دخلت كرة القدم السودانية منعطفاً خطيراً، بعد التداعيات التي شهدتها الساحة الكروية، بمطالبات الأندية بإلغاء الدوري في الموسم الحالي، بسبب التطورات السياسية التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.

ورغم أن الأندية ترفض استكمال مسابقة الدوري، لكن اتحاد الكرة السوداني برئاسة كمال شداد، يرفض الرضوخ لهذه المطالب، ويهدد الأندية بسحب التراخيص الخاصة بها، والتي تسمح لها بالمشاركة في البطولات الأفريقية.

ووسط أجواء التوتر التي تعيشها الكرة السودانية، ازدادت الأزمة بتقدم كل من رئيس مجلس إدارة الهلال أشرف سيد أحمد الكاردينال، ومجموعة محمد الشيخ مدني بنادي المريخ، استقالتيهما، ليصبح قطبا الكرة السودانية في مأزق، بسبب غياب الدعم المادي الذي كان سبباً لازدهار الفريقين في السنوات الأخيرة، على المستويين العربي والأفريقي.

ووصل كل من فريقي الهلال والمريخ إلى مراحل متقدمة في دوري أبطال أفريقيا أكثر من مرة، كما تأهل “الأحمر” إلى نصف نهائي بطولة كأس زايد للأندية الأبطال في العام الجاري، وذلك بسبب القوة الاقتصادية التي يمتلكها كل من الكاردينال ومجموعة مدني، ولكن بات الفريقان مهددان بالدخول في أزمة مادية، في حال استمرار الأزمة بين الأندية واتحاد الكرة.

وتعود مطالب الأندية إلى إلغاء الدوري، بعدما شهدت بعض المباريات خروجاً عن النص من الجمهور واللاعبين، كان أبرزها أحداث مباراة المريخ مع الهلال الأبيض بالجولة الثانية من المرحلة النهائية لدوري النخبة، بعد أن قام الحكم بطرد مهاجم المريخ بكري المدينة، الذي رفض الخروج من الملعب الأمر الذي جعل الجمهور يستأثر بتصرفه، فاجتاح الملعب واعتدى على طاقم التحكيم بالضرب.

ورغم أن اتحاد كرة القدم السوداني، أصدر في اليوم التالي قراراً بتعليق مباريات الدوري الممتاز إلى أجل غير مسمى، المرتبطة بالمتغيرات السياسية الجديدة في الساحة السودانية، ولكن اتحاد الكرة عاد وأصر على استكمال الدوري، رغم مطالبات الأندية بتجميد المسابقة، وهو الصراع الذي قد يعيد الكرة السودانية خطوات كبيرة إلى الوراء.

المصدر: كرة القدم السودانية.. التوتر والمستقبل بموقع صحيفة كورة سودانية الإلكترونية.

Source: New feed

About Post Author