق العناد… والتبلُّد..
وينتظر ــ بنفاد صبرٍ ــ عودة عهدٍ تكون مادة بداية زاويته فيها بعنوان (العودُ أحمدُ)..
ومادة بداية عودتنا نحن إسحاق هذا نفسه… وعنوانها:
وعـــــدنا !!

The post السودان: صلاح عووضة يكتب: وعـــدنا!! appeared first on الانتباهة أون لاين.